سفير فلسطين: «التطريز» ينقل الهوية الثقافية إلى العالم

أقيم معرض “التطريز الفلسطيني 62” في الكويت تحت شعار “هوية الصمود”، بهدف تعزيز الحضور الثقافي الفلسطيني على الساحة الدولية وإبراز عمق التطريز الفلسطيني كجزء أساسي من الهوية الوطنية. يأتي هذا المعرض في ظل تحديات تواجه القطاعات الحرفية والزراعية في الأراضي الفلسطينية، مسلطاً الضوء على أهمية الحفاظ على هذا التراث الثقافي العريق. وقد حظي المعرض بتضامن واسع من المجتمع الكويتي.
افتتح المعرض بحضور سفير فلسطين لدى الكويت، رامي طهبوب، وممثلي البعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من المتطوعات الكويتيات. وقد تزامن هذا الحدث مع احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية، مما أضفى عليه بعداً إضافياً من التقدير والاحترام المتبادلين بين الشعبين الفلسطيني والكويتي. ويهدف المعرض إلى نقل الرواية الفلسطينية وإبراز ملامح الهوية الثقافية الفلسطينية.
أهمية معرض التطريز الفلسطيني في تعزيز الهوية الوطنية
يعتبر التطريز الفلسطيني جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي الفلسطيني، حيث يعكس تاريخاً طويلاً من الإبداع والمهارة. تنتقل تقنيات التطريز من جيل إلى جيل، وتحمل في طياتها رموزاً ودلالات تعبر عن الهوية الفلسطينية والانتماء إلى الأرض. ويأتي هذا المعرض كرسالة تؤكد على صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه وثقافته.
دور المعرض في دعم الحرف اليدوية الفلسطينية
يهدف المعرض إلى دعم الحرف اليدوية الفلسطينية، التي تواجه تحديات كبيرة بسبب الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة. وتشكل هذه الحرف مصدراً للرزق للعديد من الأسر الفلسطينية، كما أنها تساهم في الحفاظ على التراث الثقافي. من خلال عرض منتجات التطريز الفلسطينية، يسعى المعرض إلى تشجيع السياحة الثقافية وزيادة الطلب على هذه المنتجات.
التضامن الكويتي مع الشعب الفلسطيني
أعرب السفير طهبوب عن تقديره العميق للدور اللافت للمتطوعات الكويتيات المشاركات في المعرض، مؤكداً أن مساهمتهن تجسد عمق المحبة والتضامن مع فلسطين. ويعكس هذا التضامن العلاقات الوطيدة التي تربط الشعبين الفلسطيني والكويتي. كما أشاد السفير بحضور نخبة من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية، معتبراً أن هذا الحضور يعكس رسالة تضامن واضحة مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
التحديات التي تواجه القطاعات الحرفية والزراعية في فلسطين
أشار السفير طهبوب إلى التحديات التي تواجه القطاعات الحرفية والزراعية في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن المزارعين يتعرضون لاعتداءات متكررة تؤثر سلباً على موسم الزيتون. ووفقاً لتقارير وزارة الزراعة الفلسطينية، فإن موسم الزيتون الحالي قد تضرر بشكل كبير نتيجة قطع الأشجار وعرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم. ويعتبر الزيتون من أهم المحاصيل الزراعية في فلسطين، ويمثل مصدراً رئيسياً للدخل للعديد من الأسر.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه القطاعات الحرفية تحديات تتعلق بالحصول على المواد الخام وتسويق المنتجات. وتشير البيانات إلى أن العديد من الحرفيين الفلسطينيين يواجهون صعوبات في تصدير منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية بسبب القيود المفروضة على حركة البضائع. الحرف اليدوية الفلسطينية، بما في ذلك التطريز، تعاني من نقص الدعم المالي والتقني.
ومع ذلك، هناك جهود تبذل لتعزيز هذه القطاعات، بما في ذلك تقديم الدعم المالي والتقني للحرفيين والمزارعين، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الخارجية. وتعمل الحكومة الفلسطينية على تطوير استراتيجيات لتعزيز القطاعات الحرفية والزراعية، وجذب الاستثمارات الأجنبية. كما تسعى إلى إقامة شراكات مع المنظمات الدولية لتقديم المساعدة الفنية والمالية.
في سياق متصل، تتزامن إقامة المعرض مع احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية، حيث تقدم القيادة السياسية والشعب الكويتي التهاني والتبريكات. ويعكس هذا التزامن عمق العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الفلسطيني والكويتي. وتأتي هذه الاحتفالات في ظل تحديات إقليمية ودولية، مما يؤكد على أهمية التضامن والتعاون بين الدول العربية.
من المتوقع أن تستمر فعاليات المعرض لعدة أيام، مع تنظيم ورش عمل وعروض تقديمية حول فن التطريز الفلسطيني. وستتم مناقشة سبل دعم الحرف اليدوية الفلسطينية وتعزيز التعاون بين فلسطين والكويت في هذا المجال. وستصدر السفارة الفلسطينية في الكويت تقريراً شاملاً عن نتائج المعرض وتوصياته في غضون شهر من تاريخ اختتامه. يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استمرار دعم هذه المبادرات الثقافية والحفاظ على التراث الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.




