استعدادات أمريكية غير مسبوقة لضرب إيران وخشية إسرائيلية من خيار “يوم القيامة”

تصاعدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، حيث أفادت وسائل إعلام أمريكية أن الجيش الأمريكي أبلغ البيت الأبيض باستعداده لشن ضربات عسكرية على إيران بدءًا من نهاية الأسبوع الحالي. يأتي هذا التطوير في ظل حالة تأهب قصوى معلنة في إسرائيل، وتوقعات بتصعيد محتمل للأحداث، مما يثير مخاوف دولية واسعة النطاق.
وبحسب مصادر متعددة، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات مختلفة للرد على التوترات المتزايدة مع طهران. وتشمل هذه الخيارات إجراءات عسكرية محتملة، بالإضافة إلى مساعي دبلوماسية مستمرة. وتواصل واشنطن استشارة حلفائها في المنطقة وخارجها لتقييم أفضل مسار للعمل، في ظل سيناريوهات متعددة.
التحركات العسكرية الأمريكية وتأهب إسرائيل
أكدت تقارير إعلامية أن البنتاغون يقوم بنقل تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك سفن حربية، وأنظمة دفاع جوي، وغواصات. وتهدف هذه التحركات إلى الاستعداد لعملية عسكرية محتملة ضد إيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
ومن المتوقع أن تصل حاملة الطائرات “جيرالد فورد” ومجموعتها القتالية إلى المنطقة خلال الأيام القادمة، لتنضم إلى حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” التي تتواجد بالفعل في الخليج العربي. بالإضافة إلى ذلك، توجد غواصة نووية أمريكية في البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
في الوقت نفسه، أعلنت إسرائيل عن حالة تأهب قصوى، وتستعد لمواجهة أي تطورات محتملة. وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي في حالة استنفار منذ شهر، مع زيادة مستوى الاستعداد يومًا بعد يوم. وتخشى إسرائيل من أن تلجأ إيران إلى “خيار يوم القيامة” في حال تعرضها لهجوم.
تعزيزات إضافية وقدرات دفاعية
أفادت شبكة “سي إن إن” أن القوات الجوية الأمريكية بدأت في نقل مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود من قواعدها في بريطانيا إلى مواقع أقرب إلى الشرق الأوسط. كما تقوم الولايات المتحدة بإعادة “تموضع” بعض القوات مؤقتًا خارج المنطقة تحسبًا لأي رد إيراني محتمل.
وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قوة نارية كافية لشن حرب جوية مستمرة ضد إيران لعدة أسابيع. وقد عززت واشنطن قدراتها الدفاعية منذ أن هدد الرئيس ترامب بضرب إيران في وقت سابق من هذا العام.
المحادثات الدبلوماسية وجهود التهدئة
على الرغم من التوترات العسكرية المتصاعدة، تستمر المحادثات الدبلوماسية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف. وتهدف هذه المحادثات إلى إيجاد حلول دبلوماسية لتخفيف التوترات وتجنب التصعيد. وذكر مسؤولون أمريكيون أن “بعض التقدم” قد تحقق في المحادثات، لكن ما زالت هناك قضايا عالقة تتطلب نقاشًا إضافيًا.
وتتوقع الولايات المتحدة أن تقدم إيران مقترحًا مكتوبًا يوضح كيفية حل الخلافات مع واشنطن، وذلك في إطار المحادثات الجارية. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن الدبلوماسية هي الخيار الأول، مع بقاء الخيار العسكري مطروحًا على الطاولة.
تحذيرات دولية ومخاوف من التصعيد
أعربت العديد من الدول عن قلقها بشأن التوترات المتزايدة في المنطقة، وحثت جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد. وحذرت بولندا رعاياها من مغادرة إيران على الفور، محذرة من أن الصراع العسكري المحتمل قد يجعل الإجلاء أمرًا غير ممكن في غضون ساعات.
وتشير التقديرات إلى أن هناك احتمالية كبيرة لحدوث عمل عسكري ضد إيران في الأسابيع المقبلة، لكن القرار النهائي يعود للرئيس ترامب. ويواجه الرئيس ضغوطًا من مختلف الأطراف لاتخاذ قرار حاسم بشأن كيفية التعامل مع التوترات المتزايدة مع طهران.
في الختام، يبقى الوضع في الشرق الأوسط متقلبًا للغاية. من المتوقع أن تتلقى الإدارة الأمريكية مقترحًا مكتوبًا من إيران خلال الأسبوعين المقبلين، مما قد يحدد مسار الأحداث. ومع ذلك، فإن مستقبل المنطقة لا يزال غير مؤكد، ويتطلب مراقبة دقيقة للتطورات الجارية.





