من الأطول صياماً في مناطق المملكة.. ومن الأقصر؟ – أخبار السعودية

أظهرت دراسة حديثة أجرتها “عكاظ” الرقمية، بالاعتماد على تقويم أم القرى، اختلافات طفيفة في مدة الصيام بين مدن المملكة العربية السعودية خلال شهر رمضان المبارك. وتتأثر هذه المدة بشكل رئيسي بخطوط العرض الجغرافية، حيث يختلف عدد ساعات الصيام من مدينة إلى أخرى ضمن نطاق زمني محدود نسبياً على مستوى البلاد. وتأتي هذه الدراسة في وقت يستعد فيه المسلمون لاستقبال الشهر الفضيل.
وتشير البيانات إلى أن مدينة جازان سجلت أطول مدة صيام لهذا العام، حيث بلغت 12 ساعة و55 دقيقة، بينما سجلت عرعر أقصر مدة صيام بلغت 12 ساعة و37 دقيقة. وتعتبر هذه الاختلافات جزءًا طبيعيًا من التباين الجغرافي داخل المملكة، وتؤثر على تنظيم مواعيد الإفطار والسحور.
تفاوت ساعات الصيام في مناطق المملكة
تعتمد مدة الصيام بشكل أساسي على طول النهار، والذي يتأثر بموقع المدينة بالنسبة لخط الاستواء. فكلما اتجهنا جنوبًا، زاد طول النهار في فصل الصيف، وبالتالي زادت مدة الصيام. وعلى العكس من ذلك، كلما اتجهنا شمالًا، قل طول النهار وقلت مدة الصيام. هذا التباين الجغرافي يؤثر على تجربة الصائمين في مختلف مناطق المملكة.
نتائج مفصلة في المدن الرئيسية
في المنطقة الجنوبية، سجلت نجران وأبها والباحة مدد صيام قريبة من جازان، حيث بلغت 12 ساعة و54 دقيقة و12 ساعة و53 دقيقة و12 ساعة و51 دقيقة على التوالي. هذه المدن تتميز بموقعها القريب من خط الاستواء، مما يجعل النهار فيها أطول خلال فصل الصيف.
أما في منطقة الوسط، فقد كانت الفروق أقل وضوحًا، حيث سجلت الرياض 12 ساعة و45 دقيقة، والقصيم (بريدة) 12 ساعة و43 دقيقة، وحائل 12 ساعة و41 دقيقة. وتعتبر هذه المنطقة ذات مناخ معتدل وطول نهار متوسط.
وفي المدن المقدسة، سجلت مكة المكرمة 12 ساعة و49 دقيقة، والمدينة المنورة 12 ساعة و45 دقيقة. وتحظى هذه المدن بأهمية خاصة لدى المسلمين، وتستقبل أعدادًا كبيرة من الحجاج والمعتمرين خلال شهر رمضان.
في المقابل، شهدت المنطقة الشمالية مدد صيام أقصر نسبيًا، حيث سجلت تبوك 12 ساعة و40 دقيقة، وسكاكا 12 ساعة و38 دقيقة، وعرعر 12 ساعة و37 دقيقة. وتتميز هذه المنطقة بمناخها البارد وطول لياليها.
تأثير خطوط العرض على أوقات الإفطار والسحور
تؤثر هذه الاختلافات في مدة الصيام بشكل مباشر على مواعيد الإفطار والسحور في مختلف المدن. ففي جازان، يبدأ الصائمون يومهم في وقت مبكر وينتهون في وقت متأخر، بينما في عرعر، يكون لديهم وقت أقصر للصيام. يتطلب ذلك من المسلمين في كل مدينة تنظيم أوقاتهم بما يتناسب مع طول النهار.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر هذه الاختلافات على الجوانب الصحية والاجتماعية للصائمين. ففي المدن ذات مدة الصيام الطويلة، قد يحتاج الصائمون إلى اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على صحتهم وتجنب الجفاف. كما قد تتطلب مدة الصيام الأطول تعديلات في نمط الحياة اليومي.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الفروق في ساعات الصيام ستستمر في السنوات القادمة، مع احتمال حدوث تغييرات طفيفة بسبب التغيرات المناخية. من المهم للمسلمين في جميع أنحاء المملكة أن يكونوا على دراية بهذه الاختلافات وأن يخططوا لشهر رمضان وفقًا لذلك.
من المتوقع أن تعلن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عن رؤية هلال رمضان قريبًا، لتحديد بداية الشهر الفضيل رسميًا. وستصدر الوزارة أيضًا تقويمًا تفصيليًا لأوقات الإفطار والسحور في جميع أنحاء المملكة. وينتظر المسلمون هذا الإعلان بفارغ الصبر لبدء الاستعدادات الروحانية والاجتماعية لشهر رمضان المبارك. وسيتم متابعة أي تحديثات أو توجيهات جديدة من الجهات المختصة.





