منظومة بقدرات نووية محتملة.. سلاح كيم الجديد يشعل المنصات

أثار الكشف عن أسلحة جديدة في كوريا الشمالية، وتحديداً قاذفة صواريخ متعددة الفوهات، تفاعلاً واسعاً على المنصات الرقمية، حيث يرى البعض في ذلك تعزيزاً لقدرات الردع لدى بيونغ يانغ، بينما يعتبره آخرون استعراضاً للقوة يهدف إلى التأثير داخلياً وخارجياً. هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل الأسلحة الكورية الشمالية وتأثيرها على الأمن الإقليمي والدولي.
خلال حفل عسكري كبير في العاصمة بيونغ يانغ، كشف الزعيم كيم جونغ أون عن قاذفة صواريخ جديدة بعيار 600 مليمتر، صُممت وفقاً للبيانات الرسمية، لإطلاق رؤوس نووية باتجاه كوريا الجنوبية. وقد استُعرضت 50 قاذفة من هذا الطراز، وقاد كيم جونغ أون إحداها بنفسه في شوارع المدينة.
آراء متباينة حول تطور الأسلحة الكورية الشمالية
عكس التفاعل على المنصات الرقمية انقساماً واضحاً في فهم الرسالة الكورية الشمالية، كما رصده برنامج “شبكات”. يرى البعض أن امتلاك بيونغ يانغ للقدرات النووية هو ما منع أي تدخل عسكري أمريكي مباشر.
لماذا لم تحاول الولايات المتحدة زعزعة النظام في كوريا الشمالية؟ الجواب هو امتلاكها السلاح النووي.
ويرى آخرون أن هذه التطورات تأتي في سياق استشعار الخطر المتزايد، خاصةً مع التغيرات الجيوسياسية الإقليمية والضغوط على دول مثل إيران. هذا الاستشعار يدفع كوريا الشمالية إلى الاستعداد المبكر لأي سيناريو محتمل.
شعرت كوريا الشمالية بالخطر بعد التطورات الأخيرة في المنطقة، ومع الضغوط على إيران، فإنها تستعد لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
في المقابل، يرى البعض أن امتلاك هذه الترسانة لم يترافق مع أي عدوان مباشر على دول أخرى، مما يثير تساؤلات حول الغرض الحقيقي من تطوير هذه الأسلحة.
على الرغم من امتلاكها هذه القدرات العسكرية، لم تشن كوريا الشمالية أي هجوم على دول أخرى.
الاعتبارات الداخلية والخارجية
يرى البعض أن الزعيم الكوري الشمالي يسعى إلى تعزيز قبضته على السلطة الداخلية من خلال إبراز القوة العسكرية، معتبراً أن بقاء النظام مرتبط بشكل كبير بالدعم الصيني المستمر. هذا الدعم يمثل عاملاً حاسماً في استقرار النظام الكوري الشمالي.
يهدف كيم جونغ أون إلى إظهار قوته الداخلية من خلال تطوير الأسلحة، وبقاؤه يعتمد بشكل كبير على الدعم الصيني.
ويرى آخرون أن أي دولة تسعى إلى حماية نفسها يجب أن تمتلك أدوات دفاعية قوية، خاصةً في ظل التهديدات الخارجية المتزايدة. هذا الرأي يركز على حق الدول في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.
يجب على أي دولة أن تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها، خاصةً في ظل الظروف الدولية الحالية.
تأثير الأسلحة الجديدة على الأمن الإقليمي
تعتبر المنظومة الجديدة، المعروفة باسم “كيه إن 25″، الأكثر تطوراً في ترسانة بيونغ يانغ، حيث تطلق عدة صواريخ في وقت واحد، وتعتمد على تقنيات توجيه متطورة. يصل مدى هذه المنظومة إلى حوالي 365 كيلومترًا، مما يجعلها قادرة على ضرب معظم الأهداف في كوريا الجنوبية، بما في ذلك العاصمة سول.
تكمن خطورة هذه المنظومة في قدرتها على الإطلاق الجماعي السريع، وصعوبة رصدها مبكراً، وانخفاض تكلفة إنتاجها مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية. هذا يجعلها سلاحاً فعالاً من حيث التكلفة وقادراً على الانتشار بأعداد كبيرة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير القدرات الصاروخية لكوريا الشمالية يثير مخاوف بشأن سباق التسلح في المنطقة، ويدفع دولاً أخرى إلى تطوير قدراتها الدفاعية. هذا قد يؤدي إلى تصعيد التوترات وزيادة خطر الصراع.
من المتوقع أن تواصل كوريا الشمالية تطوير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية في المستقبل القريب، ما لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي شامل. يجب على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على بيونغ يانغ للعودة إلى طاولة المفاوضات، والالتزام بقرارات الأمم المتحدة. من المرجح أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من التطورات في هذا الملف، مع احتمال إجراء المزيد من التجارب الصاروخية أو النووية.





