Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

دراسة تحذر من آثار محتملة لمكوّن في أقراص فقدان الوزن الرائجة على الأمعاء

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة أديلايد الأسترالية عن تأثيرات محتملة لمكوّن مساعد (SNAC) يوجد في أقراص فقدان الوزن التي تحتوي على عقار “سيماغلوتايد”. يُستخدم هذا المكوّن لتعزيز امتصاص الدواء عند تناوله عبر الفم، وعلى الرغم من فعالية الأقراص الأقل تكلفة والأكثر راحة مقارنة بالحقن، إلا أن الدراسة أثارت تساؤلات حول سلامة الاستخدام طويل الأمد لهذا المساعد.

خلصت الدراسة، التي أجريت على نماذج حيوانية، إلى أن التعرض المتكرر لمادة سالكابروزات الصوديوم (SNAC) قد يحدث تغييرات بيولوجية في الأمعاء. شملت هذه التغييرات انخفاض مستويات البكتيريا النافعة المسؤولة عن هضم الألياف، وانخفاض الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تلعب دوراً وقائياً، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشرات الالتهاب وزيادة وزن الكبد.

أبحاث جامعة أديلايد تسلط الضوء على تأثير SNAC في أقراص إنقاص الوزن

أجرت جامعة أديلايد دراسة مستفيضة حول التأثيرات البيولوجية لمادة سالكابروزات الصوديوم (SNAC)، وهو مكون أساسي في تركيب أقراص فقدان الوزن التي تعتمد على “سيماغلوتايد”. الهدف الأساسي من SNAC هو تسهيل امتصاص “سيماغلوتايد” عبر الجهاز الهضمي، مما يوفر بديلاً أكثر ملاءمة من الحقن. ومع ذلك، فإن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة تقدم نظرة جديدة حول الآثار المحتملة لهذا المكون على الصحة الداخلية.

أظهرت التجارب أن الحيوانات التي تعرضت لـ SNAC لمدة 21 يوماً شهدت تغييرات ملحوظة في بيئة أمعائها. من أبرز هذه التغييرات كان الانخفاض في أعداد البكتيريا المفيدة، والتي تعد ضرورية لعملية التمثيل الغذائي الصحي وهضم الألياف الغذائية. كما لوحظ انخفاض في مستويات الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات حيوية لها دور في حماية بطانة الأمعاء وتنظيم الاستجابات الالتهابية.

إلى جانب ذلك، كشفت الدراسة عن ارتفاع في مؤشرات الالتهاب داخل الجسم، مما قد يشير إلى وجود إجهاد فسيولوجي. كما تم رصد زيادة في حجم الكبد، وهو مؤشر قد يعكس تعرضه لالتهاب خفيف. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ صغر حجم الأعور، وهو جزء من الأمعاء يلعب دوراً في هضم الألياف وإنتاج مركبات واقية، بالإضافة إلى انخفاض في مستويات بروتين مرتبط بالوظائف الإدراكية.

أكد الباحثون، بقيادة أمين أرياي، أن هذه النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن SNAC يسبب ضرراً مباشراً للبشر. ومع ذلك، فإنها تسلط الضوء على إمكانية تأثير هذا المكون على وظائف الجسم البيولوجية خارج نطاق دوره المعتاد كمحفز لامتصاص “سيماغلوتايد”. هذا التساؤل يأتي في سياق الأهمية المتزايدة لأقراص “سيماغلوتايد” كخيار علاجي للسمنة، نظراً لسهولة استخدامها وتكلفتها المنخفضة نسبياً مقارنة بالحقن.

شدد أمين أرياي على أن السمنة مرض معقد يتطلب تقييماً شاملاً لجميع جوانب العلاج. وقال: “السمنة مرض مزمن ومعقد، وهذه الأدوية فعّالة، لكنها تحتاج إلى تقييم تأثير التعرض الطويل الأمد لجميع مكوناتها، وليس فقط المركب النشط”.

من جانبه، أوضح الدكتور بول جويس أن النتائج مستقاة من نماذج حيوانية، ولا يمكن تعميمها مباشرة على البشر. ومع ذلك، فإن هذه النتائج تبرز ضرورة إجراء المزيد من الدراسات المتعمقة. تهدف هذه الدراسات المستقبلية إلى تقييم سلامة مادة SNAC عند استخدامها بشكل يومي ولفترات طويلة، بما في ذلك التأثيرات على المدى البعيد.

يبقى التحدي الرئيسي هو فهم ما إذا كانت التغييرات البيولوجية التي لوحظت في النماذج الحيوانية ستترجم إلى آثار سلبية على صحة الإنسان عند الاستخدام طويل الأمد لأقراص “سيماغلوتايد” التي تحتوي على SNAC. تتطلب هذه المسألة المزيد من البحث السريري والتقييم المستمر لضمان سلامة وفعالية العلاجات المستخدمة في إدارة السمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى