غضب سوري من “القيصر” على خلفية الإساءة للساروت.. وكحلاوي يرد

جدل واسع حول مسلسل “القيصر.. لا مكان لا زمان” وإساءة للساروت
أثار مسلسل “القيصر.. لا مكان لا زمان” موجة غضب واسعة في الأوساط السورية، عقب عرض مشهد في حلقته الأولى اعتبره ناشطون إساءة مباشرة لمنشد الثورة الراحل عبد الباسط الساروت. وتضمن المشهد قيام ضابط أمن، يؤدي دوره الممثل سامر كحلاوي، باستجواب فتاة من مدينة حمص، مستخدما عبارات مسيئة بحق الساروت، وصفته بـ “الإرهابي الكلب”.
وقد أثار هذا المشهد تنديدًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن المشهد يمثل “محاولة لتشويه تاريخ حارس الثورة”. واشتهر الساروت، الذي تحول من حارس مرمى في نادي الكرامة إلى أحد أبرز وجوه الحراك الشعبي في حمص، قبل مقتله عام 2019 خلال المعارك في ريف حماة.
وطالب متفاعلون بوقف عرض المسلسل فورًا ومحاسبة صناعه، إلى جانب مساءلة نقابة الفنانين، معتبرين أن العمل “ينحاز لرواية النظام السوري” ويعيد إنتاج خطاب التخوين بحق رموز الثورة.
توضيح الممثل سامر كحلاوي
في المقابل، قدم الممثل سامر كحلاوي توضيحات عبر حساباته الشخصية وفي لقاءات إعلامية، نافيًا تبنيه أي إساءة لعبد الباسط الساروت. وأكد أن المشهد خضع لما وصفه بـ “تلاعب في المونتاج”، وأن السياق الدرامي كان يهدف إلى إبراز “إجرام النظام المخلوع” لا تبريره.
وأوضح كحلاوي أنه انشق عن صفوف النظام منذ مطلع عام 2012، وكان إلى جانب فصائل معارضة في مناطق القلمون ومدينة التل بريف دمشق. مشيرًا إلى أنه تعرض لملاحقات أمنية واعتُقل في لبنان عام 2012 بسبب مواقفه، وكاد يُرحّل إلى سوريا لولا تدخل منظمات دولية.
وأوضح أن شخصية “الرائد يسار” التي يجسدها تمثل، بحسب تعبيره، “مجرمي ضباط الأفرع الأمنية”. وأشار إلى أنه سعى من خلال الدور إلى كشف ممارساتهم داخل المعتقلات، و”منع تلميع صورة النظام عبر شخصيات رمادية”.
مسؤولية صناع العمل
من جهتهم، شدد ناشطون وصنّاع محتوى على أن اعتراضهم لا يستهدف كحلاوي بحد ذاته، بل يطال المخرج ومنتج العمل وصناع القرار فيه. واعتبروا أن المسؤولية “أخلاقية ومهنية” وتقع على عاتق الجهة المنتجة في كيفية معالجة الرموز المرتبطة بالثورة السورية.
ما الخطوة التالية؟
تظل ردود الفعل المستمرة والضغوط الشعبية والمدنية هي العوامل الرئيسية التي ستحدد مسار الجدل المحيط بمسلسل “القيصر.. لا مكان لا زمان”. ومن المتوقع أن تترقب الأوساط السورية رد فعل الجهات الرسمية وصناع العمل، وما إذا كانت هناك قرارات ستتخذ لوقف المسلسل أو تعديله، خاصة مع اقتراب ذروة عرضه.





