من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إلى الشاشة

Write an 600–800 word SEO news article in Arabic about:
Published On 26/2/2026
|
آخر تحديث: 15:49 (توقيت مكة)
على مدار أكثر من نصف قرن، شكّلت فوازير رمضان أحد أبرز الطقوس الفنية المرتبطة بالشهر الكريم في العالم العربي، حيث اجتمع ملايين المشاهدين يوميا أمام الشاشات في انتظار لغز جديد، واستعراض مدهش، وجرعة مركّزة من البهجة.
لم تكن الفوازير مجرد مسابقة ترفيهية، بل حالة فنية متكاملة مزجت بين الدراما والاستعراض والكوميديا والغناء.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
من الإذاعة إلى شاشة التلفزيون
لم تبدأ فوازير رمضان على شاشة التلفزيون كما يظن كثيرون، بل انطلقت من الإذاعة المصرية في خمسينيات القرن الماضي، حين قدمت الإذاعية آمال فهمي فقرة رمضانية تقوم على استضافة أحد النجوم دون الكشف عن هويته، ليقرأ نصا على الهواء ويُطلب من المستمعين التعرف على صوته.
ومن أشهر الحلقات استضافة كوكب الشرق أم كلثوم التي قرأت صفحة من كتاب “الأيام” لـ طه حسين، في مفارقة لافتة إذ لم يتعرّف كثيرون على صوتها بعيدا عن الغناء.
مع نجاح الفكرة، استعانت الإذاعة بكبار الشعراء والكتاب مثل بيرم التونسي وصلاح جاهين لتطوير محتوى الفوازير، قبل أن تنتقل التجربة إلى التلفزيون المصري في ستينيات القرن الماضي، وتحديدا عام 1967، حين قُدمت بصورة استعراضية على يد فرقة ثلاثي أضواء المسرح التي ضمّت سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد، لتصبح الفوازير لأول مرة عرضا تلفزيونيا متكامل العناصر.
لاحقا، أحدث المخرج فهمي عبد الحميد نقلة نوعية في منتصف السبعينيات، حيث طوّر الشكل البصري والاستعراضي للفوازير، وقدمها بقالب مبهر جعلها أيقونة رمضانية ثابتة.
نيللي ملكة الفوازير
حين يُذكر اسم نيللي، يتبادر إلى الذهن فورا عالم الفوازير بألوانه الزاهية واستعراضاته المبهرة. منذ عام 1975 وحتى 1981، ثم في عودات لاحقة مطلع التسعينيات، تربعت نيللي على عرش الفوازير، لتصبح “بطلة رمضان” بلا منازع.
امتازت أعمال نيللي بخفة الظل، والرقصات المتقنة، والأزياء اللافتة التي كانت سمة أساسية في كل حلقة. وقد عُرف عنها حرصها الشديد على أدق التفاصيل، حتى إنها ابتكرت فكرة تبديل عدد كبير من الفساتين داخل الحلقة الواحدة، وكانت تتحمل تكلفتها بنفسها إيمانا منها بقيمة العمل الفني.
استمرت الفوازير معها سبع سنوات متتالية، ثم عادت بخمسة مواسم أخرى، في أعمال مثل “عالم ورق” و”عجايب صندوق الدنيا” و”أم العريف”.
لم تكن فوازير نيللي مجرد ألغاز تُطرح في نهاية الحلقة، بل عرضا استعراضيا متكاملا يستغرق التحضير له شهورا طويلة، ويُصوَّر التتر وحده على مدار أسابيع، وقد وصفت نيللي الفوازير بأنها “نعمة” في حياتها الفنية، منحتها السعادة ورسّخت اسمها في وجدان الجمهور.
شريهان الفوازير كحالة فنية متكاملة
في منتصف الثمانينيات، ظهرت شريهان كنجمة استعراضية مختلفة، فخطفت الأنظار بموهبة لافتة وقدرة استثنائية على الأداء الحركي والتمثيلي والغنائي.
بدأت رحلتها مع الفوازير عام 1985 من خلال “ألف ليلة وليلة”، وقدمت مواسم متتالية مثل “وردشان” و”حول العالم” و”حكاية فاطيما وحاليما وكاريما”، قبل أن تختتم مشوارها بفوازير “حاجات ومحتاجات” عام 1994.
تميّزت فوازير شريهان بضخامة الإنتاج، وتنوع الديكورات، والاعتماد على الحكاية الدرامية داخل كل حلقة، ما جعل العمل أقرب إلى مسرحية استعراضية قصيرة تُختتم بلغز ذكي. وقد شكّلت مع نيللي ثنائيا ذهبيا في ذاكرة المشاهد العربي، حتى ارتبطت الفوازير باسمهما معا.
بعيدا عن الفوازير، تألقت شريهان على خشبة المسرح في أعمال مثل “سك على بناتك” أمام فؤاد المهندس، كما كان لها حضورا مميزا في السينما والمسرح.
ورغم تعرضها لحادث سير خطير عام 1990 ثم صراعها مع المرض الذي أبعدها عن الأضواء، فقد ظلت فوازيرها في الذاكرة بوصفها جزءا أصيلا من روح رمضان.
سمير غانم “فطوطة” والوجه الكوميدي للفوازير
إذا كانت نيللي وشريهان قد منحتا الفوازير بريقها الاستعراضي، فإن سمير غانم أضفى عليها طابعا كوميديا خالصا من خلال شخصية “فطوطة” التي ظهرت لأول مرة عام 1982.
ارتدى “فطوطة” بدلته الخضراء الشهيرة وحذاءه الأصفر الكبير، ليقدم فوازير تمزج بين الكوميديا الخفيفة والأغنيات المرحة.
جاءت شخصية فطوطة من ابتكار المخرج فهمي عبد الحميد، وكتبها عبد الرحمن شوقي، ولحّن أغنياتها الموسيقار سيد مكاوي. وقد نجح سمير غانم في تقديم أكثر من شخصية داخل العمل، مؤكدا قدرته على التنويع بين الأداء الكوميدي والغنائي.
عادت الشخصية في مواسم لاحقة مثل “فطوطة حول العالم”، كما تحولت إلى أعمال إذاعية ورسوم متحركة، وظلت عالقة في الذاكرة الشعبية بعباراتها وأغنياتها التي يرددها الجمهور حتى اليوم.
أفول نجم الفوازير
مع مطلع الألفية الجديدة، بدأت فوازير رمضان تتراجع تدريجيا، في ظل تغيّر الذائقة الفنية وظهور أنماط جديدة مثل مسلسلات “الست كوم” والبرامج الكوميدية اليومية.
ورغم بعض المحاولات لإحيائها، فإنها لم تستعد بريقها القديم، لتتحول إلى ذكرى جميلة في وجدان أجيال تربّت على انتظارها كل مساء.
وربما يكمن سر خلود الفوازير في بساطتها ودفئها الأسري؛ إذ جمعت أفراد العائلة حول شاشة واحدة، يتناقشون في حل اللغز، ويستمتعون بالاستعراضات، وهو ما بات نادرا اليوم.
وهكذا بقيت فوازير رمضان علامة مضيئة في تاريخ الفن العربي، وواحدة من أجمل تجليات الزمن الجميل التي لا تزال حاضرة في الذاكرة.
.
Return HTML only (no title). Use only
,
,
, . Output the article body HTML only.
Inverted pyramid: Who/What/When/Where in the first 2 paragraphs, then Why/How + implications. Intro 50–80 words and includes the main keyword. Short 2–4 sentence paragraphs, neutral AP-style, active voice.
SEO/accuracy: Choose 1 main keyword (first paragraph + one
+ 4–6 total) and 2–3 secondary keywords. Paraphrase, add neutral background, and attribute claims; no invented quotes/numbers—hedge if unsure.
End with a brief “what’s next” wrap (next step/deadline + uncertainties to watch). Avoid lists unless necessary.
Inverted pyramid: Who/What/When/Where in the first 2 paragraphs, then Why/How + implications. Intro 50–80 words and includes the main keyword. Short 2–4 sentence paragraphs, neutral AP-style, active voice.
SEO/accuracy: Choose 1 main keyword (first paragraph + one
+ 4–6 total) and 2–3 secondary keywords. Paraphrase, add neutral background, and attribute claims; no invented quotes/numbers—hedge if unsure.
End with a brief “what’s next” wrap (next step/deadline + uncertainties to watch). Avoid lists unless necessary.





