نتنياهو: أذرع إيران لم تعد تهديدا وسأكشف قريبا عن تحالفات جديدة

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء بأن المجهود الحربي المشترك مع الولايات المتحدة ضد إيران قد مكن تل أبيب من بناء تحالفات استراتيجية جديدة مع دول إقليمية بارزة، وذلك بهدف مواجهة ما وصفه بـ”التهديد الإيراني”. وأضاف نتنياهو أن ما أسماها “أذرع إيران” لم تعد تشكل تهديداً وجودياً، وذلك عشية عيد الفصح اليهودي.
وفي مؤتمر صحفي، زعم نتنياهو أن النظام الإيراني بات في أضعف حالاته، مشيراً إلى أن الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الشهر الماضي قد أدت إلى “سحق” إسبرطي للنظام. وأكد أن هذه الحملة العسكرية، رغم تكلفتها الباهظة، قد حققت “إنجازات عظيمة” في النضال ضد ما وصفه بـ”الشر بإيران”.
تأثير الحرب على التحالفات الإقليمية
وأوضح نتنياهو أن الضربات التي شنتها إسرائيل، والتي وصفها بأنها “10 ضربات قاصمة”، استهدفت وكلاء إيران ومشروعها للصواريخ الباليستية والنووية. وأكد أن هذه الإجراءات قد زعزعت أركان النظام الإيراني، متوقعاً سقوطه “عاجلاً أم آجلاً”. كما شدد على أن “أذرع إيران لم تعد قادرة على تشكيل تهديد لوجودنا”، مضيفاً أن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ باتت تشكل تهديدات غير وجودية.
وأكّد نتنياهو على عزم إسرائيل المضى قدماً في حملتها العسكرية ضد إيران، معرباً عن التزامها بـ”سحق النظام الإرهابي في إيران”. وتابع بالقول: “كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا… لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية… ظللنا أوفياء لمهمتنا وقد غيّرنا وجه الشرق الأوسط”.
ارتفاع الإصابات وتصاعد التوترات
على صعيد متصل، كشفت إحصائيات وزارة الصحة الإسرائيلية عن تسجيل 108 إصابات جديدة في إسرائيل خلال الـ12 ساعة الماضية، ليصل بذلك العدد الإجمالي للمصابين إلى 6239 منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وفي بيان صادر عن وزارة الصحة، أوضحت أنه ومنذ بدء عملية “زئير الأسد” وحتى مساء الثلاثاء، تم نقل 6239 مصاباً إلى المستشفيات.
ووفقاً للبيان، فإن من بين المصابين، يوجد 118 في حالة حرجة، و13 في حالة خطيرة، و22 متوسطة، و65 طفيفة، بالإضافة إلى “حالة مصابة بالهلع”.

استمرار الحرب وتبادل التصعيد
منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تواصلت الهجمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وسياسيين بارزين. وتشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية تصعيداً مماثلاً؛ حيث تنفذ إسرائيل عدواناً على لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري، أدى إلى مقتل 1268 شخصاً وإصابة 3750 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً للسلطات اللبنانية.
في المقابل، ترد إيران وحزب الله بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى وقوع 24 قتيلاً و6239 مصاباً، وفقاً للأرقام الرسمية. ويشير مراقبون إلى أن هذه الحصيلة قد تكون أقل من الواقع بسبب التعتيم الإعلامي الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، تشن طهران هجمات على ما تعتبرها قواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وقد أسفرت هذه الهجمات عن أضرار مادية كبيرة وإصابات في صفوف المدنيين، مما أثار إدانات دولية ومطالبات بوقف فوري.
مع استمرار تبادل الضربات، تتجه الأنظار نحو الخطوات القادمة في هذا الصراع المعقد. ومن المتوقع أن تستمر إسرائيل في ممارسة الضغط العسكري على إيران ووكلائها، بينما تسعى طهران إلى الرد بطرق تضمن ردعاً فعالاً دون الدخول في حرب شاملة. ويبقى مصير التحالفات الإقليمية الجديدة ونطاق التصعيد المستقبلي عوامل رئيسية ستحدد مسار الأحداث في الأشهر المقبلة.





