تضرر مواقع تاريخية عالمية.. ماذا يحدث لتراث إيران؟

أعلن رئيس لجنة التراث الثقافي في مدينة طهران، أحمد علوي، أن الغارات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، قد ألحقت أضرارًا جسيمة بما لا يقل عن 120 متحفًا وموقعًا ثقافيًا وتاريخيًا في مختلف أنحاء البلاد. وتسببت هذه الهجمات، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، في توسيع نطاق الصراع ليشمل المنطقة بأكملها.
أكد علوي للتلفزيون الرسمي أن ما لا يقل عن 120 متحفًا ومبنى تاريخيًا وموقعًا ثقافيًا في مختلف المحافظات تعرضت لأضرار بنيوية جسيمة نتيجة استهدافها المباشر. وتشمل المواقع المتضررة في العاصمة طهران قصر غولستان، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، بالإضافة إلى قصر الرخام، ومتحف تيمورتاش (متحف الحرب)، وقصر سعد آباد.
<
إرث القرن العشرين تحت التهديد
يُعد قصر سعد آباد مجمعًا تاريخيًا ضخمًا يقع في شمال طهران، ويضم عددًا من القصور والمباني الأثرية ضمن منطقة حرجية واسعة، ويعود تاريخها إلى مطلع القرن العشرين. كما يضم القصر العديد من المتاحف المخصصة للتاريخ الثقافي لإيران، بما في ذلك مقتنيات تعكس إرث حقبة الشاه السابق.
إلى جانب المتاحف، تضم منطقة سعد آباد مقار إقامة للرئيس الإيراني ومحافظ طهران، كما تقع بالقرب منه منشآت تابعة للحرس الثوري والسلطة القضائية، مما يجعله موقعًا ذو أهمية استراتيجية.
مواقع عالمية تتعرض للقصف
في منتصف مارس/آذار 2026، أحصت منظمة اليونسكو أربعة مواقع متضررة من أصل 29 موقعًا مدرجًا على قائمة التراث العالمي في إيران. هذه المواقع تشمل قصر غولستان، الذي يُقارن أحيانًا بقصر فرساي ويُعتبر من أقدم المواقع في العاصمة الإيرانية، وجامع أصفهان في وسط إيران، وقصر جهل ستون في أصفهان أيضًا، والمواقع الأثرية في وادي خرم آباد بغرب إيران.
كما لحقت أضرار بمنازل تاريخية في مدينة بوشهر الساحلية المطلة على الخليج. وفي أصفهان، تعرضت ساحة نقش جهان، وهي تحفة معمارية شُيّدت في القرن السابع عشر وتحيط بها مساجد وقصر وبازار، لأضرار.
إن تضرر هذه المواقع الثقافية والتاريخية يثير قلقًا عالميًا بشأن الحفاظ على التراث الإنساني. تبقى التحديات القادمة هي تقييم الأضرار بشكل كامل، وتحديد الموارد اللازمة لعمليات الترميم، والتأكد من عدم تكرار مثل هذه الهجمات على المواقع ذات الأهمية الثقافية.





