Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

بعد 3 آلاف تهديد.. نادي القلم الأمريكي” يطلق برنامجاً لحماية المؤلفين

أعلن تحالف من الناشرين والوكالات الأدبية بالتعاون مع “نادي القلم الأمريكي” عن إطلاق مبادرة تهدف إلى مواجهة الاتجاه المتزايد للتنمر والتحرش والتحريض ضد أعضاء المجتمع الأدبي. وأعلنت المنظمة – التي تأسست قبل قرن وتعنى بحرية التعبير – يوم الجمعة الماضي عن إطلاق “برنامج السلامة الأمريكي”، الذي سيوفر تدريبا على السلامة وموارد أخرى للمؤلفين وسط موجة من جهود الرقابة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت الرئيس التنفيذي المشارك للمنظمة كلاريس روزاز شريف: “لقد سمعنا من عدد لا يحصى من المؤلفين والرسامين والمترجمين الذين يتعرضون للحصار، ويصدون سيلا مستمرا من الإساءات والتهديدات، عبر الإنترنت وفي الفعاليات الأدبية. الكتاب يجب ألا يضطروا للاختيار بين سلامتهم وأصواتهم”.

من الصحافة إلى الأدب

أشارت مديرة جهود السلامة الرقمية في المنظمة فيكتوريا فيلك إلى أنها لاحظت لأول مرة ارتفاعا في مضايقات الصحفيين قبل عقد من الزمان، تزامنا مع انتخاب دونالد ترامب لأول مرة، لكنها شهدت انتشار هذه الظاهرة لتشمل الكتاب والمعلمين خلال العامين الماضيين. ومن بين المؤلفين الذين تعرضوا للتهديد والاعتداء الجسدي: مايا كابابي، وجون إيفيسون، وجورج جونسون.

وفي تجربة شخصية، تقول الكاتبة آشلي هوب بيريز، التي استهدفت روايتها “خارج الظلام” وأشارت لأنها اضطرت لإلغاء بريدها الإلكتروني وهاتفها المكتبي بسبب رسائل الكراهية والمكالمات القبيحة التي تلقتها في جامعة ولاية أوهايو.

وفقا للمنظمة، تم جمع ما يقرب من مليون دولارِ من خلال مساهمات من مجموعات نشر كبرى مثل هاشيت بوك غرووب  وماكميلان  وبنغوين راندوم هاوس. وسيشهد هذا الربيع مبادرة من كتاب مشهورين مثل جودي بيكولت، وجينيفر إيغان، ولي تشايلد، عبر عرض أسماء شخصيات في رواياتهم المستقبلية للمزاد، على أن تذهب العائدات لصالح برنامج السلامة.

سيعمل البرنامج الجديد على التوسع في ورش العمل السابقة، مثل تلك التي عُقدت لمؤلفي هاشيت (Hachette) في عام 2023 حول السلامة الرقمية.

قال الرئيس التنفيذي لشركة هاشيت ديفيد شيلي: “ربما لم تكن هناك قط تهديدات لسلامة المؤلفين بقدر ما يوجد حاليا في الولايات المتحدة. نحن فخورون بدعم هذا البرنامج الذي سيمنح الكتاب مجموعة واسعة من الموارد المهنية للتعامل مع التهديدات عبر الإنترنت وفي الواقع”.

دروس من أزمة 2024

لا يمكن قراءة هذه المبادرة بمعزل عن الأحداث التي هزت أركان “نادي القلم” قبل عامين. ففي عام 2024، شهد العالم الثقافي انسحاباً تاريخياً لـ 28 مشاركاً من أصل 61 متأهلاً لجوائز المنظمة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الفشل في مواجهة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني”.

وتستذكر الأوساط الأدبية تلك اللحظة التي أدت لإلغاء حفل جوائز بقيمة 350 ألف دولار، حيث اتهم الكُتّاب المنظمة بـ:

ازدواجية المعايير مقارنة بالتحرك السريع والمكثف لدعم أوكرانيا مقابل “الصمت المريب” تجاه كُتّاب غزة، بالإضافة إلى الخيانة الأخلاقية: حيث اعتبر المنسحبون أن المنظمة “طبعت” مع الإبادة الجماعية بصمتها عن مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني، آنذاك بينهم 12 ألف طفل.

يبدوا أن إطلاق برنامج السلامة “اليوم” هو محاولة لتقديم نادي القلم الأمريكي في ثوب جديد كمنظمة عملية تهتم بسلامة الكُتّاب، بعد أن وُصمت لعامين بالانحياز السياسي، رغم أن المنظمة حاولت تدارك الموقف لاحقاً بتدشين “صندوق طوارئ للفلسطينيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى