وهم أم حقيقة؟ تقنية “الهمس الشبحي” التي أنقذت الطيار الأمريكي في إيران

في تطور تقني يجمع بين الإثارة والجدل، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تقنية “غوست ميرمير” (Ghost Murmur)، أو “الهمس الشبحي”، التي وُصفت بأنها أداة حرب نفسية لتعزيز الصورة التكنولوجية العسكرية الأمريكية. تعود جذور هذه التقنية إلى التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتحديداً عقب حادثة إسقاط طائرة أمريكية داخل الأراضي الإيرانية في 3 أبريل 2026.
أثارت حادثة إسقاط الطائرة قلقاً بالغاً بشأن مصير الطيار الأمريكي الذي سقط في منطقة صعبة على الأراضي الإيرانية. وبحسب ما لمح إليه ترامب وآخرون، فإن تقنية “غوست ميرمير” لعبت دوراً محورياً في تحديد موقع الطيار بدقة، مما مكن من رصده وإنقاذه في عملية وُصفت بالمعقدة والجراحية، متجاوزة الحصار الجغرافي والأمني.
يشير تقرير بثته حلقة من برنامج “حياة ذكية” بتاريخ 28 أبريل 2026، إلى أن هذه التقنية تتجاوز التصوير البصري والراداري التقليدي، حيث تعتمد على مبادئ “القياس المغناطيسي الكمي بعيد المدى” لدراسة الفيزياء الحيوية.
كيف تعمل التقنية؟
تعتمد آلية عمل “غوست ميرمير” على عدة مبادئ متقدمة. أولاً، تقوم برصد الإشارات الكهرومغناطيسية الضعيفة الناتجة عن نبضات القلب البشري. ثانياً، تستخدم مستشعرات كمية متطورة قادرة على التقاط التغيرات المغناطيسية الضئيلة من مسافات شاسعة قد تصل إلى كيلومترات. ثالثاً، يتم إدماج البيانات الملتقطة مع برامج ذكاء اصطناعي متقدمة، بهدف عزل نبضات القلب المستهدفة عن أي ضوضاء محيطة، سواء كانت بيئية أو تداخلات إلكترونية.
بين الإعجاز العلمي والتشكيك الاستخباراتي
على الرغم من الإثارة المحيطة بهذه التقنية، فقد أشار التقرير إلى وجود تباين كبير في الآراء بين التشكيك العلمي وإمكانية استخدامها كسلاح نفسي لزرع الرهبة لدى الخصوم. يؤكد الخبراء أن رصد إشارة نبض القلب يتطلب عادة بيئة طبية محكومة وأجهزة قريبة جداً من الجسم، مما يجعل فكرة رصدها من مسافات بعيدة أو من الفضاء تحدياً فيزيائياً كبيراً.
يطرح التقرير فرضية أن تكون “غوست ميرمير” مجرد جزء من استراتيجية أمريكية لبناء صورة التفوق التكنولوجي العسكري. ففي عالم التجسس، لا تقتصر التكنولوجيا على التفوق الميداني فحسب، بل يمكن استخدامها لزرع المخاوف والإيحاء بامتلاك قدرات “شبحية” لا يمكن الفرار منها.
من المتوقع أن تستمر النقاشات حول الجدوى العلمية والتطبيقات المحتملة لتقنية “غوست ميرمير” في المستقبل القريب. يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى دقتها الحقيقية والإجراءات الأمنية والسياسية التي قد تترتب على ظهور مثل هذه القدرات التكنولوجية المتزايدة.





