بين دموع الفرح وصبر السنين.. قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق نحو بيت الله

Published On 17/5/2026
لحظات مؤثرة سبقت انطلاق القافلة الأردنية؛ وجوه استبد بها الشوق بعد سنوات من الانتظار، وحقائب جُهزت لرحلة طال التطلع إليها، ومشاعر تراوحت بين هيبة الموقف وفرحة الاستجابة.
خلف كل حاج تقف قصة صبر وإصرار؛ أحد الحجاج، الذي يبلغ من العمر 72 عامًا، عبر بملامح يملؤها الامتنان عن فرحته قائلا “الحمد لله، جاءت الفرصة أخيرا لي ولزوجتي، وابني وزوجته، بعد محاولات مستمرة منذ ثلاث سنوات، الحمد لله رب العالمين”.
ولم تكن مشاعر السيدات أقل تأثيرا، حيث اختصرت إحداهن الموقف بقولها إن شعورها “لا يوصف” من شدة الشوق، فيما أضافت مواطنة أخرى تجاوزت الـ65 من عمرها: “كنت أنتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل، والحمد لله أن الله كتبها لنا، وأتمناها لكل مشتاق”.
كان “الانتظار” هو القاسم المشترك والأبرز بين ضيوف الرحمن؛ حيث روت إحدى الحاجات أنها تقدمت للمناسك منذ 6 سنوات، وعندما تلقت خبر قبولها “سجدت شكرا لله على هذا الاصطفاء”، وفي قصة أخرى مشابهة، انتظر حاج آخر دوره لـ10 سنوات كاملة، بينما بلغت ذروة الصبر عند حاج أكد أنه يعيش على أمل هذه الرحلة منذ 40 عامًا، ومن بين الحاضرين عبرت حاجة بابتسامة تملأ وجهها عن حجم اشتياقها قائلة “والله ما نمت من الفرحة”.
وسط هذه المشاعر المتدفقة، لخص مرشد المجموعة الشيخ نضال البزور، جوهر هذه الرحلة الإيمانية قائلا “أسأل الله أن يوفقنا لخدمة ضيوف الرحمن، وأن يوفقنا قبل أن نخرج من أرضنا أن نخرج من ذنوبنا كيوم ولدتنا أمهاتنا.. اللهم آمين”.
ومع تحرك القوافل تودع الأردن أبناءها بالدعوات، متمنية لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وعودة سالمة إلى أرض الوطن.





