هبوط مؤشر بورصة مسقط 3.44% عند الإغلاق

أغلق مؤشر بورصة مسقط جلسة اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 عند مستوى 7152.35 نقطة منخفضًا 254.74 نقطة أو بنسبة 3.44 بالمائة عن جلسة الأربعاء الماضية التي سجلت 7407.09 نقطة، بحسب بيانات رسمية. وجاء الانخفاض في ظل تراجع ملحوظ في قيمة التداول والتقلب في تعاملات المستثمرين المحليين وغير العُمانيين.
سجلت قيمة التداول 18,399,807 ريالاً عُمانياً بانخفاض نسبته 25.3 بالمائة مقارنة بالجلسة السابقة التي بلغت 24,644,802 ريالاً، فيما تأثرت القيمة السوقية للشركات المدرجة وانخفضت بنحو 1.499 بالمائة إلى نحو 37.32 مليار ريال عُماني، وفق ما أفاد تقرير بورصة مسقط.
تطورات بورصة مسقط اليوم
شهدت بورصة مسقط اليوم ضغط مبيعات دفع المؤشر العام إلى تسجيل هبوط حاد. وعزا محيطون بالسوق الأسباب إلى عمليات جني أرباح وعمليات تعديل مراكز لدى بعض المؤسسات بعد موجة من الارتفاعات، بينما تشير التقارير إلى دور متغيرات إقليمية وعالمية في زيادة حدة التراجعات.
بحسب البيانات الصادرة عن بورصة مسقط ونشرها مركز الأخبار، بلغ إجمالي صفقات الشراء لغير العُمانيين 4,457,000 ريال عُماني ما نسبته 24.22 بالمائة من قيمة التداول، في حين بلغت مبيعاتهم 5,439,000 ريال عُماني أو ما نسبته 29.56 بالمائة، ما أدى إلى انخفاض صافي استثمارهم بنحو 983,000 ريال عُماني بنسبة 5.34 بالمائة.
أداء السوق والقيمة السوقية وقيمة التداول
انخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة إلى نحو 37.32 مليار ريال عُماني، وهو مؤشر على تراجع إجمالي تقييم السوق مقارنة بالجلسة السابقة. في المقابل، يعكس تراجع قيمة التداول بنسبة 25.3 بالمائة تراجع السيولة النشطة في الجلسة، مما جعل الحركة السعرية أكثر حدة في بعض الأسهم ذات الوزن السوقي الكبير.
من ناحية أخرى، توزعت الصفقات بين قطاعات عدة، مع تفاوت أداء القطاعات القيادية، بينما أشار محللون إلى أن انخفاض قيمة التداول قد يعكس حذر المستثمرين انتظاراً لإشارات اقتصادية أو نتائج أرباح فصلية قادمة. وتعتبر قيمة التداول من المؤشرات القيادية لمدى تفاعل المستثمرين مع السوق، لذا فإن انخفاضها قد يزيد من تقلبات الأسعار.
نشاط المستثمرين الأجانب وتأثيره على السوق
لعب المستثمرون الأجانب دورًا بارزًا في جلسة اليوم، حيث شكّلت مشترياتهم 24.22 بالمائة من قيمة التداول مقابل مبيعات تبلغ 29.56 بالمائة، ما جعل صافي استثماراتهم سالبًا بنحو 983 ألف ريال عُماني. وهذه النسبة تسلط الضوء على ميل بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليل التعرض خلال فترات عدم اليقين.
تشير المؤشرات إلى أن المستثمرين غير العُمانيين كانوا أكثر نشاطًا في الأسهم التي شهدت تقلبًا، وهو ما قد يعكس استراتيجية إعادة توازن المحافظ لدى صناديق خارجية. ومع ذلك، لا تزال المشاركة الأجنبية تشكل رافدًا مهمًا للسيولة، حسبما أفادت بيانات السوق، ولا يمكن اعتبار سحب محدود دليلاً على تغير هيكل طويل الأمد للمستثمرين.
عوامل محتملة وراء التراجع ومقارنة إقليمية
من العوامل المحتملة لتراجع السوق تأثير التغيرات في أسعار النفط، التقارير الاقتصادية العالمية، ومؤشرات الأسواق الإقليمية التي سجلت تقلبات مماثلة خلال الأسبوع. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون نتائج شركات مُحددة أو عمليات إعادة تسعير للسندات والأسهم سببًا في تركز الضغوط البيعية على قطاعات بعينها.
في المقابل، يلفت مراقبون إلى أن أسواقًا إقليمية أخرى شهدت هبوطًا جزئيًا في جلسات قريبة، ما يعكس بيئة عالمية مواتية لتراجع المخاطر. ومع ذلك، يبقى تقييم الأثر طويل الأجل مرتبطًا بتطورات اقتصادية محلية وسياسات حكومية داعمة للنمو والاستقرار المالي.
توقعات وماذا يجب مراقبته لاحقًا
يُنصح المستثمرون بمتابعة عدة محاور خلال الجلسات المقبلة، من بينها بيانات أرباح الشركات المدرجة، مؤشرات الأسعار العالمية، وأية إعلانات عن سياسات نقدية أو مالية محلية. وتشير التقارير إلى أن عودة سيولة أكبر أو إعلان أخبار إيجابية من شركات قيادية قد يخفف من الضغوط ويساعد على استقرار المؤشر.
من المتوقع أن تظل بورصة مسقط محور اهتمام المتعاملين خلال الأيام القليلة المقبلة، وعلى وجه الخصوص متابعة حجم وقيمة التداول، تحركات المستثمرين الأجانب، وتطورات القيمة السوقية. وسوف يراقب المشاركون أيضًا أي مؤشرات على تعافٍ تقني في مستويات الأسعار أو انعكاس في معنويات السوق.
في الختام، يبقى التقدم التالي مرتبطًا بنتائج الجلسات القادمة والأخبار الاقتصادية المحلية والإقليمية. ومن المقرر أن يركز المتابعون على إشارات السيولة وتقارير الشركات الفصلية لتقييم مدى استمرار الاتجاه الهابط أو بداية مرحلة استقرار أو تعافٍ تدريجي.
المصدر: العُمانية / يونس الخاطري





