واردات الشاي والبن في سلطنة عُمان تتخطى 49 مليون ريال

واردات الشاي والبن تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال 2021–2025
سجّلت واردات الشاي والبن في سلطنة عُمان نموًا قويًا خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بحسب بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. تشير الأرقام إلى زيادة كبيرة في قيمة وكميات الواردات لكلا المنتجين، ما يعكس تغيّرات في استهلاك السوق المحلي ونشاطات الاستيراد وإعادة التصدير.
مؤشرات الأرقام الرئيسية لواردات الشاي والبن
أظهرت إحصاءات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن قيمة واردات الشاي ارتفعت من 13.9 مليون ريال عُماني في عام 2021 إلى 28.2 مليون ريال عُماني في عام 2025، بنسبة نمو بلغت 103.2%. وفي المقابل زادت الكميات من 9.3 مليون كيلوجرام إلى 26.2 مليون كيلوجرام، بارتفاع نسبته 182.1% خلال الفترة نفسها.
وبالنسبة للبن، فقد ارتفعت قيمة وارداته من 8.6 مليون ريال عُماني في 2021 إلى 21 مليون ريال عُماني في 2025، بنمو نسبته 144.1%، فيما قفزت الكميات من 6.2 مليون كيلوجرام إلى 7.7 مليون كيلوجرام، بزيادة 23.9%. هذه المؤشرات توضح اختلاف ديناميكيات السوق بين الشاي والبن من ناحية القيمة مقابل الحجم.
مصادر الواردات وأكبر الدول الموردة
في عام 2025 تصدرت جمهورية كينيا قائمة موردي الشاي إلى سلطنة عُمان بقيمة بلغت نحو 20.2 مليون ريال عُماني، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 4.7 مليون ريال عُماني ثم الهند بقيمة 1.1 مليون ريال عُماني، بحسب بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. هذه الحصص تشير إلى اعتماد كبير على إنتاج شرق إفريقيا للقطاع المحلي.
أما واردات البن فكانت الإمارات في الصدارة بقيمة 8.5 مليون ريال عُماني، تلتها فيتنام بقيمة 2.6 مليون ريال عُماني، ثم المملكة العربية السعودية 1.6 مليون ريال عُماني والبرازيل 1.5 مليون ريال عُماني. تنوّع المصادر يعكس سعي المستوردين إلى تحقيق توازن بين الجودة والسعر وتوفير أصناف مختلفة للمستهلكين والمقاهي.
إعادة التصدير وأدوات تجهيز الشاي والقهوة
امتد النشاط التجاري إلى عمليات إعادة التصدير؛ حيث بلغت قيمة إعادة تصدير الشاي في 2025 نحو 1.03 مليون ريال عُماني، فيما بلغت قيمة صادراته 737.2 ألف ريال عُماني. أما البن فبلغت قيمة إعادة تصديره 338.5 ألف ريال عُماني بينما بلغت قيمة صادراته 11.8 ألف ريال عُماني.
وشمل النشاط أيضًا استيراد أدوات ومستلزمات الشاي والقهوة بقيمة حوالي 5 ملايين ريال عُماني في العام الماضي مقارنة بـ6.5 ملايين ريال عُماني في 2024، فيما بلغت قيمة إعادة تصدير هذه الأدوات 796.4 ألف ريال عُماني. هذا التطور يعكس الطلب المتزايد على تجهيزات المقاهي والقطاع المنزلي المتعلق بالمشروبات الساخنة.
القطاع المحلي: المقاهي والمطاعم وتأثيرها على الاستهلاك
أفادت بيانات المؤسسات العاملة في أنشطة المطاعم والمقاهي بتوسع قاعدة الأنشطة المرتبطة بتقديم الأغذية والمشروبات في السلطنة، بما في ذلك المؤسسات التي تُقدّم المشروبات بشكل أساسي والمؤسسات التي تُقدّم وجبات الطعام والمؤسسات المتنقلة. هذا التوسع يعزز الطلب على واردات الشاي والبن ويؤثر في سلوك الاستهلاك.
أرقام المؤسسات العاملة
وفقًا لآخر الإحصاءات بلغ عدد المؤسسات العاملة في نشاط المطاعم 6,198 مؤسسة، وعدد المؤسسات التي تقدم المشروبات بشكل أساسي 2,833 مؤسسة، والمؤسسات التي تقدم وجبات الطعام 6,295 مؤسسة، إضافة إلى 427 مؤسسة متنقلة و65 مطعمًا أو مقصفًا تابعًا للمنشآت العامة. هذه البنية التحتية تؤدي إلى زيادة الحاجة لمختلف الأصناف من الشاي والبن ومستلزماتهما.
في المقابل، يسهم نمو قطاع الضيافة والسياحة وتحسّن الحركة الاقتصادية في زيادة الطلب الموسمي والدائم على المشروبات الساخنة، لذلك تسعى الجهات التجارية إلى تنويع الواردات لتلبية تفضيلات مختلفة للمستهلكين.
عوامل النمو والتحديات المستقبلية
تُعزى الزيادة في واردات الشاي والبن إلى عدة عوامل منها التوسع في قطاع المقاهي والمطاعم، ازدياد وعي المستهلكين بأنواع القهوة والشاي المختلفة، وتأثير السياحة والفعاليات، بحسب تحليلات السوق. علاوة على ذلك، قد تؤثر تغيّرات الأسعار العالمية وتكلفة الشحن وسلاسل الإمداد على اتجاهات الاستيراد مستقبلاً.
ومن جهة أخرى، توجد تحديات تتعلق بالتقلبات السعرية في أسواق المصدر، وجودة المنتجات المستوردة، وأهمية تطوير سلاسل التوريد المحلية وتعزيز قيمة مضافة من خلال تعبئة وتجهيز محلي، وتشجيع ريادة الأعمال في قطاع المشروبات.
خاتمة وتوقعات ومؤشرات يجب مراقبتها
ختامًا، تُظهر بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات نموًا واضحًا في واردات الشاي والبن بين 2021 و2025 ما يعكس تحولات في السوق المحلي والطلب. على المراقبين متابعة بيانات عام 2026 وسياسات الاستيراد والضرائب، بالإضافة إلى تكاليف الشحن وأسعار السلع الأولية عالميًا، لأنها ستحدد مستوى النمو القادم.
من المتوقع أن يستمر الطلب على المنتجات المتخصّصة وتوسّع شبكة المقاهي خلال العامين المقبلين، لذلك يجب الانتباه إلى مؤشرات العرض من الدول الموردة والاتجاهات الاستهلاكية المحلية لتوقع تحرّكات الأسعار والاستراتيجيات التجارية المستقبلية.





