فنان خيوط بحريني يحقق رقماً قياسياً جديداً في غينيس

رقم قياسي غينيس لأطول سلسلة كروشيه تحمل العلم الهندي
حققت فنانة الخيوط المقيمة في البحرين بريثي براجانزا مشاركة في رقم قياسي غينيس لأطول سلسلة زينة كروشيه تحوي ألوان العلم الهندي، بطول وصل إلى 12.18 كيلومتراً. شاركت في المشروع مجموعة دولية ضمت 330 امرأة من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبلجيكا وماليزيا وسنغافورة ودول الخليج، وقد أُعلن عن الإنجاز في 7 أغسطس بملعب ميناء فيساخاباتنام بالهند.
تفاصيل السلسلة وعدد الأعلام المشاركة
تألفت السلسلة من 47,671 قطعة مُحاكة باليد تمثل الأعلام الثلاثية الألوان المعروفة باسم تيرانغا أو العلم الهندي. بحسب منظمي الحملة، استغرقت النسج والتجميع والتنسيق أكثر من ثلاثة أشهر، وشملت جهوداً متواصلة عبر قارات مختلفة لتجميع القطع وشحنها إلى نقطة العرض النهائية.
في هذه المبادرة لعبت منظمة ماهيلا مانوفيكاس دور المنسق المركزي، وقد تولت قيادة المشروع مادهافي سوريبهاتلا بحسب ما أفاد منظمو الحدث. تم عرض العمل في استعراض جماعي قبل عيد استقلال الهند الثمانين، مع إظهار واضح لحجم التعاون النسائي الدولي.
مساهمة بريثي براجانزا في المشروع
أفادت بريثي براجانزا أنها نسجت 180 قطعة بنفسها خلال ثلاثة أشهر أرسلتها إلى منظمي السلسلة، وأنها اضطرت للعمل على القطع خلال فترات الغداء وبعد ساعات النوم لتفي بأهدافها اليومية. تذكر الفنانة المقيمة في البحرين منذ 22 عاماً أن التحديات شملت تأمين الصوف بالألوان المناسبة وشحن مجموعات الخيوط من الهند أثناء فترات إغلاق مطارات ناجمة عن توترات إقليمية.
بريثي براجانزا، التي تدرّبت كمستشارة نفسية، تمارس فن الكروشيه منذ نحو عقد، وهذه المشاركة تُعد إنجازها الرابع المرتبط بأرقام غينيس السابقة، مما يعكس خبرتها الطويلة في مشاريع الحياكة الجماعية.
التنظيم واللوجستيات والتحديات
تضمنت العملية تنسيقاً مع متطوِّعات ومجموعات محلية ودولية لإنتاج وشحن قطع الكروشيه، كما استلزم المشروع مواصفات موحدة للألوان والحجم لضمان تناسق السلسلة عند عرضها. أُشير إلى أن التحديات اللوجستية تضمنت تأخيرات في الشحن وإغلاق مطارات جزئية خلال ذروة الصراع الإقليمي، ما اضطر بعض المشاركات لتعديل جداولهن وإيجاد بدائل للشحن.
بالإضافة إلى ذلك، طلبت هيئة القياس العالمية إجراء فحوصات دقيقة للتأكد من أن العمل الممتد يستوفي معايير غينيس للعرض والقياس، وبحسب المعلومات المتاحة ساهمت فرق منسقة في تجميع القطع وترتيبها على الطريق المؤدي إلى المدرّج.
سجل بريثي براجانزا السابق وأهمية المشروع الثقافية
تُعد هذه المشاركة تتويجاً لسجل فني حافل لبريثي براجانزا، إذ كانت جزءاً من أرقام قياسية سابقة تضمنت عرض أكبر زخرفة من زينة كروشيه لعيد الميلاد عام 2019، وعرض أكبر أعداد من الأوشحة الوردية لدعم الناجيات من سرطان الثدي عام 2024، بالإضافة إلى عرض كبير من المربعات المحاكة الذي ضم أكثر من 100,581 قطعة في السنة الماضية. وتشير هذه السلسلة إلى استخدام فن الكروشيه ليس فقط كحرفة يدوية بل كأداة للتواصل المجتمعي والهوية الثقافية.
من ناحية أخرى، يبرز المشروع كيف يمكن للحرف اليدوية أن تجمع مشاركات متناثرة جغرافياً حول موضوع رمزي واحد؛ العلم الهندي هنا مثّل رابطاً ثقافياً واجتماعياً بين جاليات هندية ومؤيدين من جنسيات أخرى.
الآثار المجتمعية ورسائل المبادرة
قالت المنظمات المشاركة إن المبادرة تهدف إلى إبراز قوة التعاون النسائي وتسليط الضوء على مهارات الحياكة التقليدية كوسيلة تمكين. علاوة على ذلك، رأت المبادرة فرصة لإعادة إحياء مجموعات عمل محلية كانت نشطة قبل جائحة كوفيد-19، وكذلك لخلق فرص عرض وبيع للأعمال اليدوية في معارض ومهرجانات محلية.
بحسب تصريحات المشاركات، شكّلت العملية أيضاً متنفساً نفسياً وفنياً لكثيرات ممن شاركن، حيث اعتبرن العمل الجماعي وسيلة للاسترخاء والتواصل الاجتماعي والدعم المتبادل.
خلاصة وتوقعات الخطوات القادمة
تنتظر الآن بريثي براجانزا الحصول على شهادتها والميدالية الفردية تخليداً لمشاركتها في هذا الرقم القياسي. من المتوقع أن تعلن المنظمة المنسقة عن خطوات توثيق رسمية إضافية وربما خطط لعرض قطع من السلسلة في معارض قادمة، كما أن المشاركات يخططن لاستغلال الزخم الإعلامي لتنظيم معارض حرفية محلية وورش تعليمية حول الكروشيه وفن الخياطة اليدوية.
للمتابعة، ينبغي مراقبة الإعلانات الرسمية من منظمة ماهيلا مانوفيكاس ومنظمي غينيس للقياسات العالمية حول استلام الشهادات وآليات عرض القطع مستقبلاً.





