Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

البنك المركزي التركي يخفض الفائدة إلى 36%

البنك المركزي التركي يخفض سعر الفائدة الرئيسي

خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 36% أمس الخميس، مما يتماشى مع توقعات السوق. يأتي هذا القرار بعد أن أبقاه البنك دون تغيير خلال الاجتماعات الخمسة السابقة، وذلك في وقت يترقب فيه الاقتصاديون تأثير القلاقل الناتجة عن حرب إيران على مستويات التضخم في تركيا.

في استطلاع أجرته وكالة رويترز، أظهر أن 22 خبيرًا اقتصاديًا توقعوا هذا الخفض، بينما توقع اثنان فقط استمرار سعر الفائدة دون تغيير. التوقعات تشير أيضًا إلى إمكانية خفض الفائدة مرة أخرى بمقدار 100 نقطة أساس في الاجتماع المقبل للبنك المركزي المقرر في ديسمبر/كانون الأول، مما يجعل سعر الفائدة الأساسي بنهاية العام يصل إلى 35%.

التضخم وتأثيره على قرار الفائدة

أشار البنك المركزي التركي في بيان رسمي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، برئاسة محافظ البنك فاتح قره خان، إلى أن بيانات التضخم الأخيرة تبرز تباطؤ الاتجاه الأساسي للتضخم. كما أظهرت بيانات التضخم لشهر سبتمبر/أيلول تراجع المعدل السنوي إلى 29.73% مقارنةً بـ 31.51% في أغسطس/آب.

وأوضح البنك أن الطلب المحلي لا يزال ضعيفًا، ولكن الزيادة في أسعار الطاقة، نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة، تمثل خطرًا يهدد استقرار مستويات التضخم. وذكر في البيان أن اللجنة ستستمر في تطبيق السياسة النقدية المشددة حتى يتسنى تحقيق استقرار الأسعار وتحقيق هدف خفض التضخم إلى 5% على المدى المتوسط.

تداعيات الحرب الإيرانية على الاستقرار الاقتصادي

منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، بدأ البنك المركزي التركي العمل على تعزيز سيولته، حيث أبقى سعر الفائدة عند مستويات مرتفعة تصل إلى 37% لأشهر متتالية. وقد اتخذ المركزي إجراءات إضافية لرفع سعر الفائدة على الإقراض لليرة التركية إلى الحد الأقصى البالغ 40% حتى أغسطس/آب.

في سياق متصل، شهد قطاع صناديق الاستثمار في تركيا أزمة كبيرة الشهر الماضي، عندما أمرت السلطات بتصفية 131 صندوقًا، كانت تملك أصولًا تُقدر بأكثر من 20 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط. هذه الأزمة جاءت في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها سوق الصناديق المالية، مما دفع البنك المركزي إلى زيادة تمويل إعادة الشراء ورفع حدود الإقراض للبنوك إلى عشرة أضعاف.

نظرة مستقبلية على الاقتصاد التركي

مع استمرار التحديات التي يواجهها الاقتصاد التركي، يتوقع مراقبون أن تظل السياسة النقدية المشددة قائمة لفترة، في ظل الإجراءات المتخذة لمواجهة ارتفاع التضخم المحتمل. مع تحسن المؤشرات الاقتصادية، قد تلجأ السلطات إلى اتخاذ تدابير جديدة لدعم الاستقرار المالي والاقتصادي.

يتوقع العديد من المحللين أن الاجتماع المقبل للبنك المركزي في ديسمبر/كانون الأول سيكون له تأثير كبير جداً على مدى استقرار الأسعار ومعدل الفائدة في تركيا. يتعين على المستثمرين وسكان تركيا متابعة الظروف الاقتصادية والتحليل المستمر للتضخم والتغيرات في سياسة البنك المركزي. في النهاية، فإن الأيام المقبلة ستكشف عن كيفية استجابة الاقتصاد التركي للمتغيرات الجيوسياسية والقرارات النقدية الهامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى