تراجع صادرات النفط 90%.. العراق يبحث عن بدائل “مكلفة” لشلل ميناء البصرة

Published On 24/4/2026
يضع إغلاق مضيق هرمز قطاع النفط العراقي أمام أزمة غير مسبوقة، بعدما أدى إلى توقف شبه كامل في عمليات التصدير عبر المنفذ البحري الرئيسي، ما انعكس مباشرة على الإنتاج والإيرادات في بلد يعتمد بشكل أساسي على صادرات الخام.
وفي ظل هذا الواقع، تتجه الحكومة العراقية إلى البحث عن بدائل عاجلة ومكلفة لإعادة فتح مسارات تصدير جديدة، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة.
وفي هذا السياق، رصد تقرير سامر الكبيسي، مراسل الجزيرة في بغداد، حجم التأثيرات المباشرة لهذا التطور على البنية النفطية العراقية.
وأوضح الكبيسي أن محافظة البصرة تُعد العمود الفقري للنفط العراقي، إذ تنتج نحو 70% من إجمالي الإنتاج، فيما يمر عبر موانئها قرابة 90% من صادرات البلاد النفطية.
لكن الصورة -بحسب التقرير- تغيرت بشكل جذري بعد إغلاق مضيق هرمز، حيث أدى توقف المنفذ البحري الرئيسي إلى شلل شبه كامل في عمليات التصدير، ما انعكس مباشرة على مستوى الإنتاج الذي تراجع بشكل كبير نتيجة الاعتماد شبه الكلي على هذا الممر الإستراتيجي.
وفي هذا السياق، قال رئيس قسم اقتصاديات النفط بجامعة البصرة عدنان هادي الشمري إن “تنويع المنافذ أمر مهم، ولكن التكلفة والتعقيدات السياسية هي التي تحد من قدرة صاحب القرار العراقي على اتخاذ مثل هذا القرار”، في إشارة إلى التحديات التي تواجه بغداد في إعادة هيكلة مسارات التصدير.
منافذ بديلة
وفي العاصمة بغداد، أشار الكبيسي إلى أن السلطات بدأت البحث عن منافذ بديلة لتصدير النفط، في محاولة لتخفيف آثار الإغلاق وضمان استمرار تدفق العائدات المالية، وسط مخاوف من أزمة اقتصادية داخلية ناجمة عن تراجع الإيرادات.
وبيّن التقرير أن الصادرات النفطية العراقية انخفضت بنحو 90% مقارنة بما كانت عليه قبل التصعيد، ما يعكس حجم الصدمة التي تعرض لها القطاع الحيوي.
وفي إطار البحث عن حلول بديلة، لفت المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عبد الصاحب بزون الحسناوي إلى وجود خط الأنابيب العراقي التركي أحد الخيارات المتاحة بطاقة تصل إلى مليون و600 ألف برميل يوميا، إضافة إلى دراسات لمد أنبوب نفطي عبر الأراضي السورية.
كما انتقل التقرير إلى محافظة الأنبار، حيث سلط الضوء على الطوابير الطويلة من الشاحنات المحملة بالنفط، وهي تنتظر العبور عبر منفذ الوليد باتجاه سوريا، ومنها إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، في مسار يوصف بأنه حل مؤقت لكنه مكلف وغير كافٍ لتعويض خسائر التصدير عبر الخليج.
وبدأت الولايات المتحدة بتطبيق حصار بحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، اعتبارا من 13 أبريل/نيسان الجاري، وهو ما عقّد حركة الملاحة في المنطقة.
وردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، تقيد إيران منذ 2 مارس/آذار الماضي الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر منه 20% من صادرات النفط العالمية.





