ترامب يدرس تفويضا بشن هجوم على إيران وطهران تعلن الحداد وتدعو لمظاهرات حاشدة

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدية لإصدار أمر بهجوم عسكري على إيران، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية في مدن إيرانية مختلفة وإعلان طهران الحداد العام. وتأتي هذه التطورات في وقت حرج يشهد تصاعدًا في التوترات الإقليمية مع تواصل الأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد.
وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن ترامب تلقى إحاطات حول مجموعة متنوعة من الخيارات العسكرية، تشمل استهداف مواقع مدنية وعسكرية، وهو يدرس بعناية تفويض صلاحيات لشن هجوم. بينما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الرئيس سيتلقى إحاطة مفصلة يوم الثلاثاء المقبل، تتضمن خيارات محددة للرد على الاحتجاجات المتواصلة، بما في ذلك التدخل السيبراني وتعزيز الدعم للمعارضة.
تصعيد التوترات و دراسة خيارات الرد على إيران
تتضمن الخيارات قيد الدراسة، وفقًا لمصادر في الإدارة الأمريكية، تعزيز الدعم التقني للمعارضة عبر الإنترنت، مثل إرسال محطات لخدمة ستارلينك، وشن هجمات إلكترونية سرية على البنية التحتية الإيرانية، بالإضافة إلى فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية. ورغم ذلك، أعرب مسؤولون كبار عن قلقهم من أن التدخل العسكري المباشر قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويقوض جهود المعارضة.
وتشير وول ستريت جورنال إلى أن وزارة الدفاع والخارجية ورئاسة الأركان المشتركة ستشارك في اجتماع يوم الثلاثاء لمناقشة هذه الخيارات. من المرجح أن تتم مناقشة المخاطر المحتملة والفوائد المرتبطة بكل سيناريو، مع الأخذ في الاعتبار التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة. لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأمريكي سيصدر قرارًا نهائيًا خلال هذا الاجتماع أم لا.
الاحتجاجات تتصاعد والحداد العام
تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران لليوم الخامس عشر على التوالي، وتتصاعد معها الدعوات إلى مظاهرات وطنية. وقد أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات، والتي تشمل قوات الأمن والمتظاهرين. وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 190 شخصًا، بينما تقدر السلطات عدد القتلى من قوات الأمن بـ 109.
في غضون ذلك، أفادت وكالات الأنباء الإيرانية عن تجمعات احتجاجية محدودة في طهران ومدن أخرى، وذكرت أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. يأتي هذا في ظل استمرار انقطاع الإنترنت الشامل في إيران، مما يعيق تدفق المعلومات ويصعب التحقق من صحة التقارير.
ردود الفعل الدولية والموقف الإسرائيلي
تراقب إسرائيل التطورات في إيران عن كثب، وأبدت استعدادها لتقديم الدعم للولايات المتحدة في حال تدخلت عسكرياً. ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب لن تبادر إلى أي عمل بمفردها، وأن أي خطوة ستتم بالتنسيق مع واشنطن. وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في أن تتحرر إيران من “نظام الاستبداد”.
من جانب آخر، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وتجنب العنف، مؤكدةً على أهمية احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن صدمته إزاء العنف في إيران، مشددًا على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة.
تعتبر هذه التطورات بمثابة تصعيد خطير في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ففي حين أن الإدارة الأمريكية تدرس خياراتها للرد على الاحتجاجات ودعم المعارضة، تحذر العديد من الأطراف من أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة. يبقى الموقف متقلبًا ومرتبطًا بشكل كبير بالقرار الذي سيتخذه الرئيس ترامب في الأيام القادمة.
من المتوقع أن يواصل الرئيس ترامب تلقي الإحاطات من كبار مسؤولي الإدارة بشأن الوضع في إيران. من المرجح أن يناقش اجتماع يوم الثلاثاء المخاطر والفوائد المرتبطة بكل خيار للرد، مع التركيز على تجنب التصعيد غير الضروري وحماية المصالح الأمريكية. في الوقت الحالي، لا يزال من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث، ويتطلب الأمر متابعة دقيقة للتطورات على الأرض.





