Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

هل ترضخ إيران لشروط واشنطن وتتجنب “ضربات محدودة؟”

تتجه الأنظار نحو جنيف مع ترقب جولة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران في 22 فبراير/شباط 2026، وسط حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، أو تفاقم التوترات نحو خيار عسكري. تتوالى التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، والتي تتأرجح بين الدبلوماسية والتهديدات العسكرية، مما يعجز المراقبين عن تحديد المسار المستقبلي للعلاقات بين البلدين.

منذ بدء المفاوضات في أوائل فبراير/شباط، لم يتوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التلويح بالخيار العسكري، معززاً ذلك بوجود بحري وجوي في المنطقة. في المقابل، أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم يستهدفها، مما زاد من حدة التوتر.

في غمرة هذه التهديدات المتبادلة، بذلت دول إقليمية، منها قطر وتركيا، جهوداً وساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ويعتقد محللون أن هذه التحركات قد نجحت في إبعاد شبح الحرب مؤقتاً.

وفي ظل ترقب جولة المفاوضات المرتقبة في جنيف، يبرز سؤال حول مدى استعداد الإدارة الأمريكية لتقبل مقترحات إيران، خاصة تلك المتعلقة ببرنامجها النووي، مقابل التخلي عن التهديدات العسكرية.

وفقاً لموقع أكسيوس الإخباري، نقلاً عن مسؤول أمريكي، فإن إدارة ترامب مستعدة لقبول تخصيب إيران لليورانيوم بشكل رمزي، شريطة ضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً. يأتي هذا التصريح بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تعمل على إعداد مقترح مكتوب للمفاوضات.

ويتوقع الخبير في الشأن الإيراني مسعود أسد الله أن إيران قد توافق على تخصيب اليورانيوم عند مستوى 20%، وذلك بعد أن رفعت المستوى إلى 60% عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2015. ويرى محللون أن تمسك إيران بموقفها الرافض للشروط الأمريكية قد يؤدي إلى ضربة عسكرية محدودة، نظراً للتفوق العسكري الأمريكي.

يُشير أستاذ النزاعات الدولية إبراهيم فريحات إلى أن الفجوة في موازين القوى بين البلدين كبيرة، وأن ترامب يسعى للتوصل إلى اتفاق بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عبر الضغط العسكري. وكان ترامب قد منح إيران مهلة 10 أيام لإبرام “صفقة مجدية”، مهدداً بعواقب وخيمة في حال فشل المفاوضات.

خامنئي لن يقبل باتفاق مهين

في المقابل، يبدو أن المرشد الإيراني علي خامنئي لن يقبل بأي اتفاق يعتبر مهيناً لبلاده، مما يعني أن طهران مستعدة للرد على أي ضربات أمريكية، حتى لو كانت محدودة.

ويعتقد مسعود أسد الله أن إيران قد تحوّل هذه الضربات إلى حرب شاملة، مستفيدة من دعم الصين وروسيا، واستعداداتها لحرب طويلة.

من جانبه، يرى المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية توماس واريك أن إيران أعادت بناء منشآتها النووية وعززت دفاعاتها، بينما عززت واشنطن قدراتها أيضاً. ويشير إلى أن أي ضربات أمريكية مستقبلية ستكون أشد من حرب يونيو/حزيران 2025، وستستهدف القوات البحرية، والحرس الثوري، والمخابئ، ومخازن الصواريخ الباليستية، وأهداف نووية أخرى.

وفي سياق متصل، يشير أستاذ العلاقات الدولية حسني عبيدي إلى دور إسرائيل في محاولة إفشال المفاوضات، مدعومة باليمين المتطرف في الولايات المتحدة، الذي يسعى إلى إسقاط النظام الإيراني.

تتجه الأنظار الآن إلى جولة المفاوضات المقبلة في جنيف، مع تساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستتمكن من تحقيق اتفاق يرضي جميع الأطراف، أو ما إذا كانت التوترات ستتصاعد نحو مواجهة عسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى