إيران تحذر من استهداف ناقلاتها وسط ترقب لردها على مقترحات واشنطن

Published On 10/5/2026
|
آخر تحديث: 03:57 (توقيت مكة)
هددت إيران، السبت، باستهداف القواعد والسفن الأمريكية في المنطقة، إن استهدفت الناقلات أو السفن الإيرانية، فيما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه يتوقع قريبا ردا إيرانيا على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب.
وأعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها سترد على أي تدخل يستهدف ناقلات النفط أو السفن التجارية الإيرانية بشن هجمات عنيفة تستهدف القواعد والسفن الحربية الأمريكية في المنطقة.
كما أعلنت قيادة القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لها قد ثبّتت أهدافها على المواقع الأمريكية والسفن المعادية في المنطقة، وهي بانتظار أوامر الإطلاق.
أتى ذلك غداة تصعيد عسكري شهده مضيق هرمز في اليومين الماضيين، استهدفت فيه القوات الأمريكية سفنا إيرانية، كما استهدفت كذلك قوات إيرانية سفنا أمريكية، وفق إعلانات رسمية إيرانية وبيانات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
انتظار الرد الإيراني
وفي الأثناء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السبت، إنه يتوقع من طهران قريبا جدا ردا بشأن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، موضحا في تصريح لقناة “إل سي آي” الفرنسية، أن طهران تريد حقا التوصل إلى اتفاق، مضيفا “سنرى ذلك قريبا”.
لكنه أشار، في تصريحات أخرى لصحيفة “كوريري ديلا سيرا” الإيطالية، إلى أنه لا رغبة لديه حاليا في التعليق بشأن رد طهران على مقترح بلاده الأخير.
والجمعة، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن تتوقع ردا في غضون ساعات. لكنْ بعد يوم، لم يظهر أي مؤشر على تحرك طهران بشأن المقترح.
إيرانيا، قالت وزارة الخارجية إن ردها لا يزال قيد الدراسة، وإنها ستعلنه عند الوصول إلى نتيجة نهائية.
وكانت صحيفة “نيويورك بوست” نقلت عن مصادر مطلعة على جهود التفاوض قولها إن واشنطن عرضت تخفيف العقوبات، مقابل وقف إيران تخصيب اليورانيوم، وإعادة فتح طرق الشحن التجارية عبر مضيق هرمز.
اجتماع أمريكي قطري
وفي إطار دعم جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، اجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو برئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وبحث وزير الخارجية الأمريكي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، مسألة تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت الخارجية الأمريكية.
وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت في بيان حول اللقاء، إن روبيو أعرب لرئيس الوزراء القطري عن تقديره لشراكة قطر في عدد من القضايا.
وأضاف أنهما ناقشا أيضا “الدعم الأمريكي للدفاع عن قطر وأهمية استمرار التنسيق الوثيق لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن في جميع أنحاء الشرق الأوسط”، من دون التطرق بشكل صريح إلى الحرب في إيران.
لكن شبكة “سي إن إن” نقلت عن مصدر مطلع أن اجتماع روبيو ورئيس الوزراء القطري استمر قرابة ساعة وناقش سبل دعم جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.
بدوره، نقل موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة وإيران تجريان مفاوضات بشأن وضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلا فيما تلعب قطر دورا محوريا في الوساطة بين الطرفين.
وقال مصدران مطلعان لموقع أكسيوس إن اجتماع روبيو مع رئيس وزراء وزير خارجية قطر حضره كذلك المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وركز على مسار التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.
تفاصيل المقترح
وكان موقع أكسيوس أفاد الأربعاء نقلا عن مسؤولَين أمريكيَّين ومصدرين آخرين مطلعين بوجود “مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا”.
ونقل أكسيوس أن “الاتفاق سيُلزم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، كما سيرفع الطرفان القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز”.
وفي موسكو، قال الرئيس فلاديمير بوتين إن إيران تثق في روسيا في المجال النووي، وإن بلاده مستعدة لتكرار تجربة تخزين اليورانيوم المخصب لإيران كما حدث بعد اتفاق عام 2015.
وأردف أن جميع الأطراف وافقت على ذلك في البداية، لكنّ واشنطن شددت موقفها لاحقا، وفق تعبيره.
تعهد لإسرائيل
وفي إسرائيل، قالت وسائل إعلام، السبت، إن الرئيس الأمريكي تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدم تقديم أي تنازل يتعلق بملف اليورانيوم الإيراني.
ونقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مسؤول قوله إن إسرائيل تتابع بانتظار وترقب مستمرين قرار ترمب بشأن إيران.
وأشار المسؤول، إلى أن القيادة الإسرائيلية تحرص على عدم إظهار حالة من الذعر، حتى لا تبدو وكأنها تضغط باتجاه تصعيد عسكري أو تملي مواقفها على الإدارة الأمريكية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وردت الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل، وما قالت إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول المنطقة، ثم أعلنت واشنطن وطهران يوم 8 أبريل/نيسان الماضي هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان يوم 11 أبريل/نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي بعد يومين فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/آذار الماضي.





