Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الشيخ يبحث بالقاهرة “سبل دفع” اتفاق غزة ونتنياهو يستمر بالعرقلة

أجرى حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، محادثات في القاهرة أمس الأحد حول آفاق الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. تأتي هذه الجهود في ظل اتهامات متبادلة بين حركة حماس وإسرائيل بخرق بنود الاتفاق، وإصرار إسرائيل على نزع سلاح الحركة كشرط أساسي للمضي قدمًا في الخطة. الوضع في غزة لا يزال هشًا، وتتطلب الجهود الدولية تركيزًا متزايدًا لضمان استمرار الهدنة وتخفيف المعاناة الإنسانية.

التقى الشيخ، بحضور مدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، كل من مدير المخابرات المصرية حسن رشاد ووزير الخارجية المصري سامح شريفي، في اجتماعين منفصلين. ناقشت اللقاءات سبل تعزيز الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بالإضافة إلى تنسيق الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه فلسطين والمنطقة.

خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة

اتهمت حركة حماس إسرائيل بتوسيع نطاق الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك استهداف المدنيين وتجاوز المناطق المحددة في الاتفاق في خان يونس جنوب القطاع. وأشارت الحركة إلى استمرار عمليات نسف المنازل في مناطق مختلفة من غزة، مما يمثل، بحسبها، إبادة عمرانية وتطهيرًا عرقيًا.

وأضافت حماس أن إسرائيل تعيق إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع من خلال إغلاق معبر رفح، وهو ما يتعارض مع بنود الاتفاق. وتعتبر الحركة هذه الخروقات محاولات متعمدة لإفشال الاتفاق، وتطالب الوسطاء والدول الضامنة بالضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات.

من جهتها، تشير تقارير إعلامية إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح أمام حركة السكان، لكنها تصر على آليات تفتيش ورقابة صارمة.

معبر رفح والآلية المقترحة

كان من المفترض إعادة فتح معبر رفح في أكتوبر 2025 كجزء من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل لم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه. وبحسب خطة ترامب، ستتم إدارة المعبر من خلال آلية مماثلة لتلك التي كانت مطبقة في يناير 2025، حيث تتولى السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني بمساعدة قوة أوروبية.

وتشير مصادر إلى أن ممثلي السلطة الفلسطينية الذين أداروا المعبر سابقًا لم يرتدوا شارات السلطة، نظرًا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة. هذه النقطة قد تكون موضع خلاف في المفاوضات الجارية.

نتنياهو يربط التقدم بنزع سلاح حماس

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع لحكومته، أن الرئيس ترامب أبلغه بوضوح أن نزع سلاح حماس هو شرط أساسي لتحقيق السلام في غزة. وأشار نتنياهو إلى أن ترامب كان حازمًا في موقفه، وأنه لا يوجد خيار آخر سوى نزع سلاح الحركة لتنفيذ خطة النقاط الـ20 الخاصة بالقطاع.

في المقابل، ترفض حماس بشكل قاطع أي حديث عن نزع سلاحها، وتعتبره اعتداءً على حقها في المقاومة. هذا الخلاف العميق يمثل عقبة رئيسية أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.

وتشير التقديرات إلى أن عدد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه قد وصل إلى مئات الحالات، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العديد من الفلسطينيين. كما تسببت هذه الخروقات في أضرار جسيمة للبنية التحتية في غزة.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات في القاهرة خلال الأيام القادمة، في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار وتحديد آليات واضحة لتنفيذ المرحلة الثانية. يبقى معبر رفح ونزع سلاح حماس هما القضيتين الأكثر إثارة للجدل، ويتوقف عليهما مستقبل الهدنة في غزة. يجب مراقبة تطورات الوضع عن كثب، وتقييم مدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى