بالفيديو.. آن كويستينن: توسيع منح تأشيرات «شنغن» متعددة الدخول مع استمرار بحث الإعفاء الكامل

أكد الاتحاد الأوروبي مجددًا على مكانة الكويت كشريك تجاري هام، معربًا عن انفتاحه على مفاوضات اتفاقية تجارة حرة جديدة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده كل من سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت، آن كويستينن، وسفير قبرص، أندرياس بانايوتو، بمناسبة تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي للفترة من يناير إلى يونيو 2026. وتأتي هذه التطورات في ظل سعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز علاقاته مع دول الخليج، خاصةً مع الكويت التي تعتبر ثاني أكبر شريك تجاري له بعد الصين.
أهمية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والكويت
أشارت السفيرة كويستينن إلى أن تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي يأتي في وقت حاسم للعلاقات الثنائية، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين. وأوضحت أن الرئاسة القبرصية ستلعب دورًا محوريًا في توجيه العمل التشريعي الأوروبي وتعزيز أهداف السياسة الخارجية المشتركة. وتعتبر هذه الرئاسة فرصة لتعميق التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار.
تطورات التجارة والاستثمار
أكدت كويستينن أن الاتحاد الأوروبي منفتح على التفاوض بشأن اتفاقية تجارة حرة مع الكويت، سواء بشكل ثنائي أو إقليمي، بالإضافة إلى استكشاف أطر تعاون استراتيجية جديدة. وتشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والكويت يتزايد باستمرار، مما يعكس الثقة المتبادلة والإمكانيات الواعدة. وتشمل مجالات التعاون الرئيسية الطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والتعليم.
دور الكويت في تعزيز العلاقات الخليجية الأوروبية
أشاد كل من كويستينن وبانايوتو بالدور القيادي الذي لعبته الكويت خلال رئاستها لمجلس التعاون الخليجي في عام 2023، خاصةً في دفع عجلة التعاون بين الخليج والاتحاد الأوروبي. وقد ساهمت الكويت بشكل فعال في إنجاح القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي التي عقدت في بروكسل في أكتوبر 2024، وكذلك في استضافة الاجتماع الوزاري المشترك التاسع والعشرين ومنتدى الأعمال التاسع بين الجانبين في عام 2025. ويؤكد هذا الدور على التزام الكويت بتعزيز الحوار والتفاهم بين المنطقتين.
التحديات الإقليمية وموقف الاتحاد الأوروبي
تناول المؤتمر الصحفي أيضًا بعض القضايا الإقليمية الهامة، حيث أعربت السفيرة كويستينن عن قلق الاتحاد الأوروبي العميق بشأن تطورات الأوضاع في غزة وأوكرانيا وإيران. وأكدت على موقف الاتحاد الأوروبي الثابت تجاه هذه القضايا، وعلى التزامه بالعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
الوضع في غزة وأوكرانيا
جدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومستدام إلى السكان المحتاجين. كما أعرب عن إدانته القوية للعدوان الروسي على أوكرانيا، وأكد على دعمه الكامل لسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا. ويواصل الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات الإنسانية والمالية لأوكرانيا لمساعدتها على مواجهة التحديات التي تواجهها.
البرنامج النووي الإيراني
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه المتزايد بشأن تسارع البرنامج النووي الإيراني، ودعا إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية. كما أكد على إدانته للقمع العنيف للاحتجاجات السلمية في إيران، وأعلن عن إعادة فرض عقوبات مرتبطة بالبرنامج النووي. ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب التصعيد من خلال الحوار والدبلوماسية.
من جانبه، أكد السفير بانايوتو أن أولويات الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي ترتكز على تعزيز الأمن والجاهزية الدفاعية، وتحقيق التنافسية والتحول الأخضر، والانفتاح على الشراكات الدولية، وترسيخ القيم الأوروبية. كما أشار إلى أن الرئاسة القبرصية ستعمل على إعداد الإطار المالي متعدد السنوات للفترة (2028-2034).
في الختام، من المتوقع أن تشهد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والكويت تطورات إيجابية خلال فترة الرئاسة القبرصية، خاصةً فيما يتعلق بمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها، مثل التوترات الإقليمية والوضع الاقتصادي العالمي. وسيكون من المهم متابعة التطورات في هذه المجالات لتقييم تأثيرها على مستقبل الشراكة بين الجانبين.





