2025 عام السطوة المغربية.. من منصات التتويج إلى عرش العالمية

شهد عام 2025 تألقًا لافتًا لكرة القدم المغربية، حصدت خلاله العديد من الإنجازات على مختلف المستويات والأصناف. من الفوز التاريخي بكأس العالم للشباب تحت 20 عامًا، مروراً بالصعود إلى منصة التتويج في كأس العرب، وصولاً إلى التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، شكل هذا العام نقطة تحول في مسيرة كرة القدم المغربية نحو العالمية. وقد سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على هذه الإنجازات، معتبرًا إياها دليلًا على الاستثمار الناجح والعمل الدؤوب.
لقد اختتمت المغرب عامًا استثنائيًا بالعديد من الأرقام القياسية والإنجازات العالمية، مما يعكس التقدم الكبير الذي تشهده رياضة كرة القدم في البلاد. وتشهد كرة القدم في المغرب تطوراً ملحوظاً، مدعومة برؤية واضحة واستثمارات كبيرة في البنية التحتية وتطوير المواهب الشابة. ويتطلع المنتخب الوطني الآن إلى كأس العالم 2026، بعد أن قدم أداءً مشرفًا في النسخة الأخيرة في قطر.
المغرب بطل العالم للشباب
حقق منتخب المغرب إنجازًا تاريخيًا بالفوز ببطولة كأس العالم تحت 20 عامًا التي أقيمت في تشيلي عام 2025. تمكن الفريق بقيادة المدرب محمد وهبي من تصدر مجموعته، ثم تجاوز منتخبات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وفرنسا في الأدوار الإقصائية، قبل أن يهزم الأرجنتين في النهائي بنتيجة 2-0 بفضل ثنائية ياسر زبيري.
وأُشيد بأداء اللاعب عثمان معمة على مدار البطولة، حيث حصد جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب. وصرح وهبي بأن هذا الانتصار هو نتيجة سنوات من العمل الجاد والاستثمار في تطوير كرة القدم في المغرب، مشيرًا إلى دعم الملك محمد السادس المستمر للرياضة.
تألق كرة القدم المغربية في البطولات العربية والقارية
بالإضافة إلى الفوز بكأس العالم للشباب، حقق المنتخب المغربي لقب كأس العرب لعام 2025 في قطر، وذلك بعد أداء قوي ومثالي طوال البطولة. لم يتعرض الفريق لأي هزيمة، واكتفى بتعادل واحد أمام عمان، ليؤكد تفوقه ويسيطر على البطولة.
كما شاركت فرق المغرب للناشئات في كأس العالم للسيدات تحت 17 عامًا، على الرغم من الخروج في دور مبكر، إلا أنها اكتسبت خبرة قيمة وساهمت في تطوير كرة القدم النسائية في البلاد. واستقبل المغرب نسخة هذا العام من البطولة في الرباط وسلا، وسيستمر في استضافتها حتى عام 2029، وهذا يأتي في إطار دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم لتعزيز اللعبة في أفريقيا.
أشرف حكيمي نجم أفريقيا
لم يقتصر التألق المغربي على المنتخبات الوطنية، بل امتد ليشمل اللاعبين المحترفين في الخارج، وعلى رأسهم أشرف حكيمي. فقد حصد حكيمي جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، تقديرًا لأدائه المتميز مع فريقه باريس سان جيرمان ومنتخب المغرب.
وشارك حكيمي بفعالية في تحقيق العديد من الألقاب مع فريقه، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي. وتُعد جائزة الأفضل في أفريقيا بمثابة تتويج لمسيرة حكيمي الناجحة، وتعكس مكانته الكبيرة في عالم كرة القدم.
ومع ذلك، تعثر حكيمي بسبب إصابة في الكاحل، مما أبعده عن المشاركة في كأس القارات للأندية، لكن زملائه تمكنوا من حصد اللقب. ويؤكد هذا على قوة الفريق والروح القتالية التي تميزه.
المغرب في مونديال 2026: تحديات وطموحات
بعد التأهل المستحق لكأس العالم 2026، يترقب المغرب بحماس استضافة جزء من هذا الحدث العالمي. وقد حسم المنتخب المغربي تأهله مبكرًا بعد أداء مذهل في التصفيات الأفريقية، حيث فاز بجميع مبارياته. ويتطلع المنتخب إلى تقديم أداء أفضل من النسخة السابقة، وتحقيق نتائج إيجابية في هذه البطولة الهامة.
وتم وضع المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي واسكتلندا، مما يضع تحديًا كبيرًا أمامه، ولكنه في الوقت نفسه فرصة لإظهار قدراته ومنافسة أفضل المنتخبات في العالم. وسيكون من المهم متابعة أداء المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، وتقييم مدى قدرته على تحقيق الطموحات المعلقة عليه.
بشكل عام، يشهد عام 2025 تحولاً هامًا في تاريخ كرة القدم المغربية، ويكشف عن قدرتها على المنافسة على أعلى المستويات. وستستمر الجهود لتطوير اللعبة، وبناء جيل جديد من اللاعبين الموهوبين، من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل القريب. ويتوقع أن تشهد الأشهر القادمة تحديد استراتيجية المنتخب المغربي للاستعداد لكأس العالم، مع التركيز على تطوير المهارات الفردية والجماعية للاعبين.





