Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

أدرجته اليونسكو على قائمة التراث غير المادي.. تعرف على “الدان الحضرمي”

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) إدراج فن “الدان الحضرمي” اليمني في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك في قرار وثقته قناة الجزيرة مباشر. يمثل هذا الاعتراف الدولي تقديرًا لأهمية هذا الفن الشعبي الأصيل في حفظ الهوية الثقافية اليمنية وتعزيزها، ويأتي في سياق جهود متواصلة لتوثيق التراث العربي.

الدان الحضرمي: تعبير ثقافي أصيل يحظى بتقدير عالمي

الدان الحضرمي هو فن غنائي شعبي يزدهر في منطقة حضرموت باليمن، ويتميز بأسلوب فريد يجمع بين الشعر المرتجل والنغمات الشجية. يعتمد الفن على ترديدة “دان” المميزة، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المقامات الموسيقية التي تُقدم بشكل جماعي، مما يعكس روح التراث والتوارث عبر الأجيال. يُعد هذا الفن جزءًا لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية والثقافية في حضرموت.

أهمية قرار اليونسكو

يعتبر إدراج الدان الحضرمي في قائمة اليونسكو بمثابة اعتراف رسمي بقيمته الثقافية والتاريخية، ويساهم في حمايته من خطر الاندثار. وفقًا لليونسكو، يتم اختيار العناصر بناءً على معايير صارمة، بما في ذلك استمراريتها عبر الأجيال، وأهميتها بالنسبة للمجتمع المعني. هذا القرار يضع الدان الحضرمي على الخريطة العالمية للتراث الثقافي.

استغرق إعداد الملف الخاص بالدان الحضرمي لتقديمه إلى اليونسكو حوالي عامين، كما ذكر المؤلف الموسيقي محمود الهندي لقناة الجزيرة مباشر. يتضمن الملف تفصيلاً شاملاً للعناصر المكونة للفن، وأساليب أدائه، وأهميته الثقافية والاجتماعية. هذا الجهد التوثيقي يضمن الحفاظ على هذا التراث للأجيال القادمة.

يأتي هذا الإدراج ضمن نطاق أوسع لجهود اليونسكو لحماية التراث الثقافي العربي. في ديسمبر الماضي، أدرجت المنظمة 12 عنصرًا من الثقافة العربية في القائمة نفسها، بما في ذلك أطباق الطعام التقليدية، والملابس الشعبية، والممارسات الاجتماعية العريقة. هذا التنوع في العناصر يعكس ثراء و عمق التراث العربي.

تشمل العناصر العربية الأخرى التي تم إدراجها مؤخرًا الرداء العربي (البشت)، والقفطان المغربي، وطبق الكشري المصري، والديوانية الكويتية، وشجرة المهراس الأردنية، ولعبة المحيبس العراقية، وزفة الزواج التقليدية، بالإضافة إلى الكحل ونسيج السدو البدوي. هذه الإضافات تعزز من مكانة التراث العربي على الساحة الدولية، وتسلط الضوء على أهمية الحفاظ عليه.

بالإضافة إلى الدان الحضرمي، تشهد اليمن جهودًا متزايدة لتوثيق عناصر ثقافية أخرى. تتضمن هذه الجهود جمع الوثائق، وتسجيل المقابلات مع الحرفيين والفنانين، وتنظيم الفعاليات الثقافية. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث اليمني، وتشجيع الأجيال الشابة على الحفاظ عليه.

من المتوقع أن تستمر اليونسكو في دعم جهود الحفاظ على الدان الحضرمي والتراث اليمني بشكل عام. قد يشمل هذا الدعم تقديم المساعدة الفنية والمالية، وتنظيم ورش العمل التدريبية، وتشجيع السياحة الثقافية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الحفاظ على هذا التراث، بما في ذلك الظروف الأمنية الصعبة في اليمن، ونقص الموارد المالية.

في المستقبل القريب، من المقرر أن يتم وضع خطة عمل وطنية لتنفيذ توصيات اليونسكو بشأن حماية الدان الحضرمي. ستتضمن هذه الخطة تحديد الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية الفن، وتعزيز دوره في المجتمع، وتشجيع المشاركة المجتمعية في جهود الحفاظ عليه. يبقى التحدي الأكبر هو ضمان تنفيذ هذه الخطة بفعالية، على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى