أكثر من 120 مليون أميركي يترقّبون “فيرن” بقلق

يستعد أكثر من 120 مليون أمريكي لمواجهة عاصفة شتوية ضخمة، يُتوقع أن تكون واحدة من الأكبر في السنوات الأخيرة. وتشمل التحذيرات الصادرة من الأرصاد الجوية الأمريكية احتمالية تساقط ثلوج كثيفة، وانخفاض حاد في درجات الحرارة، وظروف جليدية خطيرة عبر مناطق واسعة من البلاد، بدءًا من الجنوب الغربي وصولًا إلى الساحل الشرقي.
تُعرف هذه العاصفة باسم “فيرن”، ومن المتوقع أن تبدأ تأثيراتها الواسعة يوم الجمعة، وتمتد لمسافة تزيد عن 3000 كيلومتر. وتشمل الولايات المتأثرة مناطق الجنوب، وأجزاء من الغرب الأوسط، والساحل الشرقي، بما في ذلك مدن رئيسية مثل نيويورك وواشنطن العاصمة. وقد أعلنت العديد من الولايات حالة الطوارئ استعدادًا للظروف الجوية القاسية.
تأثيرات العاصفة الشتوية على السفر والبنية التحتية
حذرت هيئة الأرصاد الجوية من أن الطرق قد تصبح زلقة للغاية، مما يشكل خطرًا كبيرًا على السائقين. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي الجمع بين الثلوج والرياح القوية إلى تقليل الرؤية بشكل كبير، وزيادة احتمالية اقتلاع الأشجار وانقطاع التيار الكهربائي. وتشير التوقعات إلى أن برودة الرياح قد تصل إلى 37 درجة مئوية تحت الصفر في بعض المناطق.
وقد بدأت شركات الطيران بالفعل في الاستجابة للعاصفة، حيث ألغت حوالي 250 رحلة جوية مقررة داخل الولايات المتحدة يوم الجمعة، وتوقعت إلغاء 400 رحلة أخرى يوم السبت. وتشمل المطارات المتأثرة دالاس وأتلانتا وأوكلاهوما سيتي وتولسا. هذا الإلغاء يهدف إلى ضمان سلامة الركاب والطواقم.
كما أثرت العاصفة على النظام التعليمي، حيث تم إلغاء الدراسة في مدارس شيكاغو العامة و”دي موين” العامة في ولاية أيوا. وتأتي هذه الإجراءات كتدبير وقائي لحماية الطلاب والمعلمين من الظروف الجوية الخطيرة.
الاستعدادات الحكومية والخاصة
أعلنت ولاية تكساس حالة الطوارئ ونشرت موارد الاستجابة للطوارئ، وذلك في ظل استمرار الولاية في التعافي من آثار عاصفة شتوية مدمرة ضربتها في عام 2021. وقد اتخذت شركة سنتربوينت إنرجي، المسؤولة عن البنية التحتية الكهربائية في هيوستن، إجراءات استباقية بتجهيز 3300 موظف لمواجهة العاصفة.
وفي ولاية جورجيا، أعلن الحاكم برايان كيمب حالة الطوارئ أيضًا، محذرًا من أن بعض التوقعات تشير إلى مستويات كارثية من الطقس الشتوي في منطقة أتلانتا. وتشمل الاستعدادات توفير الملاجئ وتعبئة فرق الطوارئ.
تتوقع السلطات أن تتأثر العديد من المدن الكبرى الأخرى، بما في ذلك دالاس وأوكلاهوما سيتي وممفيس وناشفيل وسانت لويس وإنديانابوليس ولويفيل وشارلوت ونورفولك وواشنطن وبالتيمور وفيلادلفيا ونيويورك. وتشمل المخاوف الرئيسية تعطيل حركة النقل، وسقوط الأشجار، وانقطاع خطوط الكهرباء.
توسع نطاق العاصفة ووصولها إلى منطقة البحيرات العظمى
من المتوقع أن تمتد تأثيرات العاصفة إلى منطقة البحيرات العظمى ونيو إنجلاند، حيث قد يتجاوز تراكم الثلوج في بعض المناطق 30 سنتيمترا. بالإضافة إلى ذلك، قد تواجه مناطق أخرى طبقات كثيفة من الجليد، مما يزيد من خطورة الأوضاع. وتشمل المدن المتأثرة بيتسبرغ وكليفلاند وبافالو وبوسطن.
تعتبر هذه العاصفة الشتوية اختبارًا حقيقيًا لقدرة الولايات المتحدة على الاستجابة للكوارث الطبيعية. وتشير التوقعات إلى أن العاصفة ستبدأ في الانحسار بعد ظهر يوم الاثنين، ولكن قد تستمر آثارها لعدة أيام.
من المهم متابعة التحديثات الجوية من مصادر موثوقة واتباع تعليمات السلطات المحلية لضمان السلامة. كما يجب على السكان اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل تخزين المواد الغذائية والمياه والأدوية، وتجنب السفر غير الضروري.





