أندرو في الواجهة.. هل يخفي “كبش الفداء” شبكة نفوذ أكبر؟

اتهامات جديدة للأمير أندرو في قضية جيفري إبستين: هل هو “كبش فداء”؟
تواجه الأمير أندرو، الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، اتهامات جديدة تتعلق بعلاقته برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات، جيفري إبستين. تشير تقارير إلى أن قصر باكنغهام قد يواجه دعاوى قضائية محتملة، بينما يرى محللون أن الأمير قد يكون مجرد “كبش فداء” لشبكة دولية أوسع.
وفقًا لصحيفة “آي بيبر”، تدعي امرأة أن إبستين قام بتهريبها إلى المملكة المتحدة عام 2010 للقاء الأمير أندرو في مقر رويال لودج بوندسور. وفي هذا السياق، أوقفت الشرطة الأمير السابق هذا الأسبوع للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بـ “سوء السلوك في منصب عام” قبل إطلاق سراحه لاحقًا.
اتهامات متعددة تلاحق الأمير أندرو
تتركز التحقيقات الحالية حول قيام الأمير أندرو، خلال فترة توليه منصب المبعوث التجاري للمملكة، بإرسال وثائق حكومية سرية إلى جيفري إبستين. وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون إلى استجواب موظفين في تسعة مطارات بريطانية بشأن رحلات إبستين الخاصة إلى المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن مطار ستانستيد كان من بين المواقع التي تم فيها نقل نساء عبر طائرات مملوكة لإبستين.
كما تساءلت التقارير عن دور الملكة إليزابيث الثانية في تمويل تسوية مالية بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني (15 مليون دولار أمريكي) في عام 2022 مع فيرجينيا جوفري، التي اتهمت الأمير أندرو بالإساءة إليها جنسيًا، وهو ما نفاه الأمير. أثارت هذه التطورات تساؤلات حول مدى علم العائلة المالكة، وكذلك مؤسسات أخرى كالشرطة، بطبيعة علاقات أندرو مع إبستين.
من يمكن مقاضاته؟
من الناحية القانونية، قد تواجه الشرطة دعاوى قضائية، حيث يقع على عاتقها واجب قانوني بحماية المدنيين. ومع ذلك، يظل إثبات التقصير معقدًا. أما بالنسبة لقصر باكنغهام، فإن أي دعوى قضائية قد تستند إلى أن الأمير أندرو ارتكب أفعاله على ممتلكات ملكية. وقد تفضي مثل هذه القضايا الحساسة إلى تسويات قانونية لتجنب تداعيات أوسع على سمعة العائلة المالكة.
دور العائلة الملكية وشبكة النفوذ
وجهت كاميلا لونغ، كاتبة عمود في صحيفة “تايمز”، انتقادات للملكة إليزابيث الراحلة، معتبرة أن الإهمال العاطفي في تربية الأمير أندرو والحماية التي حظي بها ساهمت في جعله “فريسة سهلة” لشبكات النفوذ. وأشارت لونغ إلى أن الأمير، الذي وصفته بأنه “غبي ووحيد”، كان يستغل سهولته من قبل إبستين وشبكة من المحتالين والجواسيس ورجال الأعمال الذين استفادوا من علاقاته.
وأكدت لونغ أن الأمير أندرو كان “محاطًا بنظام بيئي كامل من المتسولين والمحتالين” الذين استغلوا حاجته للمال و”غباءه” لتمرير مصالح مشبوهة، بما في ذلك مع أطراف خارجية كالصين. وذكر المقال أن هذه الشبكة تتضمن شخصيات بارزة مثل السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، الذي تربطه علاقات بإبستين.
“كبش فداء” لشبكة أوسع؟
تركز هذه الروايات على أن الأمير أندرو، رغم مسؤوليته عن أفعاله، قد يكون مجرد واجهة لتضليل الرأي العام عن شبكة نفوذ أوسع وأكثر خطورة تعمل من الظل، وتستفيد من صفقات مشبوهة دون محاسبة فعلية.
ماذا بعد؟
تستمر التحقيقات في قضية الأمير أندرو، ومن المتوقع أن تتكشف المزيد من التفاصيل حول الأدوار التي لعبتها مختلف الجهات المعنية. يبقى السؤال حول مدى الشفافية والمساءلة التي ستعطيها المؤسسات المعنية، بما في ذلك العائلة المالكة، هو ما ستراقبه الأوساط السياسية والإعلامية عن كثب.





