Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

أوكرانيا تقصف منصات حفر في بحر قزوين وتدين مهاجمة روسيا منشآت الطاقة

أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الأحد، عن استهداف منصات حفر نفطية تابعة لشركة لوك أويل الروسية في بحر قزوين، في أحدث تطورات الصراع المستمر. في المقابل، تواجه أوكرانيا أزمة إنسانية متصاعدة بسبب الهجمات الروسية المتكررة على البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى انقطاع التدفئة عن آلاف المنازل في العاصمة كييف ومناطق أخرى. هذه الأحداث تؤثر بشكل كبير على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين.

وأكدت أوكرانيا أن هذه الضربات تهدف إلى إضعاف القدرة العسكرية الروسية، بينما تصف روسيا الهجمات الأوكرانية بالعمليات الإرهابية. كما أعلنت السلطات الأوكرانية عن صعوبات كبيرة في استعادة الخدمات الأساسية بعد القصف الروسي، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى التدفئة.

الضربات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية

ذكر الجيش الأوكراني أنه استهدف ثلاث منصات حفر في بحر قزوين، تحديدًا في مناطق فيلانوفسكي ويوري كورتشاجين وفاليري جرايفر. وقال في بيان رسمي إن هذه المنشآت تُستخدم لتقديم الدعم اللوجستي للجيش الروسي المتمركز في أوكرانيا، وأنها تحقق أهدافًا عسكرية مشروعة. لم يصدر تعليق رسمي من شركة لوك أويل أو من السلطات الروسية حول هذه الضربات حتى الآن.

التصعيد في الهجمات المتبادلة

تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد ملحوظ في الهجمات المتبادلة بين الطرفين. شهدت الأيام القليلة الماضية قصفًا مكثفًا من قبل روسيا على مدن أوكرانية، تستهدف بشكل رئيسي محطات الطاقة وشبكات التوزيع. بينما ردت أوكرانيا بهجمات متزايدة على الأراضي الروسية، بما في ذلك المناطق الحدودية ومنشآت الطاقة.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات المحلية في كييف أن أكثر من ألف مبنى سكني لا تزال بدون تدفئة بعد الهجوم الروسي الأخير. تسببت الهجمات في انقطاع واسع النطاق للكهرباء والتدفئة، مما أثر بشكل كبير على حياة المدنيين. وتعمل فرق الصيانة على قدم وساق لإصلاح الأضرار واستعادة الخدمات الأساسية، لكن العملية تواجه تحديات كبيرة بسبب استمرار القصف.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، في تصريح عبر تطبيق تليغرام، إن “الإصلاحات جارية، لكن الوضع لا يزال صعبًا للغاية”. وأضافت يوليا سفيريدينكو، رئيسة وزراء أوكرانيا، أن البلاد تعرضت لـ 44 هجومًا على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية خلال الأسبوع المنصرم.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد أن روسيا أطلقت خلال الأسبوع الماضي 1100 طائرة مسيرة وأكثر من 890 قنبلة موجهة، بالإضافة إلى أكثر من 50 صاروخًا، بما في ذلك صواريخ باليستية وكروز. واتهم زيلينسكي روسيا بالانتظار المتعمد حتى ينخفض ​​الطقس إلى ما دون التجمد لزيادة معاناة الشعب الأوكراني، واصفًا ذلك بأنه “إرهاب روسي”.

ردود الفعل الدولية وتأثير الأزمة

أثارت هذه التطورات قلقًا دوليًا متزايدًا، ودعت العديد من الدول إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات. لكن آفاق السلام لا تزال غامضة في ظل استمرار القتال وتصاعد التوترات. وتتزايد المخاوف من وقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق في أوكرانيا، خاصة مع حلول فصل الشتاء.

وفي المقابل، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أوكرانيا بارتكاب “عمل إرهابي” من خلال استهداف مقاطعات روسية بطائرات مسيرة، مؤكدة أن كل من يقف وراء هذه الهجمات سيتحمل المسؤولية. ووصفت زاخاروفا الهجمات بأنها دليل على “الجوهر النازي اللاإنساني” للنظام الأوكراني.

من المتوقع أن يستمر الوضع في التدهور في الأيام القادمة ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي. وتشير التوقعات إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة، مما سيزيد من معاناة المدنيين العالقين في المناطق المتضررة. الوضع الإنساني في أوكرانيا يتطلب تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي لتقديم المساعدة اللازمة للمتضررين. يجب مراقبة تطورات الأزمة عن كثب، وتحليل تأثيرها على الوضع الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى