Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

إصابات باقتحام الاحتلال للبيرة وإخطارات ببدء مشروع استيطاني بالقدس

تصاعدت التوترات في الضفة الغربية المحتلة، حيث أصيب خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، جراء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة البيرة مساء الخميس. يأتي هذا في سياق حراك ميداني متواصل يشهد تصعيدًا في الضفة الغربية، مع مواجهات مستمرة واقتحامات متكررة للمدن والبلدات الفلسطينية. وتتزايد المخاوف من تأثير هذه الأحداث على الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها قدمت العلاج لخمسة إصابات خلال الاقتحام، ثلاثة منها لأطفال تعرضوا للضرب المبرح. كما عالجت حالات اختناق ناتجة عن استنشاق الغاز المسيل للدموع. وتؤكد التقارير أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بالقرب من مفترق عرابي، دون وقوع إصابات مباشرة، بينما أطلقت قنابل الغاز بكثافة مما أدى إلى إصابة شابين.

اقتحامات متواصلة في الضفة الغربية وتصعيد الميدان

لم تقتصر الاقتحامات على مدينة البيرة، بل امتدت إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية. فقد داهمت قوات الاحتلال بلدات حزما والرام شمال شرق القدس، وبلدة العيزرية شرق المدينة، دون الإبلاغ عن أي اعتقالات. وتشير هذه الاقتحامات إلى استمرار سياسة الاحتلال المتمثلة في الضغط الأمني على المدن والبلدات الفلسطينية.

مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال

اندلعت مواجهات عنيفة في عدة بلدات، بما في ذلك ترمسعيا وأبو فلاح وعقربا والزُبيدات، بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال. استخدم الشبان الحجارة، بينما ردت قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الصوت والغاز لتفريقهم. وتعتبر هذه المواجهات تعبيرًا عن رفض الفلسطينيين للاحتلال ومحاولاته لتقويض حقوقهم.

وفي سياق متصل، استهدف شبان فلسطينيون مركبات للمستوطنين بالحجارة ونزعوا أعلام الاحتلال بالقرب من قرية ترمسعيا. كما تعرضت حافلة وعدة مركبات للمستوطنين للرشق بالحجارة قرب قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس. تأتي هذه الحوادث في إطار تصاعد التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية.

هدمت جرافات الاحتلال منزلين في منطقة “التعاون العلوي” بمدينة نابلس، بذريعة البناء دون ترخيص. ويعتبر هذا الهدم جزءًا من سياسة الهدم التي تتبعها السلطات الإسرائيلية ضد المنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية.

كما أفادت مصادر فلسطينية عن إصابة ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداء نفذه مستوطنون، حيث أضرموا النار في ثلاث مركبات وحطموا رابعة بين دير شرف وبيت ليد. ويشكل العنف الذي يمارسه المستوطنون تهديدًا مستمرًا للأمن والاستقرار في الضفة الغربية.

في جنوب الضفة الغربية، اقتحمت 22 آلية عسكرية إسرائيلية مدينة يطا جنوب الخليل، وانتشرت القوات بكثافة، ومنعت حركة الفلسطينيين، ونفذت حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين. وتشير هذه الحملة إلى استمرار جهود الاحتلال لاستهداف النشطاء والمقاومين الفلسطينيين.

أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى تجمع “خلة السدرة” البدوي قرب قرية مخماس شمال شرق القدس. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد أدت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة إلى تهجير أكثر من 33 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا منذ 7 أكتوبر 2023.

مشروع استيطاني جديد يهدد بتهديد جغرافي للضفة الغربية

أعلنت محافظة القدس أن السلطات الإسرائيلية أخطرت محامية التجمعات البدوية وبلدية العيزرية بنيتها البدء بتنفيذ مشروع استيطاني يُعرف باسم “نسيج الحياة” بعد مهلة 45 يومًا. ويثير هذا المشروع مخاوف جدية بشأن مستقبل التجمعات الفلسطينية في المنطقة.

ويعتبر هذا المشروع تطبيقًا عمليًا لمخطط “إي 1″، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس المحتلة، مما قد يؤدي إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها وابتلاع نحو 3% من مساحتها. ويؤكد مراقبون أن هذا المخطط يهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

ويكرس المشروع نظام فصل عنصري مروري، عبر منع الفلسطينيين من استخدام الطريق الرئيسي رقم “1” وإجبارهم على المرور عبر نفق، مقابل تخصيص الطريق السطحي للمستوطنين فقط. ويحذر خبراء من أن هذا المشروع سيؤدي إلى عزل تجمعات جبل البابا ووادي الجمل وبلدة العيزرية، ويهدد عشرات المنشآت بالإخلاء والهدم.

وتُقدر تكلفة المشروع بنحو 98 مليون دولار، تم تمويلها من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة. ويعتبر هذا الأمر بمثابة استغلال صارخ للأموال الفلسطينية لخدمة الأهداف الاستيطانية الإسرائيلية.

من المتوقع أن تستمر التوترات في الضفة الغربية في التصاعد في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتوسيع المستوطنات. وستراقب الأوساط الفلسطينية والدولية عن كثب تنفيذ مشروع “نسيج الحياة” وتأثيره على الوضع في المنطقة، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة. وستكون الأيام والأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى