Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

إطلاق حملة تطعيم للأطفال المتأثرين بتداعيات عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة

أعلنت الإغاثة الطبية في غزة عن إطلاق حملة تطعيم استدراكية جديدة تستهدف الأطفال الذين فاتهم الحصول على التطعيمات الأساسية بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع. تهدف هذه الحملة إلى معالجة النقص المتزايد في مناعة الأطفال، والذي تفاقم نتيجة للنزاعات المستمرة وتدهور الخدمات الصحية. بدأت الحملة في 27 يناير 2024، وتأتي في ظل تحذيرات متزايدة من خطر تفشي الأمراض المعدية.

وقال الدكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في غزة، إن هذه هي الحملة الاستدراكية الثالثة من نوعها، وتأتي استجابةً لتعطيل الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية لآلاف الأطفال. وتأتي هذه الجهود في وقت حرج، حيث يواجه القطاع أزمة صحية معقدة تتطلب تدخلًا عاجلاً.

تدهور النظام الصحي في غزة وتأثيره على التطعيم

يعاني قطاع غزة من انهيار تدريجي في نظامه الصحي، والذي تفاقم بشكل كبير بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر. وقد أدى ذلك إلى تضرر العديد من المرافق الطبية التابعة لكل من السلطات الصحية الفلسطينية ووكالة الأونروا، مما أثر بشكل مباشر على قدرة القطاع على تقديم خدمات التطعيم المنتظمة.

بالإضافة إلى ذلك، ساهمت حركة النزوح المتكررة للسكان في صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، حيث يجد العديد من الأطفال أنفسهم بعيدين عن المراكز الطبية المتاحة. وقد أدى نقص الإمدادات من اللقاحات لفترات طويلة أيضًا إلى تفاقم المشكلة، مما جعل من الصعب ضمان حصول جميع الأطفال على التطعيمات اللازمة.

مخاطر وبائية متزايدة

حذر الدكتور زقوت من أن انقطاع التطعيم المنتظم يخلق ثغرات مناعية خطيرة، خاصة بين الأطفال دون سن الثالثة. هذا الغياب يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، مما قد يؤدي إلى تفشي الأوبئة في القطاع. وقد تم بالفعل تسجيل حالات إصابة بمرض السل، بالإضافة إلى ظهور أعراض تنفسية حادة.

وفقًا لتقارير حديثة، يشهد قطاع غزة ارتفاعًا في عدد الولادات المبكرة، مما يتطلب رعاية تخصصية محدودة التوفر. بالإضافة إلى ذلك، هناك تفاقم في حالات سوء التغذية ونقص المياه الصالحة للشرب، مما يزيد من ضعف الجهاز المناعي للأطفال. هذه العوامل مجتمعة تزيد من الحاجة الملحة لحملات التحصين الاستدراكية.

تحديات إضافية تواجه القطاع الصحي

لا يقتصر التحدي على نقص التطعيمات، بل يمتد ليشمل جوانب أخرى من الرعاية الصحية. أشار الدكتور زقوت إلى الزيادة المقلقة في أعداد الأطفال الأيتام الذين حرموا من الرعاية الأمومية، مما يعرضهم لمخاطر صحية ونفسية مضاعفة.

علاوة على ذلك، أظهرت المؤشرات ارتفاعًا في بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والمبايض والرئة. ومع ذلك، فإن غياب وسائل التشخيص المتقدمة يعيق القدرة على تقديم التشخيص الدقيق والعلاج المناسب، مما يجبر العديد من المرضى على مغادرة القطاع بحثًا عن الرعاية. هذه القضية تمثل تحديًا كبيرًا في مجال الرعاية الصحية.

تعتبر هذه الزيادة في حالات السرطان، جنبًا إلى جنب مع التحديات الأخرى، مؤشرًا على الحاجة الماسة إلى تحسين البنية التحتية الصحية في غزة وزيادة توفير المعدات الطبية والأدوية الأساسية.

أكد الدكتور زقوت أن التدخلات الطارئة، وعلى رأسها حملات التطعيم، تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الانهيار الصحي المتسارع. ودعا إلى تقديم دعم عاجل ومستدام للقطاع الصحي في غزة لمواجهة هذه التحديات المتزايدة.

من المتوقع أن تستمر حملة التطعيم الاستدراكية لعدة أسابيع، مع التركيز على المناطق الأكثر تضررًا والتي تشهد أعلى معدلات انقطاع عن التحصين. ومع ذلك، فإن نجاح الحملة يعتمد بشكل كبير على توفير التمويل الكافي والإمدادات اللازمة من اللقاحات، بالإضافة إلى ضمان الوصول الآمن إلى جميع الأطفال المحتاجين. ستراقب الإغاثة الطبية عن كثب تطورات الوضع الصحي في غزة وتقييم الحاجة إلى مزيد من التدخلات في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى