استقصائي الجزيرة يحصل على مكالمات مسربة تكشف سعي ضباط الأسد لزعزعة سوريا

كشفت تسريبات صوتية ووثائق مسربة عن جهود تبذل من قبل ضباط بارزين في النظام السوري السابق، بما في ذلك سهيل الحسن، بهدف زعزعة الاستقرار في سوريا. وبحسب برنامج “المتحري”، فإن هذه الجهود تتضمن جمع التمويل والسلاح وإعادة ترتيب الصفوف الداخلية للنظام. وتأتي هذه المعلومات في ظل أوضاع إقليمية متغيرة، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي السوري.
تسريبات تكشف عن مخططات لزعزعة الاستقرار في سوريا
حصل برنامج “المتحري” على أكثر من 74 ساعة من التسجيلات الصوتية وعدد كبير من الوثائق التي يُزعم أنها تكشف عن هذه المخططات. وتشير التسريبات إلى أن بعض الضباط السوريين السابقين يسعون لإحداث تغييرات كبيرة في سوريا، بينما يبدو آخرون مهتمين بالحفاظ على نفوذهم في أي ترتيب جديد. وتثير هذه التسريبات تساؤلات حول مستقبل سوريا، ودور مختلف الجهات الفاعلة في تحديد هذا المستقبل.
دور سهيل الحسن في المخطط
تظهر التسجيلات أن سهيل الحسن، القائد السابق لقوة “النمر” التابعة للجيش السوري، كان على اطلاع كامل بهذه الجهود. ووفقًا للتسريبات، فقد تحدث الحسن عن معلومات استخبارية “خطيرة” وعن وجود جهات خارجية تدعم هذه المساعي. وادعى أحد المتحدثين في التسجيلات أن إسرائيل مستعدة لتقديم الدعم الكامل، بينما رد الحسن بالإشارة إلى وجود مستويات أعلى من التنسيق.
وتشير التسريبات إلى أن رامي، وهو مسؤول آخر لم يتم الكشف عن هويته بشكل كامل، يتولى مسؤولية التنسيق بين مختلف الأطراف. وقد عبر الحسن عن أمله في انتهاء “الحمق والسوء والسواد” الذي يمثله الوضع الحالي، في إشارة يُعتقد أنها تتعلق بالصراعات الإقليمية المتصاعدة.
آراء أخرى من داخل النظام السابق
لم يقتصر الحديث على الحسن وحده، فقد تضمنت التسريبات أيضًا آراء للعميد ركن السابق غياث دلا، الذي أكد أن شعور الإحباط والغضب من الوضع الراهن هو شعور سائد في مناطق الجبل والساحل السوري. وتؤكد تصريحاته على أن الدوافع وراء هذه الجهود قد تكون أعمق من مجرد الصراع على السلطة، وتشمل حالة من الاستياء الشعبي المتزايد.
وتشير التسريبات إلى وجود خلافات وتوترات بين الضباط المتورطين، مما يثير شكوكًا حول مدى نجاح هذه المخططات. بالإضافة إلى ذلك، لم تتضح بعد الأهداف النهائية لهذه الجهود، وما إذا كانت تهدف إلى تغيير النظام بشكل كامل أم مجرد إحداث تعديلات محدودة. تعتبر هذه التطورات جزءًا من الأزمة السورية المستمرة، وتزيد من حالة عدم اليقين التي تعيشها البلاد.
أثارت هذه الوثائق المسربة نقاشات واسعة حول مستقبل سوريا، وتأثير هذه التحركات على المنطقة. ويرى بعض المحللين أن هذه الجهود قد تؤدي إلى تصعيد جديد للعنف، بينما يعتقد آخرون أنها قد تمثل فرصة لإيجاد حل سياسي للأزمة. يتناول الوضع السياسي في سوريا ملف الصراع الإقليمي وتأثيراته.
من المتوقع أن يبث برنامج “المتحري” جزءًا من هذه التسريبات في تحقيق يقدمه جمال المليكي اليوم الأربعاء على الجزيرة ومنصاتها الرقمية. وسيتم نشر التحقيق كاملاً في منتصف الشهر القادم، مما قد يكشف عن المزيد من التفاصيل حول هذه المخططات والجهات المتورطة فيها. يبقى من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت هذه التسريبات ستؤدي إلى أي تغييرات ملموسة على الأرض، أو ما إذا كانت ستظل مجرد معلومات مسربة تزيد من تعقيد المشهد السوري. يجب متابعة التطورات القادمة، وخاصة نشر التحقيق الكامل، لتقييم الأبعاد الحقيقية لهذه القضية.





