Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

«الأبحاث» يطلق أول نظام وطني للتنبؤ بجودة الهواء

أعلن معهد الكويت للأبحاث العلمية عن إطلاق نظام متطور للتنبؤ بجودة الهواء، وهو الأول من نوعه في البلاد. صُمم هذا النظام بالتعاون مع شركة ARIANET الإيطالية لتقديم بيانات دقيقة حول مستويات الملوثات، مما يدعم الجهات الحكومية في اتخاذ قرارات مستنيرة لحماية الصحة العامة والبيئة. يهدف النظام إلى توفير إنذار مبكر عند ارتفاع مستويات التلوث، وتعزيز الاستجابة السريعة لمواجهة المخاطر البيئية، وتحسين جودة الهواء في الكويت بشكل عام.

أهمية نظام التنبؤ بجودة الهواء في الكويت

يعد هذا النظام خطوة مهمة نحو إدارة مستدامة للبيئة في الكويت. فهو يوفر أداة علمية متينة قائمة على النمذجة الرياضية المتقدمة لرصد وتقييم تلوث الهواء، ليس فقط على المستوى المحلي بل أيضًا على مستوى إقليمي. وبحسب د. عبدالله العنزي، القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية، فإن النظام يعتمد على نمذجة تشغيلية متطورة تعمل على مدار الساعة، مما يضمن توفر بيانات دقيقة وفي الوقت المناسب.

كيف يعمل النظام؟

يعتمد النظام على دمج نموذجين ثلاثيي الأبعاد: نموذج الأرصاد الجوية WRF الذي يتتبع حركة الغلاف الجوي والظواهر المناخية، ونموذج النقل الكيميائي FARM الذي يحاكي انتشار الملوثات. هذه النماذج، المدعومة ببنية حوسبة عالية الأداء (ايكاروس) في المعهد، تتلقى بيانات حول الانبعاثات والأحوال الجوية، وتنتج توقعات لمستويات الملوثات الرئيسية لمدة ثلاثة أيام قادمة. هذه التوقعات معروضة للجمهور عبر الإنترنت في شكل خرائط ومؤشرات واضحة.

التواصل مع الجهات المعنية

تم تصميم النظام ليكون متاحًا بسهولة عبر الإنترنت، مما يسهل ربطه مباشرة بمراكز اتخاذ القرار والجهات الرقابية المعنية بالبيئة في الكويت. هذا الربط يسمح بتدفق البيانات بشكل سلس وسريع، ويدعم هذه الجهات في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في حالات الطوارئ البيئية. بالإضافة إلى ذلك، يدعم النظام الجهات المسؤولة عن إدارة الأزمات البيئية والطوارئ لضمان الاستعداد والاستجابة الفعالة.

الملوثات التي يتم رصدها

يرصد النظام مجموعة واسعة من الملوثات الهوائية التي تؤثر على الصحة والبيئة، بما في ذلك الجسيمات العالقة الدقيقة (PM10 و PM2.5)، وثاني أكسيد النيتروجين (NO2)، وثاني أكسيد الكبريت (SO2)، والأوزون (O3)، وأول أكسيد الكربون، والبنزين. هذا التنوع في الرصد يتيح فهمًا شاملاً لتكوين تلوث الهواء وتأثيراته المختلفة. وتظهر التحليلات الأولية أن تركيزات بعض هذه الملوثات تتزايد في المناطق الحضرية والصناعية، مما يستدعي المزيد من الدراسة والتدخل.

الإجراءات المتوقعة في حالات ارتفاع التلوث

وفقًا لمعهد الكويت للأبحاث العلمية، فإن دوره يقتصر على تقديم الاستشارة العلمية لمتخذي القرار. وفي حالة رصد ارتفاع في مستويات الملوثات، يتوقع أن تقوم الجهات الحكومية المعنية بتفعيل خطط الطوارئ الوطنية التي تشارك فيها عدة جهات. هذه الخطط قد تتضمن إجراءات مثل تقليل الانبعاثات الصناعية، وتنظيم حركة المرور، وتقديم التوعية الصحية للمواطنين.

يهدف المعهد حاليًا إلى مراجعة وتحديث مستمر لبيانات النظام ومخرجاته لضمان دقتها وتوافقها مع المعايير العلمية الدولية. ومن المتوقع أن يتم تضمين المزيد من البيانات والمتغيرات في المستقبل، مما سيزيد من قدرة النظام على التنبؤ بجودة الهواء بدقة أكبر. ومع ذلك، تبقى دقة التنبؤات عرضة للتغيرات المناخية والأنشطة البشرية غير المتوقعة، مما يتطلب مراقبة مستمرة وتقييمًا للوضع.

سيستمر المعهد في العمل مع الشركاء الدوليين، مثل شركة ARIANET، لتعزيز قدرات النظام وتبادل الخبرات في مجال إدارة جودة الهواء. تعتبر هذه الشراكة ضرورية لضمان استدامة النظام وتطويره لمواكبة التحديات البيئية المتزايدة. وستتم متابعة أداء النظام وتقييمه بشكل دوري لضمان تحقيق أهدافه المرجوة في حماية البيئة والصحة العامة في الكويت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى