الأردن يدعم استقرار سوريا ويجري محادثات لمكافحة المخدرات والجرائم العابرة للحدود

أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اليوم الأحد على أهمية استقرار سوريا كأولوية إقليمية للمملكة، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً، خاصةً في المجالات الأمنية والقضائية. يأتي هذا التأكيد بالتزامن مع مباحثات جرت في عمّان بين وزيري العدل السوري والأردني، تركزت على تعزيز التعاون الثنائي لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة المخدرات والتهريب.
وبينما تضع الأردن استقرار سوريا في صدارة اهتماماتها، إلا أن تركيز المباحثات لم يقتصر على الجانب السياسي، بل شمل أيضاً تعزيز التعاون القانوني والقضائي وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود. وجدد حسان تأكيده على دعم الأردن الكامل لجهود الحكومة السورية في بسط سيطرتها على كامل أراضيها وإعادة بناء المؤسسات الحكومية.
مباحثات قضائية تهدف إلى تعزيز استقرار سوريا
وشدد وزير العدل الأردني، بسام التلهوني، على الدعم الكامل للأردن لجهود الأشقاء في سوريا الرامية إلى تعزيز الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات، مؤكداً أن امن واستقرار سوريا ينعكس إيجاباً على المنطقة بأسرها. وأضاف أن المملكة تضع كافة إمكانياتها وخبراتها في خدمة سوريا، وتعزيز التعاون المؤسسي المشترك.
وتأتي هذه المباحثات ضمن سياق جهود إقليمية متصاعدة لتحقيق استقرار سوريا بعد سنوات من الصراع. كما تتطابق مع الجهود المشتركة للمملكة الأردنية والحكومة السورية في مكافحة تحدي المخدرات الذي يهدد أمن كلا البلدين.
أهم محاور التعاون
ركز اللقاء على عدة محاور رئيسية، منها:
- مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
- تبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي وأتمتة الإجراءات القضائية.
- تطوير آليات التعاون القضائي والقانوني.
- مواجهة خطر المخدرات والحد من تهريبها.
وعلى صعيد آخر، أكد الوزير السوري مظهر الويس، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، تطلع بلاده إلى رفع مستوى التنسيق مع الأردن في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود من أجل مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التي تستهدف المنطقة.
العلاقات الأردنية السورية شهدت تحسناً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، بعد أن كانت تشهد بعض التوتر في أعقاب الأحداث في سوريا. ويعزى هذا التحسن إلى تفاهمات جديدة بين قيادتي البلدين حول ضرورة تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية.
ومن المتوقع أن يواصل الوفد السوري لقاءاته الرسمية في الأردن على مدى الأيام الثلاثة المقبلة، حيث سيتم بحث آفاق التعاون في مجالات أخرى، مثل الطاقة والنقل والتجارة. وستشمل اللقاءات المسؤولين في المجلس القضائي، ومديرية القضاء العسكري، والمعهد القضائي، ومديرية الأمن العام، ودائرة قاضي القضاة. وسيراقب المراقبون عن كثب نتائج هذه الزيارة، وما إذا كانت ستؤدي إلى اتفاقيات جديدة تعزز العلاقات الثنائية بين الأردن وسوريا، وهل ستتمكن الدولتان من التغلب على التحديات المشتركة التي تواجههما.





