Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الأسهم العالمية تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ يوليو

عوائد السندات تضغط على الأسواق وتدفع الأسهم نحو خسائر أسبوعية

تتجه الأسواق العالمية إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف يوليو، بينما استمرت عوائد السندات في الارتفاع واضعة ضغطا متجددا على شهية المخاطرة. بحسب رويترز، أعادت وزارة الخزانة الأمريكية عمليات إعادة شراء مؤقتة هدنة قصيرة، لكن مخاوف التضخم وارتفاع الدين الأمريكي أبقت عوائد السندات في دائرة القلق.

ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما إلى نحو 5.25% ولأجل 10 سنوات إلى 4.71%، في حين أثر تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار النفط. لذلك فإن متغيرات أسواق السندات وأسعار النفط والتضخم تقود تحركات المستثمرين هذا الأسبوع.

لماذا ترتفع عوائد السندات وما آثارها

السبب المباشر لارتفاع عوائد السندات يعود إلى تزايد توقعات الأسواق بشأن استمرار ضغوط التضخم وضرورة عوائد حقيقية أعلى للمستثمرين. بالإضافة إلى ذلك، أشارت تقارير إلى أن تجاوز الدين الأمريكي سقف 40 تريليون دولار أعاد المخاوف من عبء التمويل الحكومي.

بحسب تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، قد تُكثف الوزارة عمليات إعادة شراء السندات لدعم السوق، لكن محللين حذروا من أن هذه الخطوات قد توفر وقف إطلاق نار مؤقتا دون حل جذري. من ناحية أخرى، يرى خبراء في مؤسسات استثمارية أن مستوى 5.30% لعائد سندات الثلاثين عاما يمثل عتبة مهمة قد تراقبها الوزارة عن كثب.

تأثر أسواق الأسهم والعملات والسلع بعوائد السندات

ضغط ارتفاع عوائد السندات على مؤشرات الأسهم الرئيسية؛ إذ انخفضت أسواق مثل نيكي الياباني وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، بينما اتجه مؤشر إم إس سي آي العالمي نحو أكبر تراجع أسبوعي منذ منتصف الشهر. في المقابل، قدمت نتائج شركات محددة في وول ستريت بعض الدعم المؤقت للمؤشرات الأمريكية.

على صعيد العملات، سجل الدولار خسارة أسبوعية بنحو 0.9% بحسب بيانات السوق، وانخفض مؤشر الدولار إلى 98.74 نقطة بعد بلوغه أدنى مستوى في ثلاثة أشهر. علاوة على ذلك، استفاد الذهب من ضعف الدولار ومخاوف الدين الأمريكي فارتفع إلى نحو 4560 دولارا للوقية، بينما قفزت بتكوين إلى أعلى مستوى في أكثر من شهرين عند 76,446 دولارا.

أسعار النفط وتعزيز المخاطر الجيوسياسية

ألقت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على أسواق الطاقة، إذ ذكرت تقارير أن ترامب أو المسؤولين الأمريكيين سينفذون عقوبات قوية على إيران مما يضعف آمال فتح مضيق هرمز بشكل كامل. لذلك صعدت أسعار الذهب الأسود إلى أعلى مستوياتها خلال شهر.

سجل خام برنت مستوى قرب 95 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع إلى نحو 93.64 دولارا، فيما بلغ الخام الأمريكي 86.56 دولارا للبرميل. وبالمقارنة، تشير هذه الزيادات إلى ضغوط تضخمية إضافية قد تنعكس على تكاليف المستهلكين والربحية في قطاعات حساسة للطاقة.

تداعيات ارتفاع أسعار النفط على الأسواق المالية

ارتفاع أسعار النفط يزيد مخاطر التضخم ويستدعي مراقبة من البنوك المركزية وصناع السياسة، ولذلك قد يزداد احتمال تشديد السياسات النقدية في حال استمرزخم الضغوط. من ناحية أخرى، يمكن لأسعار الطاقة المرتفعة أن تقلص أرباح الشركات وتعزز تباين الأداء بين القطاعات.

وجهات نظر محللين وسلوك المستثمرين

أشار محللون مثل كريستيان هانتل رئيس السندات لدى “فونتوبل” إلى أن تدخل وزارة الخزانة كان مفاجئا لكنه قد لا يغير الاتجاه العام إذا استمرت العوامل الهيكلية في دعم العوائد. بحسب تقارير، السوق ما زال يراقب مستوى عوائد السندات طويلة الأجل كمؤشر لإمكان تدخل إضافي أو تغيّر في سياسة الخزانة.

جنباً إلى جنب، ذكر جوناس غولترمان كبير الاقتصاديين لدى “كابيتال إيكونوميكس” أن الدولار تعرض لضغوط جزئيا بسبب مخاوف من تآكل القيمة ونوع من الحذر تجاه مفاجآت صناع السياسة الأمريكية. لذلك يتبنى بعض المستثمرين مراكز تحوطية في السلع والعملات المشفرة والذهب.

ماذا يجب أن يراقب المستثمرون تاليا

في الأيام والأسابيع المقبلة، ينبغي للمستثمرين مراقبة بيانات التضخم الأمريكية وإعلانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وعمليات وزارة الخزانة بشأن السندات. بالإضافة إلى ذلك، ستبقى التطورات الجيوسياسية حول مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط من العوامل الحاسمة.

كما أن نتائج شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها تقارير إنفيديا المتوقع صدورها قريباً، قد تختبر قوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وبالتالي تؤثر على تقييمات الأسهم الأمريكية في المدى القريب.

خلاصة وتوقعات

تظل عوائد السندات العامل المحوري في تشكيل مسار الأسواق هذا الأسبوع، إذ تؤثر مباشرة على الأسهم والعملات والسلع. بحسب المعلومات المتاحة، من المتوقع أن تستمر الأسواق في تقلبها طالما بقيت الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية والسندات في مستوى عالٍ.

ينبغي متابعة مجموعة مؤشرات خلال الأيام القادمة: بيانات التضخم، تحركات وزارة الخزانة في السوق المفتوحة، أسعار النفط، ونتائج شركات التكنولوجيا الكبرى. في الوقت نفسه، سيحدد رد فعل البنوك المركزية ومدى فاعلية تدخلات الخزانة اتجاهات الأسواق على المدى القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى