Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

الأونروا: أكثر من 12 ألف طفل فلسطينى يعيشون حالة «نزوح قسرى» بالضفة الغربية

أكثر من 12 ألف طفل فلسطيني يعيشون حالة نزوح قسري في الضفة الغربية المحتلة نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، وفقًا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). يأتي هذا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين، خاصةً الأطفال، في الأراضي الفلسطينية. أطلقت الوكالة برنامجًا تعليميًا طارئًا لمواجهة هذه الأزمة وضمان استمرار تعليم هؤلاء الأطفال.

العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت في 21 يناير 2025، تركزت في البداية على مخيم جنين، ثم توسعت لتشمل مخيمي نور شمس وطولكرم في شمال الضفة الغربية. وقد أدت هذه العمليات إلى نزوح آلاف الفلسطينيين من منازلهم، مما أثر بشكل كبير على البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم.

أونروا وتحديات التعليم في ظل النزوح

أكدت أونروا أن البرنامج التعليمي الطارئ يهدف إلى توفير بيئة تعليمية مستقرة للأطفال النازحين، وذلك من خلال إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة، وتوفير التعليم عن بعد، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم. يأتي هذا التدخل في وقت حرج، حيث يواجه النظام التعليمي الفلسطيني تحديات كبيرة بسبب نقص التمويل والقيود المفروضة على حركة الطلاب والمعلمين.

الوضع الإنساني المتدهور

النزوح القسري للأطفال والعائلات الفلسطينية يفاقم الوضع الإنساني المتدهور في الضفة الغربية. بالإضافة إلى فقدان المنازل، يواجه النازحون صعوبات في الحصول على الغذاء والماء والرعاية الصحية الأساسية. وتشير التقارير إلى أن هناك حاجة متزايدة للمساعدات الإنسانية لتلبية احتياجات المتضررين.

تأثير العمليات العسكرية على البنية التحتية

لم تقتصر تأثيرات العمليات العسكرية على حياة المدنيين فحسب، بل امتدت لتشمل البنية التحتية المدنية. فقد تسببت الاشتباكات والأعمال العسكرية في أضرار بالغة في الطرق والمباني والمدارس والمستشفيات. هذا التدمير يعيق جهود الإغاثة والتنمية، ويؤخر عملية التعافي.

أونروا، التي تأسست في عام 1949، هي الوكالة الأممية الرئيسية التي تقدم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة. تعتمد الوكالة بشكل كبير على التبرعات الطوعية لتمويل برامجها وخدماتها.

وتشير بيانات الوكالة إلى أن حوالي 48 ألف طفل فلسطيني يدرسون حاليًا في مدارسها المنتشرة في الضفة الغربية. تسعى أونروا جاهدة لضمان حصول هؤلاء الأطفال على تعليم جيد، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمرون بها.

التعليم عن بعد يمثل تحديًا إضافيًا، خاصةً في المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية للاتصالات والإنترنت. ومع ذلك، تعمل أونروا على توفير الأجهزة والاتصال بالإنترنت للطلاب المحتاجين، وتدريب المعلمين على استخدام التقنيات التعليمية الحديثة.

الوضع في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية يثير قلقًا خاصًا. فقد تعرضت هذه المخيمات لأضرار جسيمة خلال العمليات العسكرية، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان. وتواجه أونروا صعوبات في الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

بالإضافة إلى التعليم، تقدم أونروا خدمات صحية واجتماعية واقتصادية للاجئين الفلسطينيين. وتشمل هذه الخدمات الرعاية الصحية الأولية، والتطعيمات، والدعم النفسي، والمساعدة المالية، وبرامج التدريب المهني.

العديد من المنظمات الدولية والإقليمية أعربت عن قلقها بشأن الوضع الإنساني في الضفة الغربية، ودعت إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي. كما دعت هذه المنظمات إلى زيادة المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين المتضررين من العمليات العسكرية.

الوضع الأمني ​​في الضفة الغربية لا يزال متقلبًا، وهناك مخاوف من أن تتصاعد التوترات في المستقبل القريب. وتعتمد استمرارية برامج أونروا وخدماتها على توفر التمويل الكافي، وعلى قدرة الوكالة على الوصول إلى المحتاجين بأمان.

من المتوقع أن تستمر أونروا في تقييم الاحتياجات المتزايدة في شمال الضفة الغربية وتعديل برامجها وفقًا لذلك. كما ستواصل الوكالة الدعوة إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي. في الوقت الحالي، تبقى القدرة على تقديم المساعدة الإنسانية المستدامة للأطفال النازحين، والعاملين في المجال التعليمي، مرهونة بتطورات الوضع الأمني ​​وتوفر التمويل اللازم.

المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات في الأراضي الفلسطينية، ويتوقع من جميع الأطراف الالتزام بمسؤولياتهم في حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة. التحديات كبيرة، لكن أهمية الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين لا يمكن إنكارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى