الإطار التنسيقي بالعراق يلغي اجتماعا على خلفية تمسك المالكي بترشحه

كشف قيادي بالإطار التنسيقي في العراق للجزيرة عن إلغاء اجتماع كان مقرراً لحسم مسألة ترشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة. واعتبر القيادي أن الاجتماع “بلا جدوى” بسبب تمسك المالكي بالترشح، في حين أشارت وزارة الخارجية العراقية إلى أن واشنطن لوحت بفرض عقوبات إذا تأكد ترشيح المالكي.
وأوضح القيادي أن “الجميع مقتنع بأن ترشيح المالكي لن يمر بسبب جدية واشنطن في فرض عقوبات إذا استمر في ترشحه”. وكانت مصادر سياسية عراقية ذكرت أن الإطار التنسيقي، وهو تحالف شيعي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان، يعتزم بحث ترشيح المالكي واتخاذ موقف واضح بعد ردود الفعل الداخلية والخارجية الرافضة لترشيحه.
رسالة شفهية من واشنطن
أعلنت وزارة الخارجية العراقية أمس الخميس استلامها “رسالة شفهية” من الولايات المتحدة، حيث ألمحت واشنطن بشكل صريح إلى إمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات في حال تمسك الإطار التنسيقي بمرشحه الحالي. وأكدت الوزارة أن الرسالة تضمنت معايير مرتبطة بالتعاون مع واشنطن، لا سيما فيما يتعلق بتشكيل الحكومة القادمة وآليات عملها.
سحب ترشيح المالكي
وكان هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، نفى الثلاثاء الماضي ما يروج له من أنباء حول سحب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي. وأكد الركابي أن هذه الأخبار “لا أساس لها من الصحة”، نافيًا إمكانية زج أسماء بديلة.
وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الدعم عن بغداد في حال عودة المالكي لرئاسة الحكومة، واصفًا ذلك بـ”الخطأ الكبير”. وقد وصف المالكي طلب واشنطن باستبعاده بأنه “تدخل سافر في الشؤون الداخلية” لبلاده، فيما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية ما اعتبرته تدخلات أمريكية.
يُذكر أن نوري المالكي (75 عامًا) تولى رئاسة الحكومة العراقية بين عامي 2006 و2014 لولايتين شهدتا أحداثًا مفصلية، منها انسحاب القوات الأمريكية وصعود تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على أجزاء واسعة من البلاد قبل هزيمته عام 2017.
ما التالي: يترقب المشهد السياسي العراقي ما ستسفر عنه المفاوضات داخل الإطار التنسيقي، خاصة في ظل الضغوط الخارجية، لتحديد مرشح الكتلة الشيعية لرئاسة الحكومة وتشكيل الحكومة الجديدة.





