الإمارات تنجح في ترسيخ ثقافة الاستدامة في بيئة الأعمال

تعزز دولة الإمارات جهودها الدؤوبة لتكريس الاستدامة في مختلف القطاعات بالدولة عبر إطلاق العديد من المبادرات الفعالة وتشجيع الشركات على جعل الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من جوهر أنشطتها التجارية، وذلك بحسب «روبيرتا كالاريس»، المؤسسة والرئيسية التنفيذية لشركة «غاية» Ghaya.
وقالت «كالاريس» إن «الإمارات تمهد الطريق للأعمال التجارية لدمج الهدف مع الاستدامة، وحثها على تسريع وتيرة تبني الاستراتيجيات القائمة على الغرض، حيث نجحت الدولة بدمج الاستدامة في رؤيتها الاستشرافية وخططها التنموية لتشكل بذلك قدوة يحتذى بها ومصدر إلهام لقادة الأعمال حول العالم لتغيير نظرتهم حول دور الشركات وكيف يمكن لها أن تصبح أداة وقوة للخير».
وأوضحت «كالاريس» أن قمة «عالم هادف»، التي من المقرر أن تنعقد أعمالها في دبي خلال الفترة من 7-8 نوفمبر المقبل، هي عبارة عن مشروع أطلقته مؤسسة «غاية»، يهدف إلى بدء حوار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، انطلاقاً من الإمارات، حول أهمية التحول إلى شركات موجهة نحو الهدف. حيث تسهم مثل هذه الشركات في إيجاد توازن متناغم بين النمو الاقتصادي من جهة والتقدم الاجتماعي والبيئي من جهة أخرى، ويقتصر عدد ضيوف القمة على 300 شخص، من بينهم 100 من القيادات الشابة وصناع التغيير، ويتمثل الهدف الرئيس من هذه القمة في الترويج للنقاشات ورفع درجة الوعي حيال المطلب الملح للشركات بضرورة مواءمة مساعيها الاقتصادية مع التقدم الاجتماعي والبيئي. فمن خلال تبني فكرة العمل كمحفز للتغيير الإيجابي، يمكن للشركات أن تضطلع بدور محوري في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لتمكين اقتصاد عالمي مؤثر.
وتنطوي فلسفة مؤسسة «غاية» على إطلاق العنان للإمكانات الحقيقية للشركات للعمل كقوة إيجابية في المجتمع، عبر موازنة أهدافها مع النمو الاقتصادي. وتتمثل مهمتها في إحداث تحول عميق في ذهنية قادة الشركات، عبر تشجيعهم على تحقيق أثر ملموس في المجتمع بحيث تتجاوز أهدافهم مجرد الربحية، والمساهمة بشكل فعال في بناء اقتصاد شمولي، منصف ومتجدد، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق ازدهار عالمي. وتشترك مؤسسة «غاية» وقمة «عالم هادف» في التزامهما بتحويل الأعمال التجارية إلى أداة لإحداث تغيير ذي معنى يدوم طويلاً، الأمر الذي يجعل من القمة منصة طبيعية للتآزر بين المنظمات التي تتشارك هذه الرؤية.
وأضافت إن التعاون مع وزارة الاقتصاد يشكل علامة فارقة في مسيرة قمة «عالم هادف»، ويؤكد التعاون على توافق أهداف القمة مع الرؤية الأوسع نطاقاً للمبادرات المؤثرة التي تنفذها دولة الإمارات العربية المتحدة. وأسفر هذا التعاون عن التزام مشترك بتدشين حقبة جديدة من الأعمال الموجهة نحو الغرض، التي تتعدى في أهدافها مجرد تحقيق الربح إلى المساهمة بشكل فعال في الرفاه الاجتماعي والنمو الاقتصادي، دعماً لالتزام دولة الإمارات بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن «رعاية وزارة الاقتصاد لأعمال القمة لا تسهم في تعزيز مصداقية الحدث فحسب، وإنما أيضاً تفتح الباب أمام مشاركة شبكة أوسع نطاقاً من الجهات الحكومية وأصحاب المصلحة المعنيين. ويشير هذا التعاون إلى التزام مشترك بخلق منظومة تشجع الأعمال الموجهة نحو الهدف. وبفضل دعم الوزارة، يمكن لقمة «عالم هادف» التفاعل مع الشركات ورواد الأعمال والقادة، لدفع رسالة التغيير الإيجابي من خلال استراتيجيات قائمة على الهدف، وبالتالي تسريع الرحلة نحو اقتصاد عالمي مؤثر مزدهر ومستدام».
وجدير بالذكر أن قمة «عالم هادف» ستنعقد خلال الفترة من 7 – 8 نوفمبر المقبل تحت شعار «صعود اقتصاد عالمي مؤثر»، في فندق «جيه ايه ذا ريزورت» في جبل علي، وذلك تحت رعاية وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات وبالشراكة مع «مجرى» Majra، وهو صندوق وطني للمسؤولية الاجتماعية للشركات.
وتضطلع قمة «عالم هادف» بدور ريادي عملي في تحول القطاع الخاص، بما يرسخ مكانة الإمارات في طليعة جهود الاستدامة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كونها تتوافق بسلاسة مع التزام الدولة الاستراتيجي بدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.