Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الاحتلال ينسف منزل منفذ عملية بيسان وإضراب للمدارس الخاصة بالقدس

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الضفة الغربية، حيث نفذت عمليات هدم واعتقال واسعة النطاق يوم الأربعاء الموافق 14 يناير 2026. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عمليات الهدم التي تستهدف البنية التحتية الفلسطينية.

وشهدت بلدة قباطية جنوب جنين هدم منزل يعود لمنفذ عملية بيسان، بينما أعلنت المدارس الخاصة في القدس الشرقية إضرابًا احتجاجًا على قرار إسرائيلي بتقليص تصاريح عمل المعلمين الفلسطينيين. وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من نمط متزايد من الضغوط على الفلسطينيين في الضفة والقدس.

توسع عمليات الهدم في الضفة الغربية

أكدت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال فجرت منزل أحمد أبو الرب في قباطية، بعد إخلاء السكان منه مسبقًا. يأتي هذا الهدم كجزء من سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها إسرائيل ردًا على الهجمات التي يشنها فلسطينيون. وتشير التقارير إلى أن قوات الاحتلال داهمت العديد من المنازل في البلدة، وقامت باعتقال عدد من الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بهدم منزل آخر في بلدة سلفيت، وذلك بحجة عدم وجود تراخيص بناء. تزايدت عمليات الهدم في الضفة الغربية بشكل ملحوظ منذ بداية العام، مما أثار قلقًا واسعًا لدى الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية الدولية.

الاعتقالات والمواجهات

رافق عمليات الهدم مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، أسفرت عن إصابة عدد من الشبان. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين. وتشير التقديرات إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في الضفة الغربية قد تجاوز 21 ألفًا منذ بداية الحرب على غزة.

إضراب المدارس في القدس احتجاجًا على تقييد تصاريح المعلمين

أعلنت الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في القدس عن إضراب شامل في جميع المدارس الخاصة بالقدس الشرقية، احتجاجًا على قرار إسرائيلي بتقييد تصاريح عمل المعلمين الفلسطينيين. ويأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه المدارس من نقص حاد في الكوادر التعليمية، مما يهدد العملية التعليمية برمتها.

وأوضحت الأمانة العامة أن القرار الإسرائيلي سيؤثر سلبًا على أكثر من 20 ألف طالب وطالبة في القدس الشرقية. وتشير إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذا القرار إلى فرض سيطرتها الكاملة على النظام التعليمي في القدس، وتقويض الهوية الفلسطينية.

وصرح مدير مدرسة المطران ريتشارد زنانيري بأن القرار يهدف إلى “الهيمنة المطلقة على مؤسسات التعليم”، معتبرًا إياه جزءًا من سلسلة قرارات إسرائيلية تستهدف التعليم في القدس. وأضاف أن المشكلة بدأت باستثناء أيام السبت من التصاريح، ثم عادت التصاريح لتشمل أيام السبت وتستثني أيام الجمعة والأحد، وهو أمر مرفوض لأنه يؤثر على البرامج التعليمية والأنشطة اللاصفية.

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع غزة حربًا إسرائيلية مدمرة، مما يزيد من الضغوط على الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية. وتدعو المنظمات الدولية إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ووقف عمليات الهدم والاعتقال في الضفة الغربية والقدس.

من المتوقع أن تستمر التوترات في الضفة الغربية والقدس في الأيام والأسابيع القادمة، مع احتمال تصاعد العنف. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات على الأرض، ويحث الأطراف المعنية على الالتزام بالقانون الدولي وحماية حقوق الفلسطينيين. وستكون ردود الفعل الدولية على هذه الإجراءات، وخاصةً فيما يتعلق بمسألة الهدم، حاسمة في تحديد مسار الصراع في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى