«التجارة»: تفاعل قياسي عبر «سهل» و«واتساب» و120 مخالفة تراخيص

:
أكدت وزارة التجارة والصناعة الكويتية استمرار جهودها في مراقبة الأسواق وضبط المخالفات، حيث نفذت إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك حملات تفتيشية واسعة خلال شهر نوفمبر. وبلغ إجمالي محاضر الضبط المحررة 702 محضرًا، مما يعكس التزام الوزارة بـحماية المستهلك وضمان سير العمل التجاري وفقًا للقانون. تهدف هذه الحملات إلى مكافحة الغش التجاري والتأكد من التزام الشركات بتقديم منتجات وخدمات عالية الجودة.
جهود مكثفة في الرقابة التجارية وحماية المستهلك
ركزت حملات التفتيش التي أجرتها وزارة التجارة والصناعة خلال شهر نوفمبر على مختلف القطاعات التجارية والخدمية في جميع أنحاء البلاد. وغطت هذه الحملات مجموعة واسعة من الأنشطة، بدءًا من المطاعم ومحلات السوبر ماركت وصولًا إلى الشركات المتخصصة في تقديم الخدمات. أظهرت الإحصائيات الصادرة عن الوزارة أن هذه الجهود الرقابية تزيد من فاعلية ضبط الأسواق.
نتائج التفتيش لشهر نوفمبر
وفقًا للإحصائية، فإن عدد مخالفات التراخيص التي تم تسجيلها بلغ 120 مخالفة. تشير هذه المخالفات إلى عدم التزام بعض المنشآت بالاشتراطات القانونية المطلوبة لمزاولة النشاط التجاري. وتأتي هذه الإجراءات في إطار سعي الوزارة لضمان سلامة السوق وحماية حقوق المستهلكين من الممارسات غير القانونية. وإلى جانب ذلك، تلعب الرقابة دورًا هامًا في تنظيم عمل الشركات والمؤسسات.
تفاعل الجمهور مع جهود حماية المستهلك كان ملحوظًا خلال شهر نوفمبر، حيث سجلت الإدارة 189 شكوى مباشرة من المستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، تلقت الوزارة 3494 شكوى واستفسارًا عبر قنواتها الإلكترونية المتنوعة، بما في ذلك البوابة الإلكترونية للوزارة، وخدمة “واتساب”، وتطبيق “سهل”. يعكس هذا الارتفاع في عدد الشكاوى زيادة وعي المستهلكين بحقوقهم وأهمية الإبلاغ عن المخالفات التي قد يتعرضون لها.
وتشير المصادر إلى أن القنوات الإلكترونية سهّلت على المستهلكين عملية تقديم الشكاوى، مما أدى إلى زيادة الإقبال على استخدام هذه الوسائل. كما أنها ساهمت في تسريع إجراءات المتابعة والمعالجة من قبل الإدارة المختصة. وتعتبر هذه القنوات بمثابة أداة فعالة لتعزيز الشفافية والتواصل بين الوزارة والمستهلكين.
إضافة إلى ذلك، قامت الإدارة بإنجاز 30 معاملة أخرى ضمن إطار العمل الرقابي والتنظيمي خلال الفترة نفسها. هذا يدل على كفاءة الإدارة في التعامل مع مختلف القضايا والمخالفات التي يتم رصدها. وتؤكد الوزارة أن فرق التفتيش مستمرة في أداء مهامها وفق خطة رقابية مرنة، بهدف الاستجابة لمتطلبات السوق وتطوراته المتسارعة.
وتركز خطط الرقابة على عدة جوانب، بما في ذلك التحقق من صلاحية المنتجات، والتأكد من مطابقة الأسعار المعلنة للأسعار الفعلية، ومكافحة بيع السلع المقلدة أو المغشوشة. وتهدف هذه الإجراءات إلى خلق بيئة تجارية صحية وعادلة، تضمن حقوق جميع الأطراف المعنية. ويشمل ذلك أيضًا ضمان المنافسة الشريفة بين الشركات.
بالتوازي مع جهود الرقابة، تتبنى وزارة التجارة والصناعة استراتيجيات توعوية تهدف إلى تثقيف المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم. وتعمل الوزارة على نشر الوعي بأهمية قراءة الملصقات والتحقق من تاريخ الصلاحية قبل شراء أي منتج. كما تحث المستهلكين على الإبلاغ عن أي مخالفة قد يشهدونها، من خلال القنوات المتاحة. وهذه الجهود التوعوية تعتبر مكملة لعمليات الرقابة.
أكدت مصادر في وزارة التجارة والصناعة أن الوزارة عازمة على تعزيز الرقابة الاستباقية، وتكثيف الجولات التفتيشية، وتطوير آليات تلقي الشكاوى. تهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق بيئة تجارية عادلة، وضمان حماية المستهلك، وترسيخ مبدأ الشفافية والانضباط في الأسواق. وتعتبر الوزارة الرقابة على الأسواق جزءًا أساسيًا من مسؤوليتها تجاه المجتمع والاقتصاد الوطني.
من المتوقع أن تواصل وزارة التجارة والصناعة جهودها في الفترة القادمة، مع التركيز على القطاعات التي تشهد ارتفاعًا في عدد الشكاوى أو المخالفات. كما تخطط الوزارة لإطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تسهيل عملية الإبلاغ عن المخالفات، وتوفير المزيد من الحماية للمستهلكين. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بتعديل بعض القوانين واللوائح التجارية لتحقيق المزيد من الفعالية في الرقابة.
وتتجه الوزارة نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات الرقابة، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والكشف عن المخالفات المحتملة. كما تدرس الوزارة إمكانية تطبيق نظام التتبع الإلكتروني للسلع، بهدف ضمان سلامتها ومطابقتها للمواصفات القياسية. وتبقى فعالية هذه الإجراءات مرهونة بالتنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية، بما في ذلك المستهلكين والقطاع الخاص.




