الجامعة اللبنانية تحقق إنجازًا عالميًا.. الدكتورة مهى حطيط مستشارة تقنية بمنظمة الصحة العالمية

أعلنت الجامعة اللبنانية عن إنجاز أكاديمي بارز على الصعيد العالمي، حيث تم اختيار الدكتورة مهى حطيط، أستاذة وباحثة في كلية الصحة العامة، مستشارة تقنية في منظمة الصحة العالمية في جنيف لمدة ثلاث سنوات. يركز هذا التعيين على خبرة الدكتورة حطيط في مجال الأمن الغذائي والاستدامة البيئية للأغذية الحيوانية، مما يعزز مكانة لبنان في المحافل الدولية المتخصصة.
سوف تتولى الدكتورة حطيط مهامها الجديدة في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، سويسرا، وذلك اعتبارًا من تاريخ الإعلان. هذا التعيين يعد تتويجًا لسنوات من البحث العلمي والعمل الدؤوب في مجال الصحة العامة، ويعكس التزام الجامعة اللبنانية بتقديم مساهمات فعالة في القضايا الصحية والإنسانية ذات الأهمية العالمية. تعتبر هذه المشاركة اللبنانية خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولي في مجال الغذاء والصحة.
الدكتورة مهى حطيط والأمن الغذائي: دور محوري في منظمة الصحة العالمية
تتمتع الدكتورة مهى حطيط بسجل حافل بالإنجازات الأكاديمية والبحثية في مجال الأمن الغذائي. وهي معروفة بخبرتها العميقة في تقييم المخاطر المتعلقة بالأغذية ذات الأصل الحيواني، وتطوير استراتيجيات لضمان استدامتها البيئية. مهمتها في منظمة الصحة العالمية ستركز بشكل خاص على دمج هذه الاستراتيجيات في السياسات الصحية والغذائية العالمية.
أهمية الاستدامة البيئية للأغذية الحيوانية
تزايد الاهتمام عالميًا بالاستدامة البيئية للأغذية الحيوانية، نظرًا للتأثير الكبير الذي تخلفه إنتاج هذه الأغذية على البيئة. يشمل ذلك انبعاثات الغازات الدفيئة، واستهلاك المياه، وتدهور الأراضي. تسعى منظمة الصحة العالمية إلى تطوير ممارسات إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، تضمن توفير غذاء صحي وآمن للجميع مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يواجه العالم تحديات متزايدة في تحقيق الأمن الغذائي الشامل بسبب تغير المناخ، والنمو السكاني، والتدهور البيئي. يتطلب ذلك تبني حلول مبتكرة وشاملة، تركز على الاستدامة والمرونة في أنظمة الغذاء. تعيين الدكتورة حطيط يعكس هذا التوجه العالمي نحو إيجاد حلول مستدامة لتحديات الغذاء.
وأكدت الجامعة اللبنانية أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الدعم المستمر الذي تقدمه للباحثين، والاستثمار في البحث العلمي، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة. كلية الصحة العامة، على وجه الخصوص، حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الأبحاث المتعلقة بالصحة العامة والتغذية، مما ساهم في بناء قاعدة معرفية قوية يمكن الاعتماد عليها في مواجهة التحديات الصحية والإنسانية.
بالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الجامعة اللبنانية قد أنجزت أكثر من 100 دراسة علمية في مجالات الصحة العامة والاستدامة الغذائية خلال السنوات الأخيرة. هذه الدراسات ساهمت في إثراء المعرفة العلمية، وتقديم توصيات عملية لصناع القرار، ودعم جهود التنمية المستدامة في لبنان.
من ناحية أخرى، يمثل هذا التعيين اعترافًا دوليًا بقدرات الباحثين اللبنانيين، وإمكاناتهم في المساهمة الفاعلة في القضايا العالمية. يعكس هذا الاعتراف أيضًا أهمية التعاون الدولي في مجال الصحة العامة، وضرورة تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول المختلفة. قد يفتح هذا الإنجاز الباب أمام فرص مماثلة للباحثين الآخرين في الجامعة اللبنانية.
في سياق متصل، تشهد منظمة الصحة العالمية جهودًا متزايدة لتعزيز دور العلم والتكنولوجيا في مواجهة التحديات الصحية العالمية. يشمل ذلك الاستثمار في البحث العلمي، وتطوير أدوات جديدة للتشخيص والعلاج، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية في جميع أنحاء العالم. التغذية المستدامة تعتبر جزءًا أساسيًا من هذه الجهود.
من المتوقع أن تبدأ الدكتورة حطيط في مهامها الجديدة خلال الأسابيع القليلة القادمة، بعد استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة. ستعمل بشكل وثيق مع فريق منظمة الصحة العالمية، والخبراء الدوليين، والجهات المعنية الأخرى، لتطوير وتنفيذ استراتيجيات جديدة لتعزيز الاستدامة البيئية للأغذية ذات الأصل الحيواني. سيتم تقييم التقدم المحرز في هذا المجال بشكل دوري، وتقديم تقارير إلى منظمة الصحة العالمية.
في الختام، يمثل تعيين الدكتورة مهى حطيط مستشارة تقنية في منظمة الصحة العالمية إنجازًا هامًا للجامعة اللبنانية، ولبنان بشكل عام. من المنتظر أن تساهم الدكتورة حطيط بخبرتها ومعرفتها في تطوير سياسات عالمية أكثر استدامة وفعالية في مجال الغذاء والصحة. ستستمر الجامعة اللبنانية في دعم الباحثين، والاستثمار في البحث العلمي، لتعزيز مكانتها كمركز للتميز الأكاديمي والبحثي في المنطقة.





