Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

الجزيرة نت تكشف جديد اجتماعات تشكيل لجنة تكنوقراط بغزة

غزة – تتواصل جهود تسليم إدارة الشأن العام في قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، وذلك في ظل توجيهات من حركة حماس للوزارات الحكومية بالاستعداد لهذا الإجراء. يأتي هذا في إطار سعي لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتخفيف المعاناة الإنسانية المتزايدة في القطاع، مع استمرار المفاوضات برعاية مصرية لتشكيل اللجنة وتحديد صلاحياتها. هذا التطور المتعلق بـ حكومة غزة يمثل خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار الإداري والسياسي في المنطقة.

أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، أن الحركة اتخذت خطوات جادة نحو تسليم إدارة القطاع، مشددًا على أن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق المصلحة الوطنية العليا وتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني. وأوضح أن جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية بدأت في تجهيز ملفاتها وتسليمها للجنة التكنوقراط المزمع تشكيلها، مؤكدًا أن هذا القرار نهائي ولا رجعة فيه.

ترتيبات تسليم السلطة لـحكومة غزة

تتضمن الترتيبات الإدارية الجارية، وفقًا لمصادر في الحكومة بغزة، حصرًا دقيقًا لجميع الملفات والمشاريع القائمة، بالإضافة إلى توثيق الإجراءات والقرارات المتخذة خلال الفترة الماضية. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان انتقال سلس وشفاف للسلطة، وتجنب أي فراغ إداري قد يؤثر على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأشار قاسم إلى أن الحركة ستسهل عملية التسليم وتوفر كل الدعم اللازم للجنة التكنوقراط لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفعالية. وأضاف أن حماس تتطلع إلى أن تسهم هذه الخطوة في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتوحيد المؤسسات، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة.

الهدف من التسليم

تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المصرية المستمرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على إدارة شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتهدف هذه الجهود إلى نزع الذرائع أمام إسرائيل، ومنع استئناف العدوان على القطاع، وتسهيل عملية إعادة الإعمار.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن القاهرة تستضيف لقاءات مكثفة بين ممثلي الفصائل الفلسطينية المختلفة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تشكيل الحكومة وتحديد صلاحياتها. وتتركز المناقشات حول آليات توزيع المناصب الوزارية، وضمان تمثيل عادل لجميع الفصائل في الحكومة الجديدة.

تحديات تواجه تشكيل اللجنة

على الرغم من التفاؤل الحذر بشأن إمكانية تشكيل لجنة التكنوقراط، إلا أن هناك عددًا من التحديات التي قد تعيق هذه العملية. من بين هذه التحديات الخلافات السياسية بين الفصائل الفلسطينية، والضغوط الإسرائيلية لمنع تشكيل حكومة وحدة وطنية، وشح الموارد المالية اللازمة لتغطية نفقات الحكومة الجديدة.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه قطاع غزة تحديات إنسانية واقتصادية حادة، نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر والحروب المتكررة. وتتطلب هذه التحديات جهودًا مضاعفة من الحكومة الجديدة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتحسين الظروف المعيشية، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. المصالحة الفلسطينية تعتبر مفتاحًا لتجاوز هذه العقبات.

من جانبه، صرح إسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بأن الحكومة الحالية تعمل وفق نظام الحد الأدنى من التشغيل، وتركز على تقديم الخدمات الإنسانية والأساسية للمواطنين. وأكد أن الحكومة ستظل منفتحة ومسؤولة وجاهزة لأي ترتيبات وطنية جامعة تهدف إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار.

وتشير التقديرات إلى أن عدد الموظفين العاملين في الحكومة بغزة يبلغ حوالي 50 ألف موظف، وأن وزارتي الصحة والتعليم تستحوذان على النسبة الأكبر من إجمالي الكادر الحكومي. هذا العدد الكبير من الموظفين يمثل تحديًا إضافيًا أمام عملية التسليم، ويتطلب معالجة دقيقة لضمان حقوقهم ومصالحهم.

من المتوقع أن تستمر المفاوضات في القاهرة خلال الأيام القادمة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تشكيل لجنة التكنوقراط وتحديد صلاحياتها. ويراقب المراقبون عن كثب تطورات هذه المفاوضات، ويأملون في أن تسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والإداري في قطاع غزة، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها أهالي القطاع. الوضع الإنساني في غزة يتطلب حلولاً عاجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى