Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

الجيش الإسرائيلي يقر بعجز “لا يطاق” في الجنود

أقر الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء 31 مارس 2026، بأن نقص القوى البشرية أصبح وضعًا “لا يطاق”، مما يستدعي سن تشريعات جديدة لتجنيد أعداد أكبر من الجنود لمواجهة اتساع رقعة العمليات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحفي، صرح المتحدث باسم الجيش، إيفي دفرين، أن المؤسسة العسكرية تواجه عجزًا يتراوح بين 12 و15 ألف جندي. وأكد دفرين على الضرورة الملحة لقانون جديد يجبر شرائح مجتمعية واجهت استثناءات سابقة، في إشارة إلى اليهود المتشددين (الحريديم)، على الانضمام إلى الخدمة العسكرية الإلزامية.

أزمة تجنيد خانقة تواجه الجيش الإسرائيلي

يأتي هذا الإقرار في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا متزايدة من جهات متعددة. فمن ناحية، تطالب الأحزاب الدينية بالحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بإعفاءات الحريديم من الخدمة العسكرية، وذلك للحفاظ على اتفاقيات التحالف السياسي. وعلى الجانب الآخر، تضغط أحزاب المعارضة بشدة نحو فرض الخدمة العسكرية على جميع المواطنين دون استثناء، معتبرة أن المساواة في الواجبات هي أساس الوحدة المجتمعية.

وتتفشى أزمة نقص القوى البشرية في ظل العمليات العسكرية المتوازية التي يخوضها الجيش الإسرائيلي على عدة جبهات. وتشمل هذه العمليات القصف المستمر لإيران منذ 28 فبراير، ونشر أربع فرق قتالية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى استمرار التواجد العسكري الكثيف في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي شهد حربًا واسعة النطاق على مدى العامين الماضيين.

خسائر بشرية متزايدة وتصعيد على الجبهة الشمالية

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم عن مقتل أربعة جنود، بينهم ضابط من لواء ناحال، وإصابة ثلاثة آخرين خلال اشتباكات عنيفة مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان. وقد وصفت هذه المواجهات بأنها جرت من مسافات قريبة، مما يبرز شدة التحديات الميدانية التي يواجهها الجنود.

وكان رئيس الأركان، إيال زامير، قد حذر في وقت سابق، خلال اجتماع للكابينت (المجلس الوزاري المصغر)، من احتمالية “انهيار الجيش” إذا لم يتم إيجاد حل سريع لأزمة نقص العناصر. وأكد المتحدث باسم الجيش، دفرين، أن الجيش يعتمد حاليًا على أكثر من 100 ألف جندي احتياط في مختلف الجبهات، ويحتاج إلى نحو 15 ألف عنصر إضافي، منهم ما يقدر بـ 7 إلى 8 آلاف مقاتل.

وفي تطور لافت، أطلق حزب الله مساء الثلاثاء نحو 40 صاروخًا باتجاه شمال إسرائيل، في واحدة من أشد الرشقات الصاروخية منذ بدء التصعيد الأخير. وعلق دفرين على هذا الهجوم بالقول إن الجيش لم يتلق أي تحذيرات مسبقة بشأن نية حزب الله شن هذا الهجوم واسع النطاق. وتوقع استمرار الهجمات خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، مؤكدًا في الوقت نفسه على بقاء القوات في حالة “جاهزية كاملة”.

تداعيات الصراع الممتد على الأمن الإقليمي

ومنذ 28 فبراير، تشهد المنطقة تصعيداً خطيراً مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مكثفة على مواقع في إيران، مما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى اغتيال شخصيات وقيادات بارزة. وبالتزامن، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان منذ 2 مارس، مخلفةً1268 قتيلاً و3750 جريحاً، وأكثر من مليون نازح، وفقاً لتقديرات السلطات اللبنانية.

وترد إيران وحزب الله على هذه العمليات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل. وتشير الأرقام المعلنة إلى سقوط 24 قتيلاً وإصابة 6239 شخصًا داخل إسرائيل، مع وجود تقديرات لمراقبين تشير إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أكبر نظرًا للتعتيم الرسمي على بعض المعلومات.

كما تنفذ إيران هجمات تستهدف ما تسميه “قواعد ومصالح أمريكية” في دول الخليج والأردن. وتؤكد هذه الدول أن بعض هذه الهجمات قد تسببت في وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية.

من المتوقع أن تستمر الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لمعالجة أزمة نقص القوى البشرية، خاصة مع اقتراب عطلة عيد الفصح اليهودي. سيكون الأسبوع القادم حاسمًا في متابعة المناقشات السياسية والبرلمانية حول سن قانون التجنيد الجديد، وتقييم أي ردود فعل محتملة من قبل الجهات المعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى