الحكومة الأمريكية تدخل إغلاقا جزئيا بعد تعثر ميزانية 2026

دخلت الحكومة الأمريكية في حالة إغلاق جزئي اليوم السبت، بعد فشل الكونغرس في تمرير ميزانية عام 2026 في الوقت المحدد. هذا الإغلاق الحكومي بدأ عند منتصف الليل، مما أثار حالة من عدم اليقين بشأن الخدمات الفيدرالية، على الرغم من توقعات بأن يكون تأثيره محدودًا وقصير الأمد. ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب على اتفاق تم التوصل إليه في مجلس الشيوخ في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
بدأ الإغلاق في الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (5:01 صباحًا بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، فإن مجلس النواب ليس لديه جلسات حالية، ولا يُتوقع أن يناقش الإجراء حتى يوم الاثنين، وفقًا لمساعد قيادي في الحزب الجمهوري. هذا التأخير يضع ضغوطًا إضافية على الكونغرس لحل الخلافات بسرعة.
اتفاق مع ترمب و تفاصيل الإغلاق الحكومي
جاء الاتفاق الذي أقرّه مجلس الشيوخ بأغلبية 71 صوتًا مقابل 29 صوتًا، بعد مفاوضات مكثفة بين الرئيس دونالد ترمب والسيناتورات الديمقراطيين. ركز الخلاف بشكل أساسي على تمويل وزارة الأمن الداخلي وإصلاحات في إدارة الهجرة والجمارك (آيس). وكان الديمقراطيون يطالبون بإصلاحات بعد حوادث أدت إلى مقتل مواطنين أمريكيين.
الخلافات حول وزارة الأمن الداخلي
تم التوصل إلى اتفاق لاعتماد خمسة من الأقسام الستة لنص الميزانية، بينما سيخضع القسم المتعلق بوزارة الأمن الداخلي لمزيد من المفاوضات خلال الأسبوعين المقبلين. هذا يعني أن بعض الوكالات الفيدرالية ستتأثر بالإغلاق، بينما ستستمر أخرى في العمل بشكل طبيعي. الميزانية الفيدرالية هي نقطة خلاف رئيسية في هذه المرحلة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن النسخة المعتمدة في مجلس الشيوخ تختلف عن النسخة التي وافق عليها مجلس النواب سابقًا، مما يتطلب عرضها عليه مجددًا قبل اعتمادها النهائي. هذا يزيد من تعقيد الوضع ويجعل من غير المؤكد ما إذا كان مجلس النواب سيقبل النسخة الجديدة.
تأثير الإغلاق على الخدمات الحكومية
من المتوقع أن يتأثر عدد محدود من الخدمات الحكومية بالإغلاق، بما في ذلك بعض المتنزهات الوطنية والمتاحف. ومع ذلك، فإن الخدمات الأساسية مثل الأمن القومي والبريد ستستمر في العمل. التمويل الحكومي هو أساس استمرار هذه الخدمات.
في المقابل، قد يتأخر صرف بعض المدفوعات الحكومية، وقد يواجه الموظفون الفيدراليون غير الأساسيين تأخيرًا في الرواتب. هذه التأثيرات يمكن أن تؤثر على الاقتصاد بشكل عام، على الرغم من أن الخبراء يتوقعون أن يكون التأثير محدودًا إذا استمر الإغلاق لفترة قصيرة.
خلفية سياسية
يأتي هذا الإغلاق الحكومي في وقت يشهد فيه الكونغرس انقسامات سياسية عميقة. الخلافات حول قضايا مثل الهجرة والإنفاق الحكومي تعيق قدرة الكونغرس على تمرير التشريعات الضرورية. السياسة الأمريكية تشهد حالة من الاستقطاب تؤثر على عملية صنع القرار.
وكانت هناك محاولات سابقة لتجنب الإغلاق، لكنها باءت بالفشل بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية. الرئيس ترمب كان قد هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي ميزانية لا تلبي مطالبه، مما زاد من صعوبة التوصل إلى حل.
الوضع الحالي يتطلب من الكونغرس العمل بسرعة لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف. من المتوقع أن يستأنف مجلس النواب مناقشات الميزانية يوم الاثنين، وسيكون من المهم مراقبة التطورات لمعرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب لتجنب إطالة أمد الإغلاق. الخطوة التالية الحاسمة هي تصويت مجلس النواب على الاتفاق الذي أقره مجلس الشيوخ، وهو ما سيحدد ما إذا كانت الحكومة ستستأنف عملها بشكل كامل أم لا.





