Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

الزهور والسمك والسيراميك وبلاي ستيشن على قائمة ضحايا حرب إيران

تتجلى الآثار الخفية للحرب على إيران في تشابك الاقتصاد العالمي، حيث تمتد الصدمات لتتجاوز النفط والطاقة لتشمل قطاعات وسلعًا غير متوقعة. وقد سلطت صحف عالمية الضوء على هذه التبعات، مطابقتها للواقع الاستهلاكي في عدة دول.

تأثيرات الحرب الاقتصادية: من طبق الدجاج إلى بلاي ستيشن 5

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى اختفاء طبق الدجاج بالزبدة من بعض المطاعم الهندية، نتيجة ندرة غاز الطهي اللازم لإعداده. وبالمثل، كشف تقرير لصحيفة التايمز البريطانية عن تفاقم التكاليف على المستهلكين البريطانيين، شملت باقات الزهور، وجبات السمك والبطاطس، أجهزة الألعاب، وحتى سباقات الفورمولا 1.

الخزفيات وبلاط الحمامات والمراحيض: ارتفاع التكاليف الكبرى

تعاني صناعة السيراميك في بريطانيا، بما في ذلك شركات عريقة مثل “دنبي”، من تبعات الحرب، مع مخاوف من الإفلاس بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. ونقلت صحيفة التايمز عن منظمة “يو كيه سيراميكس” أن زيادات أسعار الطاقة قد تكون “القشة التي تقصم ظهر” الشركات. كما توقف الإنتاج في مصانع المراحيض الخزفية بمدينة موربي الهندية بسبب نقص الغاز، بينما ارتفعت تكلفة شحن حاوية لبلاط السيراميك من الشرق الأوسط من 3500 دولار إلى 18 ألف دولار.

بالإضافة إلى ذلك، أدى تضرر منشآت إنتاج الهيليوم في قطر إلى تفاقم أزمة الرقائق الإلكترونية. ونتيجة لذلك، رفعت شركة سوني سعر جهاز بلاي ستيشن 5 بنسبة 19%، مما يهدد أيضًا إصدارات أجهزة اللعب المستقبلية.

تداعيات الحرب على أطعمة بريطانية تقليدية

تواجه مطاعم “فيش آند شيبس” التقليدية في بريطانيا أزمة مزدوجة تتمثل في ارتفاع تكاليف توريد الأسماك ووقود سفن الصيد. وقد أدى ذلك إلى انخفاض دخل الصيادين، حيث تضاعفت تكاليف الوقود للرحلات البحرية.

لفت التقرير أيضًا إلى تأثير الحرب على تجارة الزهور، سواء المحلية أو المستوردة من كينيا. فقد أعلن مجلس الزهور الكيني عن خسائر بلغت 4.2 ملايين دولار خلال الأسابيع الأولى من الصراع، مع انخفاض الصادرات من 450 ألف زهرة يوميًا إلى أقل من 200 ألف، وقيام المزارعين بإتلاف 50% من إنتاجهم.

في المحصلة، يتضح أن الصراع الإقليمي في إيران لا يقتصر على الجوانب العسكرية، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن العولمة تجعل من أي نزاع أزمة ذات تأثير عالمي.

من غير الواضح كيف ستتطور الأزمة الاقتصادية العالمية مع استمرار الحرب. ومن المتوقع أن تستمر الضغوط على الأسعار في قطاعات متعددة، بينما تظل المخاوف قائمة بشأن استقرار سلاسل التوريد على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى