السفير اليمني: ما أنجزته الكويت من مشاريع تنموية في اليمن دليل واضح على سخائها وعطائها

أكد سفير اليمن لدى الكويت، الدكتور علي منصور بن سفاع، عمق الامتنان للشعب الكويتي وحكومته على الدعم الإنساني المستمر المقدم لليمن، مشيراً إلى الدور المحوري لـ الإغاثة الإنسانية في التخفيف من وطأة الأزمة التي يعيشها اليمنيون. جاء هذا التأكيد خلال زيارة للسفير إلى جمعية الهلال الأحمر الكويتي، حيث أشاد بالجهود المبذولة في مختلف المجالات.
وتأتي تصريحات السفير بن سفاع في وقت يواجه فيه اليمن تحديات معيشية قاسية، وتواجه فيه البنية التحتية انهياراً، ويعاني فيه الملايين من نقص الغذاء والدواء والرعاية الصحية. وتشكل الكويت أحد أهم الداعمين لليمن على الصعيدين الإنساني والتنموي، حيث قدمت مساعدات ضخمة عبر منظمات دولية ومحلية.
دور الكويت المحوري في تقديم الإغاثة الإنسانية لليمن
وقد أشاد السفير بن سفاع بشكل خاص بالإنجازات التي حققتها دولة الكويت في اليمن، بما في ذلك بناء المدارس والجامعات والمستشفيات، وتنفيذ مشاريع تنموية متنوعة. وأكد أن هذه المشاريع تعكس كرم الضيافة والتضامن الذي يميز الشعب الكويتي مع الأشقاء في اليمن. وأضاف أن مساهمات جمعية الهلال الأحمر الكويتي كانت ذات تأثير ملموس في دعم الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات اليمنية.
تحديات متزايدة تتطلب جهوداً مضاعفة
وأشار السفير إلى أن اللقاء مع رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر، خالد المغامس، ركز على استعراض التحديات المعيشية القاسية التي تواجه اليمنيين حاليًا، والاحتياجات العاجلة في القطاعات الصحية والتعليمية والتنموية. وتشمل هذه التحديات ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتدهور الخدمات الأساسية، وتفشي الأمراض والأوبئة. كما تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون لتعزيز العمل الإنساني المشترك خلال المرحلة القادمة.
من جانبه، أكد خالد المغامس التزام جمعية الهلال الأحمر الكويتي بتقديم الدعم والإغاثة للشعب اليمني، انطلاقًا من رسالتها الإنسانية وانسجامًا مع سياسة دولة الكويت الداعمة للأشقاء في جميع الظروف. وأوضح أن الجمعية نفذت حزمة واسعة من المشاريع التنموية والعاجلة في عدة محافظات يمنية، شملت الجوانب الصحية والتعليمية والمعيشية، بالإضافة إلى برامج دعم إنساني تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً.
وبحسب تصريحات المغامس، فإن هذه الجهود تأتي استجابة للظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها اليمن، وحرصًا على التخفيف من معاناة الأشقاء. وتشمل مساهمات الجمعية تسيير القوافل الإغاثية، وتوفير المساعدات الطبية والغذائية، بهدف دعم المجتمعات المتضررة وتحسين ظروفها المعيشية. كما أكد على أهمية دمج العمل الإغاثي العاجل مع التنمية المستدامة لتحقيق أثر إنساني طويل الأمد وتمكين اليمنيين من تجاوز الأزمات.
وتعتبر المساعدات الكويتية جزءًا من جهود إقليمية ودولية أوسع نطاقاً تهدف إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في اليمن. وتشير التقارير إلى أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج الملايين إلى المساعدة الفورية. الأزمة اليمنية تفاقمت بسبب سنوات من الصراع، مما أدى إلى انهيار اقتصادي وتدهور في الخدمات الأساسية.
بالإضافة إلى جمعية الهلال الأحمر، تشارك العديد من المؤسسات الكويتية الأخرى في تقديم الدعم لليمن، بما في ذلك صندوق الزكاة، وعدد من الجمعيات الخيرية. وتعمل هذه المؤسسات بشكل وثيق مع المنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين بشكل فعال ومستدام. وتشمل هذه المساعدات توزيع الغذاء والأدوية والمياه، وتقديم الدعم الصحي والتعليمي، وتنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى تحسين سبل العيش.
وفي سياق متصل، يترقب المجتمع الدولي نتائج الجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن، والتي تقودها الأمم المتحدة. وتشير التوقعات إلى أن التوصل إلى حل سياسي شامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الإنسانية بشكل دائم. ومن المتوقع أن تستمر دولة الكويت في لعب دور فعال في دعم جهود السلام والإغاثة في اليمن، وأن تواصل تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للشعب اليمني.
يستمر الهلال الأحمر الكويتي في تقييم الاحتياجات المتزايدة في اليمن، وتخطيط وتنفيذ برامج إغاثية جديدة تستهدف المناطق الأكثر تضرراً. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه البرامج خلال الأسبوع القادم، مع التركيز على توفير الدعم العاجل للمتضررين من الأوضاع الراهنة، وتعزيز القدرات المحلية لمواجهة التحديات المستقبلية.



