«الشهيب»: جميع إجراءات رسوم الأراضي البيضاء إلكترونية بالكامل وتضمن الشفافية وحقوق الملاك

أكد المشرف العام على برنامج رسوم الأراضي البيضاء طارق الشهيب أن جميع الخدمات المتعلقة بالبرنامج، بما في ذلك الفوترة والسداد والاعتراض، تتم الآن بشكل كامل إلكتروني. يهدف هذا التحول الرقمي في رسوم الأراضي البيضاء إلى تسهيل الإجراءات على أصحاب الأراضي وضمان شفافية النظام، وفقًا لتصريحاته الأخيرة لقناة العربية.
جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية جهودًا حثيثة لتطوير البنية التحتية الحضرية وزيادة المعروض من الأراضي القابلة للتنمية. ويهدف البرنامج إلى تحفيز الملاك على تطوير أراضيهم، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وتشمل هذه الإجراءات الجديدة آلية اعتراض على الفواتير، وحوافز للمطورين، وتبسيط عمليات الاعتماد.
نظام إلكتروني متكامل لـ رسوم الأراضي البيضاء
وأوضح الشهيب أن النظام الجديد يوفر لصاحب الأرض مسارًا موحدًا لمتابعة جميع تفاصيل أرضه، بدءًا من استحقاق الرسوم وحتى سدادها وتقديم أي اعتراضات محتملة. يتم ذلك من خلال البوابة الإلكترونية الخاصة ببرنامج رسوم الأراضي البيضاء، مما يلغي الحاجة إلى المراجعات الشخصية والتعاملات الورقية. ووفقاً للشهيب، فإن هذا النظام يضمن حقوق المكلفين ويسهل عليهم الالتزام بالأنظمة الجديدة.
آلية الاعتراض على الفواتير
أكد الشهيب أن النظام يمنح أصحاب الأراضي الحق في الاعتراض على قيمة فاتورة الرسوم خلال 60 يومًا من تاريخ الإبلاغ بها. يتم تقديم الاعتراض عبر البوابة الإلكترونية، وبعدها تقوم لجنة مختصة بدراسة الاعتراض والبت فيه خلال 60 يومًا إضافية كحد أقصى. تهدف هذه الآلية إلى ضمان العدالة والشفافية في تطبيق النظام.
حوافز لتطوير الأراضي
لا يقتصر برنامج رسوم الأراضي البيضاء على فرض الرسوم فحسب، بل يتضمن أيضًا مجموعة من الحوافز التي تشجع الملاك على تطوير أراضيهم. وتشمل هذه الحوافز منح مهل نظامية قبل استحقاق السداد عند بدء عمليات التطوير. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للملاك التقدم بطلبات للحصول على مهل إضافية بناءً على ضوابط فنية محددة.
ويسترد أصحاب الأراضي الرسوم التي تم سدادها مسبقًا في حالة إتمام عملية التطوير خلال المدة النظامية المحددة. تهدف هذه الحوافز إلى تحويل الأراضي غير المستغلة إلى أصول منتجة تساهم في دعم التنمية العقارية والاقتصادية. أشار الشهيب أيضاً إلى أهمية مركز خدمات المطورين “إتمام” في تسريع إجراءات الموافقة على المخططات والتراخيص.
يُعد مركز “إتمام” حجر الزاوية في تبسيط عملية التطوير العقاري. حيث يوفر منصة مركزية للتنسيق بين المطورين والجهات الحكومية والخدمية المختلفة. بحسب ما ورد، يهدف المركز إلى تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالحصول على الموافقات اللازمة لتطوير الأراضي. هذا التضافر في الجهود يساهم في تحقيق أهداف برنامج رسوم الأراضي البيضاء.
يهدف البرنامج، بحسب رؤيته العامة، إلى معالجة ظاهرة احتكار الأراضي البيضاء في المدن السعودية، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المساكن. من خلال فرض رسوم على الأراضي غير المطورة، تسعى الحكومة إلى تشجيع الملاك على استغلال هذه الأراضي في مشاريع الإسكان والتنمية. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة أوسع نطاقًا لتحسين جودة الحياة وزيادة المعروض من الوحدات السكنية بأسعار معقولة. ويشمل ذلك أيضًا تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات العامة.
تعتبر أراضي التنظيمات الحديثة من أهم الأصول العقارية، والبرنامج يسعى إلى تنميتها بشكل مستدام. وبالتالي، يشجع البرنامج التنمية المتوازنة داخل النطاق العمراني، وبالتالي تجهيز بنية تحتية قادرة على استيعاب النمو السكاني المتزايد. ويعزز هذا البرنامج بشكل كبير من الاستثمارات العقارية من خلال توفير بيئة تنظيمية واضحة ومحفزة.
في الختام، من المتوقع أن يستمر برنامج رسوم الأراضي البيضاء في تطوير آلياته وإجراءاته لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفعالية. سيراقب أصحاب المصلحة عن كثب تطورات البوابة الإلكترونية وتقييم تأثير الحوافز الجديدة على معدلات تطوير الأراضي. وتركز الجهود حاليًا على ضمان التزام الملاك بالأنظمة والاستفادة من الفرص المتاحة لتنمية أراضيهم.