Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

(الصحة): الكويت تولي اهتماما بالغا بتطوير منظومة علم وطب السموم وتكاملها مع أنظمة الطوارئ

أكدت وزارة الصحة الكويتية على أهمية تطوير منظومة طب السموم في البلاد، وذلك خلال افتتاح مؤتمر إقليم شرق البحر الأبيض المتوسط لطب السموم الذي استضافته الكويت. يهدف المؤتمر، الذي يشارك فيه خبراء من 14 دولة بدعم من منظمة الصحة العالمية، إلى تعزيز تكامل علم وطب السموم مع أنظمة الطوارئ والرعاية الحرجة، بما يضمن الاستعداد المؤسسي وسرعة الاستجابة لحالات التسمم المتزايدة.

أهمية تطوير طب السموم في الكويت

أشار وكيل وزارة الصحة الدكتور عبد الرحمن المطيري إلى أن التسمم يمثل تحديًا صحيًا متناميًا تواجهه الأنظمة الصحية الحديثة، نظرًا للأعباء السريرية المباشرة والانعكاسات على الأمن الصحي. وتأتي أهمية تطوير طب السموم في الكويت في ظل تنوع مصادر التعرض وظهور أنماط جديدة ومعقدة من حالات التسمم، مما يتطلب جاهزية عالية وسرعة في التدخل.

دور مركز الكويت لمراقبة السموم

يبرز مركز الكويت لمراقبة السموم كنموذج وطني متقدم في هذا المجال، حيث تم ربطه مؤسسيًا بمجلس أقسام الطوارئ، مما يؤكد دوره المحوري في منظومة الطوارئ الوطنية. وبحسب وزارة الصحة، فقد أثبت المركز فاعليته منذ افتتاحه في مايو 2023، وأصبح مكونًا أساسيًا في دعم القرار الطبي وتعزيز جودة الرعاية لحالات التسمم.

بالإضافة إلى ذلك، لعب المركز دورًا استراتيجيًا في إعداد خطط جاهزية المستشفيات للتعامل مع الحوادث الإشعاعية والكيميائية، مما يؤكد أن طب السموم أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة إدارة الكوارث والأمن الصحي في البلاد. وفي نهاية عام 2022، تم اعتماد بروتوكول العلاج بالأكسجين عالي الضغط في مستشفى الجهراء، والذي يخدم جميع مستشفيات الكويت، مما يعكس التكامل بين المرافق الصحية.

تعزيز الكفاءات والتكامل الإقليمي

تولي وزارة الصحة اهتمامًا خاصًا بالتدريب المستمر للعاملين في القطاع الصحي، من أطباء وصيادلة وهيئة التمريض، من خلال برامج تعليمية وتوعوية تهدف إلى رفع كفاءة التعامل مع حالات التسمم. ويشمل ذلك تطوير البروتوكولات العلاجية وتوفير المعدات اللازمة للتشخيص والعلاج.

من جهته، أكد الدكتور أسعد حفيظ، ممثل منظمة الصحة العالمية في الكويت، التزام المنظمة بدعم مركز الكويت لمراقبة السموم، من خلال تقديم المساعدة الفنية وتسهيل الحوار بين الدول والخبراء. ويهدف هذا التعاون إلى حشد الموارد وضمان توافق الشبكة مع المبادرات العالمية للصحة والسلامة الكيميائية.

أهمية الشبكات الإقليمية لمكافحة السموم

تعتبر الشبكة الإقليمية لمراكز مكافحة السموم بمثابة جسر يربط بين علماء السموم والمختبرات وخبراء الأوبئة والأطباء والجهات التنظيمية والمستجيبين للطوارئ. وتتيح هذه الشبكة تبادل المعلومات في الوقت المناسب بشأن المواد السامة والتهديدات الناشئة وحالات التسمم غير العادية، بالإضافة إلى أفضل الممارسات للإدارة السريرية. وتلعب مراكز السموم دورًا حيويًا في الرصد والتحليل وتقديم المشورة بشأن التشخيص والعلاج، وفقًا للوائح الصحية الدولية.

تعتبر الرعاية الحرجة من المجالات ذات الصلة بـطب السموم، حيث تتطلب حالات التسمم الحادة تدخلًا سريعًا ومكثفًا لإنقاذ حياة المرضى. كما أن الترصد الوبائي يلعب دورًا هامًا في تحديد مصادر التسمم واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

من المتوقع أن تستمر وزارة الصحة في تطوير منظومة طب السموم في الكويت، من خلال الاستثمار في البحث العلمي وتحديث البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة. وستركز الجهود على تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات الصحية وتطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال. وستراقب الوزارة عن كثب التطورات في مجال علم السموم وتقييم المخاطر الناشئة، وذلك لضمان الاستعداد التام لمواجهة أي تحديات مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى