Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

العدل الأميركية تفتح تحقيقا جنائيا مع رئيس الاحتياطي الفدرالي

فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقًا جنائيًا مع جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، وذلك على خلفية نزاع حول تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن. وقد أُعلن عن هذا التحقيق بعد تقارير أفادت بأن باول تلقى مذكرات استدعاء من الوزارة، مع تهديد باتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام الكونجرس. يمثل هذا تطوراً غير مسبوق في العلاقة بين الرئيس ترامب والمؤسسة المالية المستقلة.

وأكد باول نفسه، في بيان مصور، أن وزارة العدل قدمت له هذه المذكرات، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يأتي نتيجة لقرارات الاحتياطي الفدرالي المتعلقة بمعدلات الفائدة، والتي اتخذت بناءً على تقييمات مهنية مستقلة وليس بناءً على تفضيلات الرئيس. وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات متزايدة من ترامب لسياسات البنك المركزي.

أولوية التحقيق في تجديدات الاحتياطي الفدرالي

وفقًا لمسؤولين في وزارة العدل، فإن التحقيق يركز بشكل أساسي على مشروع تجديد مبنيين إداريين تابعين للاحتياطي الفدرالي، والذي تقدر تكلفته بحوالي 2.5 مليار دولار. يأتي هذا التدقيق بعد انتقادات الرئيس ترامب للمشروع ووصفه بأنه “إنفاق مفرط لأموال دافعي الضرائب”.

وأوضحت وزارة العدل، في بيان رسمي، أنها لا تستطيع التعليق على تفاصيل أي قضية قيد التحقيق، لكنها أكدت أن المدعية العامة بام بوندي قد وجهت بتعزيز الرقابة على أي إساءة محتملة في استخدام الأموال العامة. ويشير هذا البيان إلى أن التحقيق يتناول بشكل أوسع قضايا الشفافية والمساءلة في الإنفاق الحكومي.

كان رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي قد أدلى بشهادته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي، حيث دافع عن مشروع التجديد وشدد على أهميته لضمان استمرار عمل البنك المركزي بكفاءة. وقد أثار هذا الدفاع استياء الرئيس ترامب، الذي يرى أن الاحتياطي الفدرالي يجب أن يخفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي.

خلفية النزاع بين ترامب والاحتياطي الفدرالي

يعود أصل النزاع بين الرئيس ترامب والاحتياطي الفدرالي إلى عام 2018، عندما بدأ البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة، في محاولة للحد من التضخم. واعتبر ترامب أن هذا الإجراء يعيق النمو الاقتصادي، ودعا مرارًا وتكرارًا إلى خفض أسعار الفائدة.

وقد لجأ ترامب إلى انتقاد باول علنًا، وتلميح إلى إمكانية إقالته. لكن هذا الإجراء يواجه قيودًا قانونية وسياسية، حيث يتمتع رئيس الاحتياطي الفدرالي باستقلالية كبيرة عن السلطة التنفيذية. وتشكل هذه القضية اختبارًا لمدى استقلالية المؤسسة المالية وسط الضغوط السياسية.

بالإضافة إلى ذلك، يتزامن هذا التحقيق مع اقتراب نهاية فترة ولاية باول كرئيس للاحتياطي الفدرالي، والتي تنتهي في نهاية شهر مايو القادم. ويحق له البقاء في مجلس المحافظين لمدة عامين إضافيين، لكن هذا يعتمد على قرار الرئيس ترامب بإعادة تعيينه.

وتأتي هذه التطورات في فترة حرجة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، حيث يواجه تحديات متزايدة بسبب جائحة كوفيد-19 والتوترات التجارية الدولية. ويتزايد التركيز على دور الاحتياطي الفدرالي في مواجهة هذه التحديات، والحفاظ على الاستقرار المالي.

يذكر أن **التحقيق** يمثل تصعيدًا كبيرًا في الخلاف القائم، ويضع ضغوطًا إضافية على باول ومجلس الاحتياطي الفدرالي. كما أنه يثير تساؤلات حول حدود السلطة الرئاسية في التدخل في شؤون المؤسسات المالية المستقلة. وتعتبر قضية **الاحتياطي الفدرالي** من القضايا الهامة التي تثير اهتمامًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والسياسية.

من المتوقع أن تستمر وزارة العدل في جمع الأدلة والتحقيق في هذه القضية خلال الأسابيع والأشهر القادمة. وسيكون من المهم متابعة تطورات **التحقيق**، وردود أفعال مجلس الاحتياطي الفدرالي والرئيس ترامب. كما يجب الانتباه إلى أي تأثير محتمل لهذه القضية على سياسات البنك المركزي والاقتصاد الأمريكي. وتشير التقديرات إلى أن نتائج **التحقيق** قد لا تظهر قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى