القبض على مرشد شوّه هرم «أوناس» بـ «طباشير»! – أخبار السعودية

القبض على مرشد سياحي يسيء لأحد أقدم أهرامات مصر
تحركت الأجهزة الأمنية المصرية سريعًا لضبط مرشد سياحي ظهر في مقطع فيديو وهو يرسم على جدار هرم أوناس بمنطقة سقارة الأثرية، مما أثار غضبًا واسعًا بين المصريين والمهتمين بالآثار.
انتشر مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر المرشد وهو يستخدم عصا لتخط الرسم على جدار الهرم، زاعمًا أنه يشرح للسائحين. وقد ورد بلاغ رسمي من مفتش آثار بالمنطقة إلى شرطة السياحة بسقارة، يتهم المرشد، المقيم في بولاق الدكرور، بإتلاف جزء من الكساء الخارجي للأثر. فور تلقي البلاغ، تم تحديد هوية المرشد وضبطه، فيما تولت الجهات المختصة مهام إزالة آثار الرسومات.
غضب أثري ضد التدنيس
وصف خبراء الآثار ما حدث بأنه “اعتداء صارخ” على معلم أثري يتجاوز عمره الأربعة آلاف عام. وحذر الخبراء من أن المواد الكيميائية الموجودة في الطباشير قد تتفاعل مع الحجر الجيري والجرانيت، مما قد يؤدي إلى طمس النقوش الأصلية أو تآكل سطح الأثر على المدى الطويل. وقد طالب عدد من الأثريين وزارة السياحة والآثار ونقابة المرشدين السياحيين بفتح تحقيق عاجل، مؤكدين أن الشرح بالكتابة أو اللمس المباشر لا يُعد مجرد مخالفة، بل جريمة بحق التراث الحضاري.
هرم أوناس.. كنز فريد في تاريخ مصر
يعود هرم أوناس للملك أوناس، الذي كان آخر ملوك الأسرة الخامسة في الدولة القديمة، ويُعد هذا الهرم علامة فارقة في التاريخ المصري القديم. تكمن أهمية هرم أوناس في كونه أول هرم تُنقش على جدرانه الداخلية نصوص الأهرام، وهي أقدم النصوص الدينية والجنائزية الملكية المعروفة في العالم. وقد كُتبت هذه النصوص اعتقادًا بأنها سترافق روح الملك في رحلته إلى السماء.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار الآن نحو الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحق المرشد السياحي، والتحقيقات التي ستجريها الجهات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. كما ينتظر الأثريون والمتابعون ما ستسفر عنه التحقيقات المتعلقة بالإشراف على المواقع الأثرية والإجراءات الاحترازية المتبعة لحماية كنوز مصر القديمة.





