الكويت.. هيئة الغذاء والتغذية توصي بحظر ورفع الحظر عن استيراد منتجات غذائية من بعض الدول

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والتغذية تحذيرات وتوصيات بشأن استيراد لحوم الطيور، وذلك في إطار جهودها المستمرة لحماية الصحة العامة والوقاية من الأمراض الحيوانية المنقولة. شملت التوصيات حظر الاستيراد من مناطق محددة في البرتغال والمكسيك، مع رفع الحظر عن مناطق في الصين وتركيا وبنغلاديش، بالإضافة إلى إجراءات تتعلق باستيراد منتجات الأبقار.
جاءت هذه الإعلانات يوم الأحد، وتستهدف لحوم الطيور الطازجة والمبردة والمجمدة والمصنعة، بالإضافة إلى مشتقاتها ومنتجاتها وبيض المائدة. وتأتي في أعقاب تقييمات للمخاطر الصحية المرتبطة بتفشي مرض إنفلونزا الطيور شديد الحرارة في بعض المناطق حول العالم.
تحديثات حظر استيراد لحوم الطيور من دول مختلفة
أكدت الهيئة العامة للغذاء والتغذية أنها أوصت بحظر استيراد جميع أنواع لحوم الطيور ومنتجاتها من محافظة سانتاريم في البرتغال، بسبب تسجيل حالات تفشي لمرض إنفلونزا الطيور شديد الحرارة. هذا الإجراء يهدف للحد من أي احتمالية لإدخال الفيروس إلى المملكة العربية السعودية. مع ذلك، رفعت الهيئة الحظر عن منطقة فينداس نوفاس في البرتغال، بعد التأكد من انتهاء التفشي هناك، حسبما أفادت الهيئة في بيانها.
توسع نطاق الحظر ليشمل المكسيك
بالإضافة إلى البرتغال، أصدرت الهيئة توصية بحظر استيراد لحوم الطيور وبيض المائدة من المكسيك، وذلك بسبب تفشي مرض مماثل. يسمح الاستثناء بالمنتجات التي خضعت لمعالجة حرارية كافية لضمان القضاء التام على الفيروس، وذلك لضمان سلامة المستهلك.
رفع القيود عن الصين وتركيا وبنغلاديش
في تطور إيجابي، ذكرت الهيئة العامة للغذاء والتغذية أنها أوصت برفع الحظر عن استيراد لحوم الطيور وبيض المائدة من كل من الصين وتركيا وبنغلاديش. يعود هذا القرار إلى انتهاء تفشي إنفلونزا الطيور شديدة الضراوة في تلك المناطق، وفقًا للتقارير الصادرة عن المنظمات الصحية الحيوانية الدولية.
إجراءات خاصة باستيراد منتجات الأبقار
في سياق منفصل، أعلنت الهيئة عن السماح باستيراد بعض المواد الغذائية من الأبقار. يتعلق الأمر تحديداً بالمنتجات التي تستوفي الشروط المنصوص عليها في دستور قانون حيوانات اليابسة التابع للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) فيما يخص مرض جنون البقر. هذا القرار يشمل الدول التي كانت خاضعة لقيود سابقة بسبب هذا المرض، بعد التحقق من استيفائها للمعايير الصحية المطلوبة.
تعتبر هذه الإجراءات جزءًا من نظام الرقابة الغذائية الشامل المطبق في المملكة العربية السعودية، والذي يهدف إلى ضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة وحماية صحة المستهلكين. وتعتمد الهيئة في اتخاذ هذه القرارات على تقييم مستمر للمخاطر الصحية، بالتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في مجال الصحة الحيوانية والغذاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العديد من دول العالم تفشيًا متزايدًا لمرض إنفلونزا الطيور، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن تأثيره المحتمل على الصحة العامة والاقتصاد العالمي. إنفلونزا الطيور، المعروفة أيضًا باسم الأنفلونزا الحيوانية، هي عدوى فيروسية تصيب بشكل رئيسي الطيور، ولكنها يمكن أن تنتقل إلى الثدييات، بما في ذلك البشر، في بعض الحالات. وتتميز هذه السلالات الشديدة الحرارة بقدرتها العالية على الانتشار والتسبب في أمراض خطيرة.
لحوم الطيور هي مصدر رئيسي للبروتين في العديد من البلدان، وبالتالي فإن أي تعطيل في سلاسل التوريد يمكن أن يكون له آثار كبيرة على الأمن الغذائي. تولي الهيئة العامة للغذاء والتغذية أهمية قصوى لتطبيق إجراءات الحجر الصحي الصارمة ومراقبة جودة المنتجات الغذائية المستوردة، وذلك من أجل منع دخول أي مواد غذائية ملوثة أو غير صالحة للاستهلاك. والتنسيق مع الجهات المختصة في الدول المصدرة لتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بسلامة الغذاء هو جزء مهم من هذه الجهود.
يتوقع أن تستمر الهيئة العامة للغذاء والتغذية في مراقبة الوضع الوبائي لمرض إنفلونزا الطيور في جميع أنحاء العالم، وتقييم المخاطر الصحية بشكل دوري. قد تؤدي التغيرات في الوضع الوبائي إلى تعديل الإجراءات الاحترازية، بما في ذلك فرض حظر استيراد إضافي أو رفع القيود عن مناطق أخرى. وستعلن الهيئة عن أي قرارات جديدة في الوقت المناسب، حرصًا على إطلاع الجمهور على أحدث المستجدات.
وسيراقب المختصون كذلك التطورات المتعلقة بمرض جنون البقر في الدول التي تم السماح باستئناف استيراد منتجات الأبقار منها، لضمان الالتزام الدائم بالمعايير الصحية الدولية. الفترة القادمة ستشهد تركيزًا على تعزيز الرقابة على المنتجات الغذائية المستوردة، وتنفيذ حملات توعية للمستهلكين حول أهمية اختيار المنتجات الآمنة والصحية.





