الكويت.. وزير الصحة يصدر قرارا بإلغاء تراخيص 4 صيدليات بالقطاع الأهلي لمخالفتها ضوابط مزاولة المهنة

أصدر وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي قرارًا وزاريًا بإلغاء تراخيص أربع صيدليات في القطاع الخاص، وذلك بعد ثبوت مخالفات جسيمة لها للوائح المنظمة لممارسة مهنة الصيدلة وتداول الأدوية. يأتي هذا الإجراء في إطار جهود الوزارة المستمرة لضمان سلامة الأدوية وحماية الصحة العامة في الكويت. وقد تم اتخاذ القرار اليوم الثلاثاء، بناءً على القرار الوزاري رقم (237) لسنة 2025.
شملت الإجراءات صيدليات منتشرة في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك إحدى الصيدليات ذات الفروع المتعددة، مما يؤكد على أن الرقابة والتنظيم يشملان جميع المؤسسات الصيدلانية بغض النظر عن حجمها أو انتشارها. وأكدت وزارة الصحة أن هذه الخطوة ليست إلا جزءًا من سلسلة عمليات تفتيش دورية تهدف إلى ضمان التزام جميع الصيدليات بالمعايير المهنية والتنظيمية.
تشديد الرقابة على الصيدليات الأهلية في الكويت
أوضحت وزارة الصحة أن القرار يأتي في سياق سعيها الدائم لتعزيز الرقابة على الصيدليات الأهلية، وذلك بهدف ضمان تقديم خدمات صيدلانية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين. وتشمل هذه الرقابة التحقق من صلاحية الأدوية، والتأكد من التزام الصيدليات بشروط التخزين، ومراقبة وصفات الأدوية، والتأكد من أن جميع العاملين في الصيدليات مؤهلين ومدربين بشكل صحيح.
أسباب الإلغاء والمخالفات المرتكبة
لم تفصح وزارة الصحة عن تفاصيل دقيقة حول المخالفات التي أدت إلى إلغاء التراخيص، لكنها أشارت إلى أنها تتعلق بانتهاك الضوابط المنظمة لممارسة المهنة وتداول الأدوية. وتشمل هذه الضوابط جوانب متعددة، مثل التخزين غير السليم للأدوية، وبيع أدوية منتهية الصلاحية، وعدم الالتزام بمعايير السلامة والجودة، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بالوصفات الطبية.
وفقًا للبيان الصحفي، فإن القرار الوزاري رقم (237) لسنة 2025 يحدد بشكل واضح الإجراءات والضوابط اللازمة لتراخيص الصيدليات في القطاع الأهلي، ويضع معايير صارمة لتداول الأدوية والمنتجات الطبية. ويشمل ذلك متطلبات تتعلق بمؤهلات الصيدلي المسؤول، ومساحة الصيدلية، وتجهيزاتها، وأنظمة إدارة المخزون.
أهمية حماية الصحة العامة
تؤكد وزارة الصحة أن حماية الصحة العامة هي الأولوية القصوى، وأنها لن تتهاون في تطبيق القوانين واللوائح المتعلقة بسلامة الأدوية. وتعتبر الصيدليات جزءًا أساسيًا من النظام الصحي، ولذلك يجب أن تلتزم بأعلى معايير الجودة والسلامة لضمان حصول المرضى على الأدوية المناسبة والآمنة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الالتزام بالضوابط المنظمة لممارسة مهنة الصيدلة يساهم في مكافحة الأدوية المغشوشة والمقلدة، والتي تشكل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة. وتعمل وزارة الصحة بشكل وثيق مع الجهات المعنية الأخرى، مثل وزارة التجارة والصناعة، لمكافحة هذه الظاهرة وضمان سلامة السوق الدوائي.
تداول الأدوية بشكل آمن ومنظم يمثل ركيزة أساسية في أي نظام صحي فعال. وتحرص وزارة الصحة على تحديث اللوائح والضوابط بشكل دوري لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال الصيدلة.
في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن وزارة الصحة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير نظام الرقابة الدوائية، وذلك من خلال تدريب المفتشين وتزويدهم بأحدث الأدوات والتقنيات. كما تعمل الوزارة على تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بسلامة الأدوية، مثل منظمة الصحة العالمية.
الخدمات الصيدلانية تلعب دورًا حيويًا في تقديم الرعاية الصحية الشاملة للمرضى. وتشمل هذه الخدمات صرف الأدوية، وتقديم المشورة للمرضى حول كيفية استخدام الأدوية بشكل صحيح، ومراقبة الآثار الجانبية للأدوية، وتقديم خدمات الرعاية الأولية.
من المتوقع أن تستمر وزارة الصحة في حملات التفتيش الرقابية على الصيدليات الأهلية في مختلف المناطق، وذلك بهدف ضمان الالتزام الكامل بالاشتراطات المهنية والتنظيمية. كما من المتوقع أن تقوم الوزارة بتقييم أثر هذه الحملات على جودة الخدمات الصيدلانية المقدمة للمواطنين.
في الختام، تؤكد وزارة الصحة على التزامها المستمر بحماية صحة المواطنين والمقيمين، وأنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأدوية وتداولها بشكل آمن ومنظم. وستعلن الوزارة عن نتائج عمليات التفتيش القادمة في الوقت المناسب، مع التركيز على الشفافية والإفصاح عن المعلومات ذات الصلة بالصحة العامة.





