Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

“المتحري” يكشف تفاصيل عن اختفاء الصحفي أوستن تايس في سوريا

كشف تحقيق استقصائي حديث عن معلومات جديدة ومثيرة حول قضية الصحفي الأمريكي المفقود في سوريا، أوستن تايس، وذلك في إطار عملية اختراق رقمي واسعة النطاق استهدفت عناصر من نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. التحقيق، الذي يركز على تحركات هذه العناصر السياسية والعسكرية والمالية، يسلط الضوء على شبكة معقدة من التحالفات الإقليمية بعد سقوط النظام، ويقدم تفاصيل جديدة حول مصير أوستن تايس.

التحقيق، الذي أُطلق عليه اسم “تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير”، يعتمد على آلاف الدقائق من التسجيلات الصوتية، والبيانات المسربة، والوثائق، وحسابات مخترقة. ويكشف عن جهود سرية لإعادة تنظيم النفوذ، بالإضافة إلى معلومات حساسة تتعلق بالصحفي الأمريكي الذي اختفى بعد دخوله سوريا عام 2012.

قضية أوستن تايس: تفاصيل جديدة من التسريبات

من بين أبرز ما كشفه التحقيق، هو تمكن شخص يُدعى موسى، والذي زعم أنه كان مرافقًا شخصيًا لبشار الأسد بين عامي 2008 و2012، من التنصت على هاتف اللواء بسام الحسن، المستشار الأمني للأسد والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيميائية. ويُتهم الحسن من قبل الولايات المتحدة بالتورط في قضية الصحفي المفقود.

وقد أشارت تقارير إعلامية غربية في العام الماضي إلى أن أوستن تايس ربما قُتل بأوامر من قيادة النظام السوري. التحقيق الحالي يعيد إحياء هذه القضية، التي لا تزال من بين أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات الأمريكية السورية، مع مطالبات متجددة بالكشف عن مصيره ومحاسبة المسؤولين.

مكالمة هاتفية تكشف تفاصيل

خلال مكالمة هاتفية مسجلة، نفى اللواء بسام الحسن أي تورط مباشر في قضية أوستن تايس. وأكد أنه بادر إلى التعاون وتقديم المعلومات ذات الصلة، وأنه طرح القضية في اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين، لكن تلك الاجتماعات انتهت بتعهد بالسرية، مما أعاق كشف المزيد من التفاصيل.

وأضاف الحسن أن اعتقال تايس لم يكن مخططًا له، بل كان نتيجة ظرف غير متوقع. كما تطرقت المكالمة إلى مقطع فيديو مثير للجدل يظهر فيه تايس برفقة أشخاص وصفوا بأنهم “جهاديون”. وأوضح الحسن أن فكرة تصوير الفيديو اقترحتها لونا الشبل، مسؤولة المكتب الإعلامي في القصر الرئاسي، وأنها عُرضت عليه كتوجيه رسمي.

على الرغم من اعتراضه على الفكرة، إلا أن الفيديو نُفذ في النهاية. هذا الكشف يأتي في سياق أوسع يظهر كيف عملت فلول النظام السابق على إعادة بناء شبكاتها من خلال المال والسلاح والتحالفات الخارجية، مستفيدة من الدعم الروسي والإيراني.

التحالفات الإقليمية وتأثيرها على القضية

التحقيق يسلط الضوء على دور التحالفات الإقليمية في دعم فلول النظام السوري، وكيف استغلت هذه العناصر الفوضى التي أعقبت سقوط النظام في محاولة لاستعادة نفوذها. وتشير التسريبات إلى وجود دعم مالي ولوجستي من دول إقليمية، مما ساهم في تعزيز قدرة هذه العناصر على العمل في الخفاء.

أوستن تايس، قضية الصحفي المفقود، أصبحت رمزًا للغموض والتعقيد في العلاقات الأمريكية السورية. وتشير المعلومات الجديدة إلى أن مصيره قد يكون مرتبطًا بشكل وثيق بالتحركات السياسية والعسكرية التي قامت بها فلول النظام السوري بعد سقوط النظام.

التحقيق يثير تساؤلات حول مدى معرفة الأطراف الإقليمية والدولية بمصير تايس، وما إذا كانت هناك جهود سرية لإخفاء الحقيقة. الصحفي المفقود يمثل تحديًا كبيرًا للعلاقات الدبلوماسية، ويتطلب تحقيقًا شفافًا ومستقلًا لكشف جميع الحقائق.

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية، وأن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل في الأشهر القادمة. من المرجح أن تثير هذه التسريبات ردود فعل دولية، وأن تضغط الولايات المتحدة على سوريا للكشف عن مصير أوستن تايس. يبقى مصير أوستن تايس مجهولاً، ولكن التحقيق الحالي يمثل خطوة مهمة نحو كشف الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى