المجلس الأممي لحقوق الإنسان يتبنى قرارا بشأن الهجمات الإيرانية على دول الخليج

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 25 مارس 2026، قرارًا هامًا يتناول الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات الإيرانية على عدة دول في الشرق الأوسط. يأتي هذا القرار في أعقاب إدانة قطر للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت أراضيها، معتبرة إياها انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية وخرقًا لميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال جلسة نقاش طارئة عقدها المجلس في جنيف، حيث ألقت الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة، بيانًا حول الهجمات غير المبررة التي شنتها إيران واستهدفت قطر، الإمارات، السعودية، البحرين، سلطنة عمان، الكويت، والأردن. واستنكرت الدكتورة هند هذه الهجمات التي وصفتها بأنها عشوائية وأدت إلى استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه، مما يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.
تهديد
وأكدت الدكتورة هند أن هذه الأفعال تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي واعتداءً مباشرًا على حقوق الإنسان الأساسية، وأن استمرارها يثير قلقًا بالغًا. وأشارت إلى أن استهداف المنشآت الحيوية مثل محطات الطاقة وتحلية المياه ليس له آثار بيئية جسيمة فحسب، بل يمس أيضًا الحق في بيئة آمنة وصحية، وهو حق مؤكد بموجب قرارات مجلس حقوق الإنسان.
وأوضحت أن هذه الانتهاكات تفاقم أوضاع الفئات الأكثر ضعفًا، كالأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتعارض مع الالتزامات الدولية لحمايتهم، لا سيما اتفاقيتي حقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت أن استهداف المرافق الحيوية وطرق الملاحة البحرية، مثل مضيق هرمز، له آثار اقتصادية عالمية خطيرة، مما يؤثر سلبًا على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحق التنمية في العديد من الدول.
استهداف المرافق
وأكدت المندوبة الدائمة لدولة قطر أن حماية البنية التحتية المدنية وضمان حرية الملاحة الدولية هما التزامات قانونية وأخلاقية. واعتبرت أن استهداف أراضي دولة قطر لا يتوافق مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن تبريره، خاصة وأن قطر تلتزم بالحلول السلمية. وشددت على أن استهداف دولة ليست طرفًا في النزاع يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.
نأي بالنفس
أكدت الدكتورة هند أن دولة قطر نأت بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصت على عدم الانخراط في أي تصعيد. وأكدت على الحق الأصيل للدول في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. كما رحبت بقرار مجلس الأمن 2817 (2026) الذي أدان الهجمات الإيرانية، وشددت على ضرورة توفير سبل انتصاف فعالة للضحايا والدول المتضررة.
ودعت إلى وقف فوري للتصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، وتغليب الحوار لصون أمن المنطقة واستقرارها. وأكدت أن معالجة الأزمة تتطلب مقاربة شاملة ترتكز على خفض التصعيد واحترام القانون الدولي وتعزيز الحلول السلمية. وتبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تطبيق قرار مجلس حقوق الإنسان، وما إذا كانت ستؤدي إلى تراجع في الأعمال العدائية وتوفير التعويضات اللازمة.





